إسرائيل تواصل توسيع المستوطنات بالقدس والضفة الغربية   
الجمعة 17/1/1429 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

أعمال البناء والتوسعة مستمرة بمستوطنة معاليه أدوميم (الجزيرة نت)

نابلس-عاطف دغلس

تواصل إسرائيل سياستها الاستيطانية رغم إعلانها وقف بناء مستوطنات جديدة التزاما بالمفاوضات التي تجريها مع الفلسطينيين، وذلك عبر أساليب جديدة تهدف لفرض الأمر الواقع وللتهرب من ردة فعل الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي.

فقد أكد مدير مركز الخرائط للدراسات العربية بالقدس المحتلة خليل التفكجي أن الوحدات الاستيطانية الجديدة التي أقرت أسرائيل بناءها، وزعت على عدة مستوطنات داخل القدس الشرقية التي احتلت عام 67 ومنها مستوطنتا جبل أبو غنيم وجيلو.

واللافت للنظر -بحسب خبير الاستيطان الفلسطيني- أن هذه الوحدات تمتد على خمس مستوطنات بالقدس الشرقية، منها 3700 وحدة بمستوطنة جيلو.

وهذا يعني -كما يرى التفكجي- أن مستوطنة جديدة ستبنى لكن تم وضعها بإطار مستوطنة جيلو حتى لا تظهر كمستوطنة جديدة، وذلك لتفادي أي ردة فعل محتملة من قبل السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لأن ذلك يعد انتهاكا فاضحا لخارطة الطريق التي التزمت إسرائيل بها.

وأشار الرجل -بحديث للجزيرة نت- إلى أنه ومنذ مؤتمر أنابولس أواخر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، لم تتوقف إسرائيل عن خططها لتوسيع المستوطنات بما في ذلك تلك التي تتعلق بالبنى التحتية بالأراضي التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

الفلسطينيون لا يملكون وسيلة سوى الاحتجاج
(الجزيرة نت)
وتوضيحا لذلك، قال التفكجي إن إسرائيل بنت ما يزيد على 1700 وحدة سكنية استيطانية جديدة بمدينة القدس، وصادرت أكثر 1230 دونما من الأراضي الزراعية لشق الطرق وتوسيع البنية التحتية، وأخذت تشق الطرق وتعمل على ربطها بالمواقع الاستيطانية التي تقيمها بالمناطق المذكورة.

الجدير بالذكر أن رئيس بلدية القدس المحتلة يوري لوبوليانسكي صادق على بناء 7300 وحدة سكنية بالقدس الشرقية موزعة على خمس مستوطنات، علما بأن هذا القرار يأتي بعد إعلان رئيس الوزراء إيهود أولمرت قبل أسابيع حصر الموافقة على استدراج عروض لبناء المستوطنات به شخصيا.

الضفة الغربية
ولا ينسحب الأمر طبقا لما يقوله التفكجي على القدس المحتلة، بل يتعداه لمناطق أخرى بالضفة مستشهدا على ذلك بزيادة عدد المستوطنين إلى أكثر من 280 ألفا، وعمليات الإخلاء القسري للبدو الفلسطينيين ومصادرة الآلاف من الدونمات بمنطقة الأغوار التي تقول تل أبيب إنها ستضمها إليها ضمن مفاوضات الحل النهائي.

وانتقد خبير الاستيطان موقف المفاوض الفلسطيني من هذه الإجراءات الذي لم يتجاوز –برأيه- بيانات الإدانة والاستنكار، ورفع الشكاوى إلى الأمم المتحدة.

يُشار إلى أن السلطة وفصائل فلسطينية دانت في العديد من التصريحات الإعلامية سياسة التوسع الاستيطاني التي تتبعها إسرائيل.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طالبت السلطة بوقف المفاوضات حتى وقف الاستيطان والحصار والعدوان، داعية الدول العربية لوقف كل أشكال الاتصالات والعلاقات مع إسرائيل.

وحذرت الجبهة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- من أساليب الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بالقدس لتحقيق أهداف الحكومة برئاسة أولمرت الساعي لتحويل "الأرض المحتلة لأرض متنازع عليها، وفرض حدود جديدة توسعية لإسرائيل" بسياسة الأمر الواقع، وعلى نحو يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، واتفاقية جنيف الدولية الرابعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة