واشنطن تحمل طالبان مسؤولية قتل المدنيين بأفغانستان   
الاثنين 1428/5/5 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

الولايات المتحدة تخشى غضبا شعبيا في أفغانستان بسبب سقوط قتلى مدنيين (الجزيرة-أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن 25 مسلحا من طالبان قتلوا في معارك استمرت 14 ساعة بمنطقة سانجين بولاية هلمند جنوب البلاد. بينما حملت واشنطن الحركة مسؤولية سقوط مدنيين في القتال الدائر بالبلاد منذ سنوات.

وأضافت الوزارة أن بين القتلى أحد قادة طالبان يسمى الملا يونس، وأن الاشتباك شاركت فيه فرق برية وجوية تابعة لقوات التحالف الدولي في أفغانستان.

وكان مسؤولون أفغان أكدوا من قبل أن نحو 30 مسلحا من طالبان قتلوا الجمعة خلال عملية للجيش الحكومي والقوات الدولية بولاية غزني جنوب البلاد.

وأفاد قائد الشرطة بالولاية علي شاه أحمد زاي أن 11 مسلحا اعتقلوا وأصيب 18 آخرون بجروح، غير أن متحدثا باسم طالبان ذكر أن اشتباكات غزني أسفرت عن قتل 12 من عناصر الحركة وعدد من الجنود فضلا عن تدمير آليات عسكرية عدة.

مقتل المدنيين
وأنحت واشنطن باللائمة على حركة طالبان في تزايد عدد القتلى المدنيين بالمعارك الدائرة بأفغانستان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إنه "من المهم أن يدرك الجميع أن تعريض حياة المدنيين للخطر يشكل تكتيكا واضحا ومتعمدا للعدو".

وأضاف فراتو "لا نريد أن نشهد تآكل دعم السكان لنا" مشيرا إلى أن بلاده تسعى للحد من الخسائر بين المدنيين.

وكان عشرات المدنيين قتلوا خلال العمليات العسكرية للحلفاء بأفغانستان بالأسابيع الأخيرة، مما أجج غضبا شعبيا تمثل في مظاهرات تطالب برحيل القوات الأجنبية.

دور ألمانيا
وفي ألمانيا أعلن مسؤولون سياسيون في "الائتلاف الكبير" الحاكم أن بلادهم لا تنوي الانسحاب من أفغانستان رغم خطر التفجيرات الانتحارية.

وصرح فالتر كولبو نائب رئيس المجموعة البرلمانية بالحزب الاجتماعي الديمقراطي لصحيفة بيلد أم سونتاغ أن "تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان مبررة" مضيفا أنه "حتى وإن كان ذلك خطيرا فيجب ألا يكون رهن سياستنا العامة".

القوات الألمانية لا تنوي الانسحاب من أفغانستان رغم خسائرها (الفرنسية-أرشيف)
ويرى مندوب الاتحاد المسيحي الاجتماعي بلجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان كارل تيودور غوتنبرغ أن "أي انسحاب سيكون عبثيا ولن يؤدي إلا إلى تفاقم الخطر الإرهابي".

وأثار مقتل ثلاثة جنود ألمان في التفجير الانتحاري بولاية بكتيا السبت الماضي المخاوف من أن الدعم السياسي والشعبي لدور القوات الألمانية بأفغانستان سيتراجع.

ووصل إلى برلين في ساعة متأخرة مساء الأحد على متن طائرة مجهزة طبيا أربعة جنود ألمان آخرون جرحوا في التفجير نفسه.

وارتفع عدد القتلى من الجنود الألمان بأفغانستان إلى 21 منذ عام 2002، بينما تحتجز طالبان رهينتين ألمانيين وتطالب بانسحاب قوات برلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة