طالبان تقتل جنودا باكستانيين وتدعو البرلمان لدعم اتفاق سوات   
الثلاثاء 1430/4/18 هـ - الموافق 14/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
مصادر أمنية قالت إن ثلاثة من قوات الأمن قتلوا ومثلهم من المهاجمين (الفرنسية)
 
أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلاً عن مصادر أمنية في العاصمة الباكستانية بأن ثلاثة رجال أمن قتلوا وجرح رابع في هجوم لمسلحين من حركة طالبان في مقاطعة جنوب وزيرستان المتاخمة لأفغانستان، يأتي ذلك بينما حثت الحركة البرلمان الباكستاني على دعم اتفاق السلام بوادي سوات في حين طالبت باكستان الولايات المتحدة بوقف الغارات الجوية.
 
كما ذكرت مصادر أمنية أن "متمردين" من حركة طالبان "مسلحين بقذائف آر بي جي وأسلحة ثقيلة" هاجموا نقطتي تفتيش في بلدة رئيسية بمنطقة جنوب وزيرستان.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه أن الهجوم دفع قوات الأمن للرد بنيران المدفعية وقذائف الهاون، حيث قتل "ثلاثة من المهاجمين على الأقل بينما أصيب عدد آخر" كما أن قوات الأمن هاجمت معاقل لمشتبه فيهم على الهضاب المجاورة.
 
وفي حادث منفصل آخر لقي خبير في نزع المتفجرات حتفه اليوم أثناء نزع فتيل عبوة ناسفة زرعت أسفل جسر يربط بين بلدة بانو المضطربة في الإقليم والمناطق المجاورة.
 
وفي السياق نفسه قالت الشرطة وسكان المنطقة إن حركة طالبان تفرض حكمها على واد جبلي في منطقة بانر التي كانت الحركة سيطرت عليه الأسبوع الماضي.
 
وصرح نائب قائد الشرطة أرسالا خان في حديث هاتفي لوكالة رويترز من بانر أن مسلحي طالبان "في كل مكان" وقال إنهم "يزورون المساجد والأسواق ويطلبون من الناس مساعدتهم على تطبيق الشريعة" مؤكداً أن بانر "تتحول سريعاً إلى سوات".
 
المئات سقطوا في أعمال عنف بوادي سوات (الفرنسية-أرشيف)
اتفاق سوات
من جانبها حثت حركة طالبان باكستان على لسان المتحدث باسمها مسلم خان، النواب الباكستانيين على دعم اتفاق السلام الذي عقدته الحكومة مع المسلحين في وادي سوات، وقال إن من لا يؤيد الاتفاق سيعتبر خارجاً عن الإسلام.
 
ولم يذكر خان ما إذا كانت طالبان ستعاقب النواب الذين يعارضون الاتفاق، لكنه قال إن مجلس الحركة سيناقش الأمر.
 
وكانت الحكومة الإقليمية في شمال غرب باكستان أبرمت في فبراير/شباط الماضي اتفاقاً مع إسلاميين في وادي سوات يقضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في الوادي والمناطق المحيطة في محاولة لإنهاء 18 شهراً من أعمال العنف في المنطقة والتي أودت بحياة المئات.
 
ويذكر أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أجل التوقيع على الاتفاق وسط ضغوط غربية تخشى من تحول الوادي لملاذ آمن للمسلحين، وقال إنه يريد أولاً الاستماع لآراء أعضاء البرلمان، حيث يتوقع أن يناقش البرلمان الاتفاق في وقت لاحق.
 
جيلاني دعا حزب شريف مرة أخرى للانضمام للحكومة (الفرنسية-أرشيف)
تذمر باكستاني
وفي الإطار السياسي دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري -الذي يزور إسلام آباد حالياً- إلى وقف الهجمات الصاروخية الأميركية على مناطق القبائل، وطالبه بعدم وضع أي شروط مقابل المساعدات الأميركية لباكستان.
وأضاف أن الغارات على مناطق القبائل لها نتائج عكسية على الحرب على ما يسمى بالإرهاب.
 
ووصف زرداري الانتقادات الأميركية لباكستان في أسلوبها بالحرب على ما يسمى بالإرهاب بأنها في غير محلها، وقال إنه يتعين على أميركا ألا تضع أي شروط للزيادة الكبيرة المتوقعة في مساعدتها لباكستان.
 
ومن المتوقع أن تتعهد الولايات المتحدة بمساعدات كبيرة لإسلام آباد في اجتماع للجهات المانحة في طوكيو الجمعة المقبل، رغم أن الرئيس باراك أوباما قال إن صرف المزيد من المساعدات لباكستان سيعتمد على كيفية تعاملها مع الإرهاب.
 
وعلى الصعيد الداخلي طلب جيلاني من حزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الانضمام للحكومة من جديد غير أن حزب الأخير استبعد ذلك اليوم الاثنين.
 
وقال المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية صديق الفاروق إن شريف سيرد على عرض جيلاني بعدما يتشاور مع قادة الحزب، ولكنه ذكر بأن الحزب ربما يفضل أن يبقى في المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة