رايس تنتقد سوريا والشرع يتوقع استمرار الضغوط   
السبت 10/10/1426 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)

كوندوليزا انتقدت دمشق خلال اجتماع وزاري بالمنامة حضره فاروق الشرع (الفرنسية)

تطرقت وزيرة الخارجية الأميركية في سياق الضغوط على سوريا إلى سجل دمشق في مجال حقوق الإنسان، ودعتها إلى إطلاق المعتقلين السياسيين السوريين.

وانتقدت كوندوليزا رايس بكلمة بالبحرين اليوم السبت خلال اجتماع وزاري يبحث الإصلاح ونشر الديمقراطية، ما وصفته بالاعتقال التعسفي للناشط السوري كمال اللبواني بعد عودته من واشنطن الثلاثاء الماضي حيث التقى ستيفان هادلي نائب مستشار الأمن القومي الأميركي.

وأضافت "سنستمر بدعم تطلع الشعب السوري للحرية والديمقراطية والعدالة في إطار حكم القانون" وجددت مرة أخرى مطالبة سوريا بالإفراج عن اللبواني "وجميع معتقلي ربيع دمشق".

وأطلق وصف "ربيع دمشق"على الفترة التي شهدت مناقشات سياسية واجتماعية ساخنة في سوريا، في أعقاب وفاة الرئيس حافظ الأسد في يونيو/حزيران عام2000.

وقالت رايس بحضور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "إن الديمقراطية لن تتحقق إلا عندما تسود دولة القانون وعندما يصبح الإعلام حرا ويصبح عمل الحكومة شفافا وقابلا للمحاسبة من قبل الشعب، وعندما تصبح المحاكم المستقلة قادرة على تأمين العدالة للمجتمع ويتمتع الجميع بفرص متكافئة".

الشرع رد على تصريحات رايس بالقول إن واشنطن لديها أجندة سرية (الفرنسية)
من جهته رد الشرع في تصريحات لاحقة بالقول إنه يتوقع أن تستمر واشنطن بالضغط على بلاده بسبب "جدول أعمال سري" دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

وجاءت تصريحات رايس، غداة انتقاد الرئيس الأميركي جورج بوش لخطاب الأسد الخميس الماضي الذي هاجم فيه القيادات اللبنانية وديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق باغتيال الحريري.

وحث بوش في خطاب ألقاه في بنسلفانيا الحكومة السورية على "وقف تصدير العنف والبدء في استيراد الديمقراطية". كما اتهم دمشق باتخاذ "خطوات مقلقة" باعتقالها اللبواني بسبب دعمه ووقوفه إلى جانب الإصلاحات الديمقراطية.

عواصم بديلة
في هذه الأثناء قال مسؤول سوري إن دمشق اقترحت على اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مدنا مثل القاهرة وفيينا وجنيف لاستجواب ستة من كبار المسؤولين السوريين.

وكانت اللجنة الدولية التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس قد طلبت استجواب المسؤولين السوريين الستة ومن ضمنهم صهر الرئيس السوري بشار الأسد، في العاصمة اللبنانية بيروت حيث اغتيل الحريري في فبراير/ شباط الماضي.

لحود تحدث لست ساعات في مكتبة مع معاونين لميليس(الفرنسية)
ونفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارته مؤخرا لدمشق تقديمه اقتراحا للقيادة السورية بإجراء الاستجوابات في القاهرة، فيما تمسك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال زيارته للقاهرة قبل أيام بقناعته بضرورة إجراء التحقيقات مع المسؤولين السوريين في لبنان.

استجواب لحود
وفي بيروت نفى المستشار بالرئاسة اللبنانية رفيق شلالا أن يكون رئيس الجمهورية إميل لحود، قد خضع للاستجواب في التحقيق الدولي بشأن اغتيال الحريري.

وقال شلالا في تصريحات للجزيرة إن لحود لم يتحدث مع اثنين من أعضاء اللجنة بصفته شاهدا، وإنما تحدث للجنة التحقيق ببعض المعطيات بصفته رئيسا للجمهورية.

وأوضح بيان للرئاسة اللبنانية أن المعطيات التي أفاد بها لحود لعضوين من اللجنة خلال استقباله لهما عصر أمس، جاءت لتوضيح حقيقة ما تردد من اتصالات هاتفية أجريت مع القصر الرئاسي قبيل تنفيذ عملية الاغتيال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة