معلقون يستبعدون ضربة انتقامية سورية لإسرائيل   
الخميس 1434/10/23 هـ - الموافق 29/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي استدعى جزئيا قوات الاحتياط على خلفية التطورات في سوريا (الجزيرة)
 
وديع عواودة-حيفا
 
مع تزايد احتمالات توجيه ضربة أميركية غربية لسوريا على خلفية استخدام محتمل للأسلحة الكيمياوية المحرمة ضد المدنيين في غوطة دمشق، تزداد المخاوف في إسرائيل من احتمال توجيه ضربة انتقامية من النظام السوري إذا ما هوجم من الغرب، لكن الخبراء يستبعدون هذه الفرضية.
 
وتسود إسرائيل حالة من الترقب الشديد على خلفية التطورات الجارية في الملف السوري، حيث تم استدعاء جزئي للعسكريين في الاحتياط، ونصب بطاريات صواريخ دفاعية شمال البلاد ورفع درجة  تأهب سلاح الجو.

كما تشهد محطات توزيع الكمامات الواقية من الغاز في إسرائيل ازدحاما شديدا وحالات فوضى وسط انتقادات لقيادة الجبهة الداخلية لتوزيعها كمامات على نصف الإسرائيليين فقط حتى الآن تحسبا لهجوم كيمياوي محتمل من سوريا.

وواصلت إسرائيل اليوم أيضا وعلى لسان رئيس حكومتها ووزير الدفاع التهديد برد قاس على أي محاولة سورية للنيل منها ردا على الضربة الأميركية المحتملة، وسعت لطمأنة الإسرائيليين والحيلولة دون إشاعة أجواء من الذعر والفوضى على غرار ما شهدته البلاد خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنه إسرائيل مستعدة لأي سيناريو وإن جيشها جاهز للدفاع ضد أي تهديد، وللرد بقوة على أي محاولة للاعتداء على الإسرائيليين.
 
حالة ترقب واستنفار في إسرائيل (الجزيرة)
فرضية مستبعدة
لكن معظم المعلقين في إسرائيل يستبعدون قيام سوريا بتوجيه ضربة انتقامية لإسرائيل إذا هاجمها الغرب، ويعتقدون أن نظام الأسد سيمتص الضربة بصمت ويكتفي بالتنديد وبالخطابات فقط حفاظا على بقائه.

ويؤكد معلق الشؤون الأمنية في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن كل شيء متوقع في منطقة الشرق الأوسط وأنها قابلة للاشتعال بسرعة، لكنه يستبعد مبادرة سوريا لتوجيه ضربة لإسرائيل ردا على هجوم غربي ضدها، لافتا لعدم وجود مصلحة غربية بسقوط نظام حكم الأسد خوفا من البدائل.

وردا على سؤال الجزيرة نت يقول هارئيل إن تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقلل من احتمالات رد سوري ضد إسرائيل من منطلق وعي بشار الأسد بخطورة ذلك على أهم مسألة بالنسبة له وهي "استمرار حكمه".

أما الباحث في الشؤون الإستراتيجية بوعاز جانور فيرجح أن يمتص بشار الأسد الضربة الأميركية خاصة إذا كانت غير قاصمة.

وردا على سؤال الجزيرة نت يرى جانور أن احتمالات استهداف إسرائيل من قبل سوريا متعلقة بمدى قوة الضربة وقدرة سوريا على احتوائها، ويتابع "كلما كانت الضربة قاسية أكثر يضطر الأسد للرد حفاظا على ماء وجهه".

بن يشاي توقع ألا يبادر بشار الأسد للتصعيد(الجزيرة)

لكن هذا برأيه لا يعني بالضرورة قيام سوريا بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، منوها باحتمالات قيامها بـ"عملية إرهابية" في هضبة الجولان أو في مكان آخر بواسطة طرف ثالث كحزب الله.

ضرب الأردن
ويرجح جانور أن تبادر سوريا للاعتداء على الأردن في حال كانت الضربة الأميركية قاسية جدا، لكونه هدفا أكثر سهولة من إسرائيل.

وهذا ما يراه أيضا عضو لجنة الخارجية والأمن عمار بار ليف الذي يعتبر أن الجاهزية العالية للجيش الإسرائيلي ستردع سوريا عن استهداف إسرائيل ردا على ضربة أميركية باتت وشيكة جدا.

ودعا بار ليف في تصريحات لموقع "واينت" الإخباري اليوم للحذر والترقب دون الدخول بحالة ذعر أو فوضى.

إيران وحزب الله
ويرى معلق الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أن الأسد يدرك تماما أن إقحام إسرائيل بالمعركة تعني الحكم على نظامه بالإعدام.

ويضيف أن سوريا ستحاول الرد على الضربة الغربية بواسطة "عملية إرهابية " في حدود الجولان أو ضد أهداف إسرائيلية في العالم بمساعدة إيران وحزب الله.

ويتابع "في الحالتين ستعمل سوريا على عدم ترك أي بصمات تشير لتورطها بمثل هذه العمليات، أو أنها سترد بشكل محدود ومن خلال حزب الله أو منظمة أحمد جبريل كي ترفع العتب عنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة