نيويورك تايمز: هل ستتخذ واشنطن نواز شريف شريكا لها؟   
الأربعاء 1430/3/29 هـ - الموافق 25/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)

ماضي شريف السياسي وتقربه من الإسلاميين يثير الشكوك حيال إمكانية اتخاذ واشنطن إياه شريكا (رويترز-أرشيف)

طرحت صحيفة نيويورك تايمز تساؤلا عن إمكانية اتخاذ الولايات المتحدة زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف شريكا لها، بعد صعود نجمه في الفترة الأخيرة إثر قيادته احتجاجات رضخت لها حكومة إسلام آباد.

وتساءلت الصحيفة: هل يمكن للسياسي الشعبي نواز شريف (59 عاما) المقرب من الأحزاب السياسية أن يكون شريكا يُعول عليه؟ أم هل سيستخدم دعمه الشعبي للحد من الحملة العسكرية الواهنة أصلا ضد "تمرد" حركة طالبان وتنظيم القاعدة؟

وهنا تذكَر الصحيفة بأن شريف الذي شغل منصب رئيس الحكومة لمرتين دعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وأجرى اختبارا على القنبلة النووية، واتُهم من قبل معارضيه بتصرفات منافية للديمقراطية في ولايته التي كانت أواخر تسعينيات القرن الماضي.

وتشير إلى أن ماضي شريف السياسي زعزع الثقة به في واشنطن ودفع من كان يتوجس خيفة من تقربه من الإسلاميين المحافظين المتعاطفين مع طالبان، إلى تسلم دفة القتال ضد "المتمردين".

ونسبت نيويورك تايمز إلى بعض مؤيديه ومحللين آخرين قولهم إن شريف بات الآن ناضجا سياسيا وأكثر حكمة بعد ثماني سنوات من المنفى في السعودية وبريطانيا، وأنه يتوق إلى إثبات قدرته على العمل مع واشنطن بهدف تعزيز الاستقرار في باكستان.

"
معارضو شريف ومؤيدوه يتفقون على أنه صنع من نفسه قائدا سياسيا لا يمكن لواشنطن تجاهله
"
لا يمكن تجاهله

ولفتت الصحيفة إلى أن معارضي ومؤيدي شريف يتفقون على أنه صنع من نفسه قائدا سياسيا لا يمكن لواشنطن تجاهله، لا سيما أن الاحتجاجات الأخيرة ساهمت في تعميق عدم الثقة في حكومة آصف علي زرداري الذي يبدو أقل قدرة على حشد الباكستانيين ضد "المتمردين".

وقالت إن الشعبية الواسعة النطاق التي يحظى بها شريف قد تكون عاملا مساعدا أو منفرا للتعاون الباكستاني، وتنبئ بوصول شريف إلى سدة الحكم خاصة إذا تآكل الدعم الشعبي المهزوز أصلا لحكومة زرداري.

ومن جانبهم يرى بعض الدبلوماسيين والمحللين أن انجذاب شريف نحو الإسلاميين ربما يكون عاملا قويا في محاولة واشنطن كسب الدعم الباكستاني لقتال المسلحين.

ويؤكد شريف في مقابلة سابقة أن الانطباع في واشنطن بأنه مقرب من الإسلاميين مجرد دعاية إعلامية يعززها منافسوه السياسيون، مشيرا إلى تقارب المنهج الذي سيتخذه إزاء المسلحين مع ما تناقشه واشنطن في الوقت الراهن بما في ذلك فصل طالبان خاصة الأعضاء الذين يمكن التحدث معهم- عن القاعدة.

غير أن بعض الخبراء يشككون في قدرة شريف على التمييز بين المسلحين والأحزاب الإسلامية المحافظة، حيث نسبت الصحيفة إلى ستيفن كوهين من معهد بروكنغز قوله "ليس هناك دليل يشير إلى أن شريف يفهم الفرق بين هذه الجماعات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة