مقتل سبعة مسلحين بينهم متهمون باستهداف كرزاي في كابل   
الخميس 1429/4/26 هـ - الموافق 1/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
جنود أفغان يسيطرون على المبنى الذي تحصن به مسلحو طالبان (الفرنسية)
 
أعلنت مصادر أمنية أفغانية أن سبعة مسلحين من حركة طالبان قتلوا بينهم اثنان ضالعان في محاولة اغتيال الرئيس حامد كرزاي الأخيرة في العاصمة كابل.
 
وقد قتل المسحلون السبعة في اشتباكات وقعت وسط كابل لعدة ساعات صباح اليوم الأربعاء بعد أن حاصرت قوات الأمن مبنى كانوا يتحصنون فيه، كما لقي ثلاثة جنود حكوميون مصارعهم.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في كابل سامر علاوي إن المواجهات –التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين الجانبين- انتهت، في حين تعمل عناصر أمنية خاصة على تفكيك بعض الألغام والمتفجرات بالمنطقة.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن طريقة مقتل المسلحين، فبينما قال مسؤول بوزارة الدفاع إنهم فجروا أنفسهم بعد محاصرتهم داخل منزل بالقرب من كابل القديمة، نقل مدير مكتب الجزيرة عن مصادر قولها إنهم سقطوا جراء الاشتباكات.
 
وأكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية مصرع اثنين من عناصر الحركة شاركا في محاولة اغتيال الرئيس، وذكر أنهما يدعيان عطا محمد وميرويز مشيرا إلى أن زوجة الأول وابنته الرضيعة قتلت بالاشتباكات التي استمرت عشر ساعات وفق المتحدث.
 
واندلعت المواجهات بعدما طوقت القوات الحكومية مساء أمس منزلا يختبئ فيه مسلحون مشتبه فيهم بمنطقة غوزارغاه ذات الكثافة السكانية. وقد أغلقت تلك القوات طريقا رئيسيا يربط المنطقة بوسط العاصمة، ودعت السكان إلى إخلاء منازلهم.
 
وتأتي الاشتباكات عقب نجاة كرزاي من الاغتيال الأحد الماضي في هجوم تبنته طالبان والحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار أثناء حضوره عرضا عسكريا في كابل مما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص بينهم نائب بالبرلمان وثلاثة من المهاجمين.
 
وجاءت المواجهات الأخيرة بعد يوم من مصرع 19 أفغانيا بينهم سبعة مدنيين وإصابة 41 آخرين في هجوم انتحاري استهدف اجتماعا لمسؤولين إداريين وأمنيين في إطار مكافحة زراعة المخدرات في مديرية خوكياني قرب مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار شرقي البلاد، وفق ما ذكرت وزارة الداخلية.
 
جنود أميركيون خدموا بالعراق نقلوا لمواجهة طالبان (الفرنسي-أرشيف)
عملية التحالف
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار قوات التحالف منذ فجر أمس الثلاثاء في عملية واسعة ضد مسلحي طالبان بمدينة غارمسير بولاية هلمند جنوبي البلاد، وذلك في أول عملية من نوعها تقودها القوات الأميركية المنضوية تحت لواء حلف الناتو بهذه المنطقة منذ سنوات.
 
ويشارك بالعمليات مئات من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) معظمهم ممن خدم بالعراق، مدعومين بالمروحيات. وقال قادة عسكريون أميركيون إن مقاتلي طالبان كانوا يتوقعون الهجوم وقد زرعوا المزيد من الألغام والعبوات الناسفة بالمنطقة.
 
من ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم الأمير وليام حفيد ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية قيامه بزيارة سرية خاطفة الأحد لقوات بلاده في قندهار بأفغانستان بوصفه أحد أفراد الفريق حيث أمضى حوالي ثلاث ساعات على الأرض واطلع على سير العمليات.
 
ارتفاع الهجمات
وفي سياق آخر كشف تقرير أميركي أن عدد الهجمات التي تقوم بها طالبان زادت في أفغانستان بمعدل 16% عن العامين الماضيين.
 
وقال التقرير السنوي المخصص لرصد "الإرهاب" وتصدره الخارجية الأميركية إن قدرات من سمتهم الإرهابيين في أفغانستان تحسنت خلال العام الماضي والحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة