التنكيل بطفل وإغلاق بلدة بالضفة   
الأربعاء 1431/5/8 هـ - الموافق 21/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)
آثار الضرب تبدو واضحة تحت العين اليسرى للطفل صبري عوض (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
قال طفل فلسطيني إن جنودا إسرائيليين اعتدوا عليه بالضرب المبرح قبل أيام، وأجبروه على شرب مياه المجاري أثناء اعتقاله عند مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية.
 
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ستة أيام فرض حصار مشدد على البلدة، حيث أغلقت جميع مداخلها بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية وأعاقت حرية الحركة منها وإليها.
 
وروى الطفل صبري إبراهيم عوض (15 عاما) تفاصيل مثيرة حول عملية التنكيل القاسية التي تعرض لها الجمعة الماضية، موضحا أن أفراد دورية إسرائيلية أوقفوه عند مدخل القرية وقيدوا يديه إلى الخلف ثم نقلوه إلى جيب عسكري وانهالوا عليه بالضرب.
 
وقال صبري في حديثه للجزيرة نت إن الجنود أوقفوه قرب مدخل البلدة بينما كان متوجها إلى مهرجان تضامني مع الأسرى، ثم استخدموه درعا بشريا بتوقيفه أمامهم أثناء تعرضهم لإلقاء الحجارة من طرف شبان فلسطينيين.
 
مياه نتنة
وأضاف أن الجنود أدخلوه في سيارة الجيب وحققوا معه حول إلقاء الحجارة على الجيش، لكنه نفى ذلك، ثم انهالوا عليه بالضرب الشديد على جميع أنحاء جسده لأكثر من ساعتين، وأمسكوا بفمه وسقوه بالإكراه مياها نتنة يعتقد أنها مياه صرف صحي، فتقيأها فكان ردهم مزيدا من الضرب.
 
وأوضح صبري أنه ما زال يعاني من آثار الضرب خاصة في قدميه وعلى وجهه، وتبدو آثار الضرب واضحة قرب عينه اليسرى، مشيرا إلى أن الجنود فتحوا باب الجيب وألقوا قنبلة مدمعة قريبا منه على الأرض ثم ابتعدوا عنه.
 
عوض قال إنه وثق بالتسجيل المصور
اتخاذ الطفل صبري درعا بشريا (الجزيرة نت)
من جهته قال شاهد عيان على عملية الاعتقال إنه وثق بالتسجيل المصور قيام اثنين من أفراد قوة "حرس الحدود" الإسرائيلية في جيش الاحتلال بإلقاء القبض على الطفل صبري، واتخاذه بالفعل درعا بشريا.
 
وقال الناطق باسم مشروع التضامن الفلسطيني في البلدة محمد عياد عوض إن أحد الجنود أمسك به من كتفيه، وطلب من الفتية إلقاء الحجارة عليه حتى يحتمي بالطفل، ثم قام ضابط آخر في الجيش بنقله إلى منطقة أخرى، وهناك تم الاعتداء عليه بالضرب وإجباره على شرب مياه ذات رائحة كريهة.
 
إغلاق القرية
من جهة أخرى قال عوض إن سلطات الاحتلال تواصل لليوم السادس على التوالي إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة بيت أمر والمؤدي إلى شارع القدس-الخليل والذي يربط البلدة بمحيطها وبالمدن الأخرى.
 
وأضاف أن جيش الاحتلال أقدم نهاية الأسبوع الماضي على إغلاق مدخل البلدة الرئيسي ببوابة حديدية ومكعبات إسمنتية، كما أغلق أربعة مداخل فرعية أخرى للبلدة بينها الطريق المؤدي إلى سوق الخضار المركزي فيها.
 
وقال إن إغلاق مداخل البلدة اضطر السكان في جانبي البلدة التي يقسمها شارع سريع إلى النزول من سيارات قرب البوابات المغلقة والسير على الأقدام إلى الجانب الآخر من البوابة لإكمال سفرهم إلى منازلهم أو أماكن عملهم.
 
وأوضح أن كثيرا من سكان القرية البالغ عددهم نحو 17 ألف نسمة، يجدون صعوبة في مغادرة البلدة والدخول إليها، موضحا أن سيارات الإسعاف تضطر إلى سلوك طرق بديلة ووعرة.
 
هاشم: إغلاق المدخل الرئيسي والوحيد للبلدة يضيف عبئا على حياة السكان (الجزيرة نت)
عبء على السكان
أما أمين سر اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان أحمد أبو هاشم فأكد أن إغلاق المدخل الرئيسي والوحيد للبلدة يضيف عبئا على حياة السكان، وأن الطريق البديل ترابي لا يتسع لسيارة واحدة.
 
يذكر أن بلدة بيت أمر تتعرض بشكل يومي لعمليات اقتحام وتفتيش واعتقال من قبل جيش الاحتلال، في حين يحرص ناشطون فلسطينيون وأجانب يتخذون من أحد البيوت مقرا لهم، توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ونقلها إلى العالم.
 
ويشكل الاستيطان الذي التهم أكثر من نصف مساحة البلدة الكلية البالغة نحو 33 ألف دونم، مصدر قلق كبير للسكان، حيث تتكرر اعتداءات سكان مستوطنة بات عاين على سكان منطقة صافا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة