لجان شعبية بصعدة لمحاربة الحوثيين   
الخميس 1430/9/14 هـ - الموافق 3/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)

الجيش اليمني أعلن سيطرته على عدة مواقع للحوثيين (رويترز)

قالت وكالة الأنباء اليمنية إن سكان مديريات محافظة صعدة بشمال اليمن شكلوا "لجانا للمقاومة الشعبية" في العديد من القرى والبلدات لمحاربة مسلحي جماعة الحوثيين، التي تخوض قتالا مع الجيش اليمني منذ 11 أغسطس/آب الماضي.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن قال مصدر عسكري يمني إن الجيش قتل في منطقة دماج بمحافظة صعدة 11 من مسلحي الجماعة التي يتزعمها عبد الملك الحوثي.

وأضاف المصدر أن القوات اليمنية دمرت عددا من المواقع الجبلية التي كانت تتمركز فيها مجموعات من عناصر الحوثيين شمال المنزلة والحمزات ونشور أمس الأربعاء، وسيطرت على خمسة مواقع أخرى في قرية ذوسليمان.

كما قالت السلطات اليمنية إن قوات الأمن اشتبكت داخل مدينة صعدة مع خلية تابعة للحوثي، وطوقت أفرادها في محاولة لإجبارهم على الاستسلام.

المواجهات مستمرة في صعدة بين الجيش والحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع (رويترز)
تواصل المواجهات

وتتواصل المواجهات بين الطرفين، حيث قال مراسل الجزيرة في اليمن أحمد الشلفي إن اليوم شهد قصفا مدفعيا واشتباكات متقطعة، في ظل إعلان كل من الجانبين تقدمه على الميدان.

وقد أعلن الحوثيون بدورهم أنهم أسروا كتيبة من لواء تابع للجيش الحكومي، وبثوا شريطا مصورا يظهر نحو مائة جندي وهم ينسحبون من قاعدتهم قرب منطقة ماران شمال صعدة.

ويتعذر التأكد من صحة إعلانات الطرفين، خصوصا أن وسائل الإعلام ممنوعة من دخول صعدة.

وقد هدد زعيم الحوثيين السلطات بإعلان الجهاد بعد رفض مقترحه لوقف إطلاق النار، وتوعد بما سماه "حرب استنزاف طويلة ومفاجآت ثقيلة".

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحوثي إن السلطات اليمنية "من الآن ستتحمل كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة"، واعدا إياها "بمفاجآت ثقيلة (...) وبحرب استنزافية طويلة الأمد نتماشى معها بنفس طويل، طويل أكثر مما تتوقع".

وقال البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن السلطة اليمنية "ضيعت فرصة ثمينة كان يجب عليها أن تقف معها بمسؤولية وبما يثبت سيادة قرارها"، مشيرا إلى أن الحكومة "تكابر وتحاول حجب الشمس عن حقائق ساطعة".

الأمم المتحدة دعت إلى جمع 23 مليون دولار لمساعدة نازحي صعدة (الفرنسية)
هدنة إنسانية

وسط هذه التطورات دعت الأمم المتحدة المانحين إلى توفير مبلغ 23 مليون دولار لتأمين الغذاء والمأوى لنحو 150 ألف نازح من قتال صعدة.

وقال مفوض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إن العديد من المدنيين محاصرون في مناطق القتال ولا تستطيع فرق الإغاثة الوصول إليهم.

وأضافت المنظمة الأممية أنها قدمت مقترحا للحكومة اليمنية يقضي بوقف لإطلاق النار في صعدة يلتزم به طرفا الصراع يوميا ساعات محددة، وذلك بهدف إغاثة المتضررين من القتال.

وأفادت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إيميليا كاسيلا أن البرنامج اضطر إلى إجلاء موظفيه مؤقتا من صعدة بسبب القتال، لكنه كلف جماعة الإغاثة الإسلامية بتوزيع الأغذية في المحافظة حين تتحسن الظروف الأمنية.

وقد حذرت المنظمة الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في مدينة صعدة، وقال المتحدث باسم هيئة شؤون اللاجئين بصنعاء أندريش ماهيسيس إن الأزمة الإنسانية بالمدينة تتفاقم والوضع يتردى يوما بعد يوم.

وأشار إلى أن نحو 35 ألف شخص في المدينة تقطعت بهم السبل داخلها جراء القتال، وأنهم يعانون من نقص في الأغذية والرعاية الطبية والمياه والكهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة