بعثة مجلس الأمن تواصل مساعيها لإنهاء حرب الكونغو   
الخميس 1422/2/23 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس البعثة مع مانديلا

تعتزم بعثة مجلس الأمن الدولي التي تزور أفريقيا حاليا وضع جدول زمني لإنهاء الحرب متعددة الأطراف الدائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال مندوب فرنسا لدى المجلس السفير جان دافيد لوفيت، الذي يترأس البعثة، إنه يأمل في أن تتوج مهمة البعثة التي تستغرق عشرة أيام بالتوصل إلى تفاهم صريح حول الخطوات التالية الواجب اتباعها.

وأوضح لوفيت للصحفيين في ختام محادثات مع وسيط الحوار الكونغولي الداخلي رئيس بوتسوانا السابق كيتوميلي ماسير أن بعثته تسعى لوضع جدول زمني لانسحاب جميع القوات الأجنبية ونزع أسلحة الميليشيات وإجراء حوار فيما بينها لإنهاء الحرب الدائرة في الكونغو الديمقراطية.

وشدد لوفيت على أهمية تزامن انسحاب الأطراف المتحاربة مع عملية الحوار. وقال إن الوضع سيكون خطيرا جدا وغير متوازن في حالة تنفيذ هذه الخطة من دون أن يصاحبها تقدم ملموس في الحوار الوطني.

من جهته عبر ماسير عن تفاؤله بنجاح مهمة البعثة الدولية بعد المحادثات التي أجراها مع أعضائها اليوم. وقال إن المحادثات تطرقت إلى جميع جوانب المشكلة من أجل إيجاد الحل المناسب لها. وأضاف أن الجميع يشعر أن الأمور تغيرت كثيرا في الأشهر الأخيرة في الكونغو الديمقراطية وفي المنطقة، وأن فرصة تحقيق السلام أصبحت أكبر منها في أي وقت مضى.

كما التقت البعثة في وقت سابق اليوم مع رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا الذي يقوم حاليا بدور الوسيط في عملية السلام في بوروندي التي تعتبر إحدى محطات جولة البعثة.

وعبر مانديلا في ختام اللقاء عن ثقته في أن السلام قادم لا محالة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي.

وأضاف أنه تحدث مع الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا صباح اليوم وشجعه على المضي قدما في خطوات إنهاء الحرب في بلاده.

وأشار إلى أنه يريد مشاركة كابيلا من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على زعماء بوروندي. وأوضح أنه يريد أن يخبرهم أن هذا الشاب الصغير الذي لم يمض على توليه الحكم سوى ثلاثة أشهر حقق من أجل السلام أكثر مما حققوه هم في خمس سنوات.

وقال مانديلا إن رئيس الكونغو الديمقراطية عبر له عن مخاوفه من استمرار وجود القوات البوروندية داخل أراضيه.

ويدور نزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أغسطس/ آب 1998 بين حكومة كينشاسا المدعومة من أنغولا وزيمبابوي وناميبيا وتمرد مسلح يتألف من فصائل تساندها رواندا وأوغندا وبوروندي.

وتبذل جهود حثيثة لإحياء معاهدة السلام التي تم الاتفاق عليها في لوساكا (زامبيا) عام 1999 منذ اغتيال الرئيس الأوغندي لوران كابيلا في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويضم الوفد إضافة إلى المندوب الفرنسي كلا من مندوبي الصين وكولومبيا والولايات المتحدة وجامايكا وإيرلندا ومالي وجزر موريشيوس وبريطانيا وسنغافورة وتونس وأوكرانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة