بوتين يقيل كبير موظفي الكرملين على خلفية يوكوس   
الجمعة 1424/9/7 هـ - الموافق 31/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألكسندر فالوشين كان من أبرز المدافعين عن رئيس يوكوس (أرشيف- الفرنسية)
أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما بإقالة كبير موظفي الكرملين ألكسندر فالوشين وتعيين نائبه ديمتري ميدفيديف بدلا منه في هذا المنصب.

ويعتبر هذا المرسوم حسب أغلبية المراقبين انقلابا حقيقيا في روسيا إذ إن فالوشين يعتبر من أقرب المقربين للرئيس السابق بوريس يلتسين ومن المدافعين عن الملياردير اليهودي ميخائيل خودوركوفسكي رئيس مجلس إدارة شركة يوكوس النفطية الذي اعتقل يوم السبت الماضي بتهمة سرقة أموال الدولة الروسية والتهرب من دفع الضرائب.

وأوضح مراسل الجزيرة أن فالوشين كان أيضا من الموالين للغرب ولسياسة التقارب مع الولايات المتحدة. وأضاف أن بوتين قطع بذلك الطريق على محاولات عديدة لمواصلة سياسات يلتسين في التقارب مع الغرب كما كان يريد لها فالوشين.

وكانت مصادر صحفية روسية قد أعلنت أمس الأربعاء أن فالوشين قدم استقالته من منصبه احتجاجا على عدم إبلاغ الرئيس بوتين له باعتقال خودوركوفسكي.

ويتعرض خودوركوفسكي الذي يرأس كبرى الشركات النفطية الروسية منذ أربعة أشهر لحملة قضائية يعتقد أنها صادرة من جهات عليا. وقد اعتقل صباح السبت الماضي في مدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا أثناء توقف تقني لطائرته, ثم نقل إلى العاصمة موسكو.

وتبلغ ثروة خودوركوفسكي الذي يعد أحد أغنى أثرياء روسيا ثمانية مليارات دولار. ويستنكر خودوركوفسكي -الذي يدعم ماليا حزب المعارضة يابلوكو- منذ مدة ما وصفه بـ"الطابع السياسي" للإجراءات المتخذة حيال شركته المتهمة بالتهرب من الضرائب.

وفي هذا السياق أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الإجراءات التي اتخذت بحق رئيس شركة يوكوس النفطية لا تشير إلى تغير في التزامه باقتصاد السوق. جاء ذلك في اجتماع عقده الرئيس بوتين مع مسؤولي البنوك الاستثمارية.

وهبطت الأسواق الروسية بشدة الخميس بعدما أمرت السلطات الروسية بالتحفظ على حصة من أسهم يوكوس مما زاد من قلق المستثمرين بشأن سلامة أصولهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة