نصر الله يستبق القرار الظني بخطاب   
الأحد 11/2/1432 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
نصر الله سيتحدث عن التطورات السياسية (الجزيرة-أرشيف)

يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خطابا اليوم يستبق به القرار الاتهامي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، الذي من المتوقع أن يسلم إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بالاغتيال يوم غد الاثنين.
 
وقد أعلنت قناة المنار الناطقة باسم حزب الله أن نصر الله "سيطل مساء الأحد على القناة ليتحدث عن التطورات السياسية في البلاد". في حين يعقد الوزراء المستقيلون قبل ذلك بساعات مؤتمرا صحفيا هو الأول منذ إعلان استقالاتهم يوم الأربعاء.
 
ويتوقع حزب الله –شأن كثير من خصومه- أن توجه المحكمة الاتهام إليه في الهجوم، ولذا فإن الحزب يطالب بوقف التعامل مع المحكمة، في حين يتمسك بها فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري -نجل رفيق الحريري- من أجل "تحقيق العدالة".
 
وسيقدم القرار -الذي سيكون سريا- المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين المكلف بالنظر فيه من أجل تثبيته. وحين يصادق القاضي على النص الاتهامي، يمكن إصدار مذكرات توقيف أو جلب.
 
وتتولى المحكمة -التي أنشئت في 2007 بطلب من لبنان بموجب قرار من الأمم المتحدة- محاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري بشاحنة مفخخة مع 22 شخصا آخرين في 14 فبراير/شباط عام 2005 في بيروت.
 
خلاف مستحكم
وتسبب الخلاف المستحكم بين الفريقين بشأن المحكمة في سقوط حكومة سعد الحريري الأربعاء إثر استقالة 11 وزيرا بينهم عشرة من قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه).
 
ويتزامن الصدور المتوقع للقرار الاتهامي مع بدء الرئيس اللبناني ميشال سليمان غدا الاثنين استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد.
 
ويتوقع محللون أن يصطدم مسار تشكيل الحكومة بعقبات عدة بسبب حدة الانقسام السياسي في البلاد، فقوى 14 آذار يبدو أنها مصممة على إيكال أمر الحكومة للحريري مرة أخرى، في حين تسعى المعارضة لأن يكلف بالحكومة غيره.
 
وتتجه الأنظار نحو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي زار دمشق السبت وبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد "المستجدات على الساحة اللبنانية"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
 
وبحث الحريري السبت مع شخصيات سنية بارزة -بينها رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي- الأوضاع السياسية في البلاد، وقال مقربون من ميقاتي إن الأخير "مرشح دائم لرئاسة الحكومة، ولكن ليس أي حكومة وفي أي ظرف كان".
 
كما أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني -الشخصية الدينية السنية الأبرز- عن دعمه الحريري، وقال في خطاب متلفز "إن تشكيل الرئيس سعد الحريري للحكومة العتيدة فيه مصلحة لكل لبنان".
 
وأثارت التطورات الأخيرة قلقا في عدد من دول العالم وتخوفا من تدهور أمني في لبنان، فقد تشاور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتناولت المشاورات الوضع في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة