استمرار الأزمة الأميركية بعد استجواب تشيني   
الأحد 1425/4/18 هـ - الموافق 6/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كتبت صحيفة الأوبزرفر البريطانية الأسبوعية عن استمرار الأزمة التي تواجهها الإدارة الأميركية بعد استجواب ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في إطار الفضائح الاستخباراتية المتعلقة بالحرب على العراق.


في حالة تدني شعبية بوش الى 40% فإن فرصه في الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة ستتضاءل

الأوبزرفر

وتشير الصحيفة إلى أن استجواب تشيني جرى في إطار تحقيقات تهدف لمعرفة المصدر الذي سرب اسم عميلة المخابرات المركزية الأميركية "فالاري بليم" زوجة الدبلوماسي الأميركي السابق جو ويلسون الذي عرف بشدة انتقاداته للحكومة الأميركية في الفترة التي سبقت الحرب على العراق، لاسيما فيما يتعلق بمزاعم وجود أسلحة دمار شامل، وبرأي الصحيفة فإن هوية بليم تسربت عمدا انتقاما من زوجها.

وتضيف الأوبزرفر أن نبأ استجواب تشيني والذي يأتي مباشرة بعد استقالة جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سيزيد من الضغوط على الحزب الجمهوري خاصة وأن شعبية بوش قد وصلت 42% في أدنى مستوى لها، مضيفة أنه وفي حالة تدني شعبية بوش إلى 40% فإن فرصه في الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة ستتضاءل.

ويبدو أن القضية تطورت لتصل لأروقة السلطة، حيث قام بوش نفسه باستشاره محاميه الخاص جيم شارب في حال تم طلب بوش للاستجواب.

إقالات بريطانية بعد الأميركية
نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية تصريحات لزعيم حزب المحافظين مايكل هوارد أشار فيها إلى أنه سيقوم بإقالة رئيس أجهزة المخابرات البريطانية جون سكارلت في حال تسلمه منصب رئيس الوزراء.

وتأتي تصريحات هوارد هذه في ضوء التقرير المتوقع صدوره الشهر المقبل بخصوص فشل أجهزة المخابرات البريطانية القيام بدورها في الحرب على العراق.

كما يتزامن مع تعرض جهاز المخابرات الأميركي لهزة عنيفة إثر الاستقالة المفاجئة لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت وتقاعد قائد العمليات العسكرية جيمس بافيت.

وعلى صعيد آخر نقلت الإندبندنت عن ديفد كاي الذي ترأس فريق التفتيش عن الأسلحة المحظورة بعد اجتياح العراق تأكيده عدم وجود أسلحة الدمار الشامل.

ووصف كاي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالمخادع بعد أن أصر بلير على إمكانية العثور على أسلحة الدمار الشامل بالعراق وطالب بلير بالاعتذار عن خطأه.

الانتهاكات بسجون العراق وأفغانستان
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التحقيقات المتفاوتة بخصوص انتهاكات السجون بالعراق وأفغانستان قد أدت لغاية الآن لبروز أسئلة جوهرية حول السياسة والعمليات غير المكشوفة من قبل مسؤولي البنتاغون وبعض المسؤولين الآخرين.

الصحيفة تشير إلى أنه ليس هناك من تحقيقات مستقلة تماما عن البنتاغون للتوصل لما أدى لهذه الانتهاكات بسجن أبو غريب إضافة إلى أنه ليس هناك أي حملة بعد في الكونغرس أو أي مكان آخر للمساعدة في هذا الإطار.

وتذكر الصحيفة أن عددا من النواب الجمهوريين انضم لزملائهم الديمقراطيين في المطالبة بإجراء مراجعة جدية للتحقيقات التي أجريت حول الانتهاكات.

وتضيف الصحيفة أن هناك توجهاً لتأليف لجنة ستكون مهمتها إجراء مقابلات بالبنتاغون إبتداء من 14 يونيو/حزيران كما ستستخدم تقنية الهاتف المرئي لاستجواب الضباط بالعراق.

وتنقل الصحيفة عن إحدى عضوات الكونغرس قولها إن هناك احتمالا للاستماع لضباط كبار من أمثال ريكاردو سانشيز وتأكيدها أن الوزير رمسفيلد قد لا يكون بالضرورة محورا للتحقيقات.


خلف الكواليس بوش جاء في مهمة لإقناع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمشروع القرار الذي تقدمت به كل من واشنطن ولندن لمجلس الأمن بشأن العراق

صنداي تلغراف

بوش متفاءل في فرنسا

أشارت صحيفة صنداي تلغراف لوصول الرئيس الأميركي جورج بوش لفرنسا قائلة إن الإطار الرسمي للزيارة هو المشاركة في الاحتفالات بالذكرى الستين لعملية إنزال قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي، لكن وخلف الكواليس فإن بوش جاء في مهمة لإقناع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمشروع القرار الذي تقدمت به كل من واشنطن ولندن لمجلس الأمن بشأن العراق.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي وصل لفرنسا قادما من إيطاليا وكانت تسيطر عليه حالة من التفاؤل، كما نقلت تصريحاته التي قال فيها إنه يشعر بوجود جو من الاتفاق مع الدول الأخرى بشأن الكيفية التي يجب أن تقوم بها الحكومة العراقية الجديدة بأعمالها.

كما قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي الذي كان حاضرا في الاحتفالات إن الطرفين تمكنا من التعامل مع كل القضايا التي طرحت وأنهما أصبحا على مقربة من وجود حل للموضوع العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة