قصف إسرائيلي مكثف في غزة   
السبت 1425/3/26 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل جريح فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي (رويترز)

قصفت المروحيات الحربية الإسرائيلية هدفين لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة فجر اليوم.

وضربت خمسة صواريخ على الأقل مبنى يضم مركز فلسطين للدراسات الذي يديره محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي، ولكن مسؤولا في الحركة قال إن الهندي لم يكن موجودا في المكتب في ذلك الوقت.

وقال مراسل الجزيرة نت إن ما لا يقل عن 11 شخصا أصيب بجروح وصفت بأنها طفيفة في القصف الذي استهدف منزلا من ثلاثة طوابق يملكه أبو صبري الحتو عند مخيم الشاطئ بالقرب من ميناء غزة.

وبعد أقل من نصف ساعة من الهجوم قصفت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية بثلاثة صواريخ منزلا من طابقين يضم جمعية خيرية في شمال مدينة غزة، لكنه لم يسفر عن إصابات.

وفي مدينة خان يونس قال مراسل الجزيرة نت إن أربعة فلسطينيين على الأٌقل أصيبوا بجروح في قصف صاروخي استهدف تجمعا للفلسطينيين في منطقة عسكر خان يونس.

مقاومون فلسطينيون يعرضون بقايا دبابة إسرائيلية حطمت في قطاع غزة (الفرنسية)
وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة نت إن وحدة إسرائيلية خاصة توغلت في جنوب غرب حي الزيتون بمدينة غزة، وهي تحاصر مجموعة من المقاومين الفلسطينيين في إحدى بيارات العشي.

وأوضح المراسل أن عدد المحاصرين غير محدد بينهم مقاتلون من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يأتي ذلك مع حشود عسكرية في منطقة بيت حانون بشمال غزة ومنطقة معبر كارني شرق مدينة غزة ومنطقة مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة.

وجاء القصف الإسرائيلي بعد أسبوع من القتال العنيف في غزة أسفر عن استشهاد 29 فلسطينيا ومقتل 13 جنديا إسرائيلي.

وقتل أمس جنديان إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم تبنته كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في رفح بجنوب قطاع غزة.

وفي هجوم تبنته حركة حماس في مخيم رفح أصيب أربعة جنود إسرائيليين برصاص قناص فلسطيني اثنان منهم في حال الخطر.

ويأتي مقتل الجنديين الإسرائيليين مع استشهاد فلسطينيين بنيران وصواريخ إسرائيلية بالقطاع الذي يشهد عملية توغل إسرائيلية مصحوبة بقصف جوي.

مجزرة المنازل
مواطنون فلسطينيون ينقلون حاجياتهم مع بدء الجرافات الإسرائيلية بتدمير منازلهم في رفح (الفرنسية)
ويأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي مع بدء قوات الاحتلال بتنفيذ مخطط مستمر لتدمير نصف مدينة رفح بجنوب قطاع غزة من خلال هدم مئات من منازل الفلسطينيين لتوسيع الشريط الحدودي مع مصر في ما يعرف بـ"ممر فيلادلفيا" خلال الأيام القادمة.

وذكر شهود أن سكان المخيم الذين أصابهم الذعر حملوا أعلاما بيضاء وحاولوا جمع مقتنياتهم التي يمكن حملها ولاذوا بالفرار من أمام الجرافات الإسرائيلية التي هدمت صفين من البنايات في كل صف خمسة منازل.

وقال مسؤولون في المخيم إن نحو 80 منزلا دمرت في رفح منذ الأربعاء الماضي.

ودمرت إسرائيل بالفعل مئات المباني في المخيم وهي تحاول الكشف عن أنفاق تزعم أنها تستخدم لتهريب أسلحة خلال الانتفاضة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف.

وتمتد المنطقة المستهدفة التي تسعى إسرائيل إلى سلبها من الفلسطينيين على طول 14 كلم, وأفاد تقرير للأمم المتحدة صدر قبل أيام أن عدد المنازل التي هدمت في الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري بلغ 130 منزلا معظمها في رفح, ما أدى إلى تشريد أكثر من 1100 فلسطيني.

وكشف النائب من حزب ميرتس يوسي سريد أن خطة شارون تهدف إلى تدمير "نصف مدينة رفح", أي آلاف المنازل, معتبرا أن المخطط الذي يجري تنفيذه بموافقة البيت الأبيض "جريمة حرب".

وحذرت مصادر الأمم المتحدة من أن ما يحدث في رفح هو كارثة، كما طالبت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي إسرائيل بالتوقف "فورا" عن هدم منازل الفلسطينيين في رفح.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول برئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في العاصمة الأردنية اليوم لطمأنة الفلسطينيين على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة