مصر في عيون المستشرقين.. رصد للتاريخ والحياة   
الخميس 1426/5/2 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)
 
تقيم السفارة المصرية في الدوحة بالتعاون مع نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي معرضا تحت عنوان "مصر في عيون المستشرقين" يشتمل على لوحات رسمها مستشرقون ترصد الحياة في مصر في الفترة ما بين القرن السابع عشر ونهاية القرن الثامن عشر الميلادي.
 
وأكد المنسق العام للمعرض الفنان المصري التشكيلي فكري كرسون للجزيرة نت أن الأعمال المعروضة والتي يبلغ عددها 75 عملا مستنسخة من لوحات لمستشرقين يمثل 10% منهم مرحلة ما يسمى الإستشراق غير المنتظم أي ما قبل حملة نابليون، بينما تمثل لوحات من هم بعد الحملة 90% من الأعمال المعروضة.
 
وجاءت اللوحات كتوصيف للحياة الاجتماعية والآثار والتراث والمشاهد البصرية، في زمن لم تكن قد عُرفت فيه وسائل التصوير مثل الكاميرا وغيرها من الآليات الحديثة.
 
وأضاف كرسون أن الفنانين المستشرقين كانت لهم أمزجة مختلفة مما أثرى زوايا المشاهدة حيث تم انتقاء مجموعة تخيلت الحياة الفرعونية القديمة، ومجموعة أخرى رسمت المساجد والفنون المتعلقة بها مثل الزخارف والثريات والبعض الآخر كانت أعماله فنية بحتة بينما كانت تغلب نزعة فنية جمالية على فئة أخرى.
 
وأوضح أن المعرض ركز بشكل كبير على اللوحات التي تدلل على تفرد بعض التفاصيل المعمارية والاجتماعية الخاصة بمصر والتي تؤكد على الخصوصية وارتباط ذلك بالحضارتين الفرعونية والقبطية كظهور المساجد بتلوينات وأصباغ موروثة عن القبطية والقبطية عن الفرعونية حيث تبدو كأحزمة ألوان تحيط بالعمارة، مشيرا إلى أن الأصباغ المستخدمة كانت طبيعية وليست كيميائية.
 
السفير المصري أكد أن المعرض يكشف مرحلة ثرية من مراحل التاريخ (الجزيرة)

من جانبه قال السفير المصري في قطر محمد عهدي خيرت إن المعرض يكشف مرحلة ثرية من مراحل التاريخ المصري عن طريق أجانب وافدين، مما يعكس النظرة التي كانت تسيطر آنذاك على العقلية الإبداعية وتقيدها سواء بحجة القيم الدينية أو الاجتماعية.
 
وأكد خيرت أن الحملة الفرنسية على مصر (1799-1801) عنيت بتسجيل وتدقيق كثير من المعالم المصرية التي تضمنها كتاب "وصف مصر" الذي أشار إلى أنه أثار اهتمام الفنانين من مختلف بلاد العالم فانهالوا على مصر ورسموا كل جزء فيها تقريبا من الإسكندرية إلى أسوان.
 
وأضاف أنهم كانوا حريصين في هذا المعرض على تنويع جنسيات الفنانين، كالبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين ومن ألمانيا والنمسا والولايات المتحدة والمجر والدانمارك وأستراليا.
 
يذكر أن المعرض الذي افتتح قبل يومين يستمر حتى الاثنين القادم، وقد شهد إقبالا من المهتمين بالفن التشكيلي وبالتاريخ. كما أنه هو المعرض الثالث الذي تقيمه السفارة المصرية بالعاصمة القطرية.
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة