العراق يتفق مع جيرانه على مراقبة الحدود   
الأحد 1424/12/24 هـ - الموافق 15/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشيخ محمد الصباح يفتتح اجتماع الكويت (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق اتفق مع بعض دول الجوار على تشكيل لجان أمنية ثنائية لمراقبة عمليات التسلل عبر الحدود لمكافحة ما وصفها بالمجموعات الإرهابية.

وأوضح الوزير العراقي في تصريحات في ختام اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي في الكويت أن المواقف بهذا الشأن كانت إيجابية وأنه ستجري متابعة هذا الموضوع من خلال لجان أمنية بين العراق وكل من سوريا وإيران والأردن وتركيا ومن المحتمل السعودية.

وأشار إلى أن مهمة هذه اللجان هي تبادل المعلومات وضبط تحركات المجموعات الوافدة من خارج الحدود للقيام بعمليات.

من جانبه جدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تأكيد موقف حكومته عدم وجود أي تسلل إلى العراق انطلاقا من الأراضي السورية. وقال "لا يوجد متسللون من سوريا أبدا، اسألوا وزير خارجية العراق". وأضاف أن مسألة الأمن داخل العراق هي مسؤولية الاحتلال وليست مسؤولية دول الجوار، مؤكدا حرص دمشق على أن تكون الحدود آمنة.

وحدة العراق
وقد أكد وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق في ختام اجتماعهم بالكويت على وحدة أراضي العراق واحترام سيادته واستقلاله. ودعوا في البيان الختامي إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في عملية نقل السلطة للعراقيين.

زيباري شارك لأول مرة في الاجتماع (الفرنسية)
كما أكدوا إدانتهم لما سموها الأعمال الإرهابية والتفجيرات التي تستهدف المدنيين وعناصر الشرطة والأمن العراقيين، إضافة إلى المؤسسات الدينية والإنسانية والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية في العراق.

وتفاديا للخلاف السوري العراقي بشأن صيغة البيان المتعلقة بإنهاء الاحتلال الأميركي اكتفى الوزراء بالتأكيد على أهمية تطوير دور الأمم المتحدة لكي تتمكن من القيام بمسؤولياتها الأساسية، بما في ذلك التمهيد لضمان إنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن وتقديم النصح والخبرة من أجل إعداد دستور وتنظيم انتخابات.

ولم يشر البيان إلى قوات الاحتلال الأميركي بالاسم واعتبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح من ناحيته أن "المهم ليس الكلمات، فاستخدام عبارات قاسية يمكن أن يتسبب بخلافات ولن يقود بالضرورة إلى الهدف".

ويؤكد البيان أيضا دعم جهود مجلس الحكم الانتقالي لتحمل مسؤولياته ويأمل بقيام حكومة عراقية ذات قاعدة عريضة.

من جهة أخرى رحب الوزراء بفكرة محاكمة قادة النظام السابق -بمن فيهم صدام حسين- لما سماها البيان جرائمهم ضد الإنسانية. وندد الاجتماع بما وصف بـ"جرائم النظام السابق"، مشيرا خصوصا إلى "المقابر الجماعية" كما عبر عن الإدانة الشديدة لقتل الأسرى من رعايا الكويت وغيرهم من الدول الأخرى من قبل نظام صدام.

وسيعقد الاجتماع المقبل للدول المجاورة للعراق بالقاهرة في موعد لم يحدد بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة