بركة: تعيين مجادلة وزيرا بالحكومة الإسرائيلية سابقة خطيرة   
الأربعاء 1428/1/13 هـ - الموافق 31/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

الوزير مجادلة (يسار) يتلقى التهاني (الفرنسية-أرشيف)
منى جبران-القدس الشريف
 
أكد رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية النائب محمد بركة أن قبول النائب غالب مجادلة تعيينه وزيرا في الحكومة الحالية هو سابقة خطيرة بجلوسه إلى جانب حزب إسرائيل بيتنا العنصري، حتى وإن كان مجادلة عضوا في حزب صهيوني.

تصريح بركة جاء في كلمة له أمس باسم كتلة الجبهة لدى بحث الكنيست طلب الحكومة ضم النائب غالب مجادلة من حزب العمل وزيرا من دون حقيبة عن حزبه.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقر مجادلة وزير دولة بالحكومة الإسرائيلية ليصبح أول مسلم من فلسطينيي 48 يتولى مثل هذا المنصب في إسرائيل. وحظي ترشيح رئيس الوزراء إيهود أولمرت لمجادلة بتأييد 59 نائبا مقابل رفض 23.

وقال بركة إن مجادلة قبل أن يدخل إلى هذه الحكومة مكان زميل له في كتلة حزبه هو النائب عوفير بينيس بازفي الذي استقال من الحكومة على خلفية انضمام حزب إسرائيل بيتنا العنصري إلى الحكم، من خلال الوزير المعروف بمواقفه المعادية للعرب وعنصريته أفيغدور ليبرمان.

واعتبر أن هذا بحد ذاته سابقة خطيرة لأن وجود مجادلة يعزز محاولات إضفاء الشرعية على هذا الخطاب العنصري الخطير المتفشي في إسرائيل ويدعو إلى طرد العرب من وطنهم.

وقال بركة "إننا لا نستطيع أن نقرر للشارع الإسرائيلي ما هو شرعي لديه وما هو لا شرعي، ولكن من حقنا أن نقرر ما هو شرعي بالنسبة لنا وما هو ليس شرعيا".

وتابع بركة قائلا "إن مجادلة اليوم يدخل إلى حكومة لا تعمل شيئا لتقدم السلام، لا بل إنها تنسف أي أفق للتقدم نحو العملية السياسية، إضافة إلى أنها تدعم جميع القوانين العنصرية المعادية للديمقراطية والموجهة بشكل خاص ضد الجماهير العربية، وتوجت هذا بضمها حزب إسرائيل بيتنا إليها.

وأشار إلى أن هذه الحكومة التي ينضم إليها مجادلة الآن أقرت قبل ثلاثة أسابيع ميزانية الدولة للعام الجاري 2007، وهي ميزانية تعمق بشكل واضح وفظ الفجوات والتمييز ضد العرب من خلال توزيع الميزانية، ومن بينها أن حصة العرب من ميزانيات التطوير لا تتجاوز 4.7%.

وقال بركة إن مجادلة هو عضو في حزب العمل ومن خلاله يتم تعيينه في الحكومة، وما يواجه مجادلة في هذه الحكومة هي سياسة حزبه المعروفة بما رسخته من تمييز ضد العرب على مدى السنوات، وهي سياسة متجانسة مع سياسة الحكومة، وهذا ما يؤكد أنه لا يدخل الحكومة ليمثل المصالح الحقيقية للجماهير العربية.

عار ومناورة
وكان نائب آخر هو جمال زحالقة من حزب التجمع الديمقراطي اعتبر "مجرد دخول مجادلة بدلا من بينيس عار عليه، لأن بينيس رفض إعطاء شرعية للعنصرية [..] وفي الوقت الذي ندعو فيه العالم إلى مقاطعة ليبرمان يأتي وزير عربي ليجلس معه".

ورأى زحالقة أن وزير الدفاع عمير بيرتس قام بإدخال مجادلة مناورة سياسية للحصول على مزيد من التأييد في الانتخابات التمهيدية القادمة لرئاسة حزب العمل.

أما الوزير الجديد فرأى أن تعيينه يعطي زخما لجهود عرب الداخل نحو تحقيق ما يصفه بالمساواة ويدعم قضاياهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة