الناتو يخسر جنديا جديدا في أفغانستان   
الثلاثاء 12/11/1431 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

من مؤتمر مجموعة الاتصال بشأن أفغانستان في العاصمة الإيطالية (الفرنسية)

قتل جندي تابع لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، بعد يوم من عقد مؤتمر في إيطاليا شارك فيه عدد من الدول لبحث الوضع الراهن في أفغانستان، في حين أكدت الحكومة الأسترالية عزمها على استمرار مساهمتها في الحرب في ذلك البلد.
 
فقد أعلنت قوات الناتو العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) مقتل أحد جنودها في هجوم شنه مسلحون جنوبي أفغانستان اليوم الثلاثاء دون أن يحدد البيان هوية الجندي القتيل أو المنطقة التي وقع فيها الهجوم.
 
وبهذا يرتفع عدد قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان خلال الشهر الحالي فقط إلى 45 جنديا وإلى أكثر من ألفين منذ الغزو الأميركي بقيادة الولايات المتحدة عام 2001.
 
حركة طالبان
وفي شأن أمني متصل، تم الإعلان عن مقتل اثنين من القيادات المتوسطة في حركة طالبان بحادثين منفصلين جنوبي وشرقي أفغانستان.
 
وبحسب البيان الصادر عن رئيس حكومة ولاية هلمند، قتل القائد الطالباني الأول في غارة جوية أمس الاثنين على مديرية ناد علي جنوب ولاية هلمند.
 
جندي أسترالي أثناء دورية مشتركة مع نظرائه من قوات إيساف بولاية أوروزغان (الفرنسية)
أما القائد الثاني -ويدعي غل نبي- فقد قتل في اشتباك مسلح بين القوات الدولية والأفغانية من جهة ومقاتلي حركة طالبان من جهة أخرى الأحد الماضي في وادي نهر بيش بولاية كونر شرقي أفغانستان كما ورد في بيان لقوات إيساف.
 
وأوضح البيان أن غل نبي كان مسؤولا عن الكمائن التي استهدفت القوافل العسكرية والهجمات التي شملت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الأفغانية الشهر الماضي إلى جانب علاقته بخطف مسؤولين أفغانيين محليين للحصول على فدى.
 
القوات الأسترالية
في العاصمة الأسترالية الفدرالية كانبرا، شددت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد على دور القوات الأجنبية لمنع عودة أفغانستان ملاذا آمنا لما أسمتها الجماعات المتشددة.
 
وجاءت كلمة غيلارد في افتتاح نقاش أمام البرلمان الفدرالي بشأن الحرب في أفغانستان باعتبارها أحد عوامل قياس واختبار حجم التأييد الشعبي لحكومة العمال التي فازت بالحكم بأغلبية قليلة ومساعدة النواب المستقلين.
 
وأكدت غيلارد على أن أستراليا لن تتخلى عن أفغانستان وستواصل دورها العسكري هناك الذي قد يستمر لعشر سنوات مقبلة.
 
يذكر أن لأستراليا ألفا و550 جنديا في أفغانستان يتمركز أغلبهم في تيرين كوت بولاية أوروزغان بجنوبي البلاد وهي أكبر وحدة في القوات الدولية من خارج الناتو.
 
جنود أميركيون يستقبلون جثة العريف خورخي فيلاريال الذي قتل في أفغانستان قبل أيام (الفرنسية)
مؤتمر روما
وتأتي هذه التطورات على الشأن الإيراني بعد يوم واحد من اختتام مؤتمر مجموعة الاتصال الدولية بشأن أفغانستان والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مقر الخارجية الإيطالية في روما.
 
وقد شاركت إيران في هذا الاجتماع لأول مرة بناء على دعوة وجهها الاتحاد الأوروبي، كما شارك مبعوث خاص لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالإضافة إلى العديد من مندوبي دول المنطقة.
 
وفي ختام المؤتمر شدد المشاركون على ضرورة مساعدة دول الجوار على تثبيت الوضع في أفغانستان والعمل تدريجيا على نقل المهام الأمنية ودعم ملف المصالحة الوطنية ومحادثات السلم الأهلي بما في ذلك إشراك حركة طالبان بالمفاوضات.
 
وبالنسبة لمشاركة إيران في المؤتمر، قال المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك إن لإيران دورا في تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان، مشددا على أن هذا الاتصال السياسي مع إيران اقتصر على الوضع الأفغاني حصرا.
 
من جانبه، وصف نظيره الإيراني على قانزاده الاجتماع بالمثمر والبناء مجددا موقف بلاده القائم على أساس أن إنهاء الأزمة الأفغانية يستدعي "حلولا إقليمية دون تدخل خارجي" مدعومة من قبل المجتمع الدولي. ولخص المبعوث الإيراني المشكلة الأفغانية بانعدام الأمن وتهريب المخدرات ووجود القوات الأجنبية.
 
في حين اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن على دول الجوار -وتحديدا باكستان- واجب تقديم المساعدة من أجل تحقيق النجاح في أفغانستان، متفقا بذلك مع نظيره الأفغاني زلماي رسول الذي قال إنه من الصعوبة بمكان تحقيق السلام والأمن دون دعم دول الجوار.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة