واشنطن قلقة لعراقيل سوريا وتدعم تحقيقات برامرتس   
السبت 1427/1/12 هـ - الموافق 11/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
سيرج برامرتس يبحث في نيويورك مع كوفي أنان ومجلس الأمن تطورات التحقيق (الفرنسية-أرشيف)

أعرب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون عن قلق واشنطن من استمرار ما أسماها العراقيل السورية لتعطيل عمل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي يترأسها حاليا القاضي البلجيكي سيرج برامرتس.
 
وقال عقب لقائه برامرتس في نيويورك إن مجلس الأمن الدولي -الذي يرأسه حاليا- سيراقب عن كثب التطورات خلال الأيام القليلة القادمة.
  
وأبلغ السفير الأميركي رئيس لجنة التحقيق الدولية أن مجلس الأمن يشدد على ضرورة تعاون كافة الأطراف ويريد من اللجنة إخباره بأي عراقيل تعترضها.
 
وقد رفض بولتون الدخول في تفاصيل ما دار بينه وبين برامرتس، لكنه أبدى "إعجابه باحتراف" القاضي برامرتس و"إمساكه بتطور التحقيق". قال "أكدت له أن مجلس الأمن والولايات المتحدة يدعمانه بشكل تام".
 
والتقى برامرتس اليوم الجمعة في نيويورك عددا من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. خاصة ممثلي الدول الدائمة العضوية في الولايات المتحدة الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا. كما سيلتقي في وقت لاحق بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
جون بولتون أشاد "بمهنية سيرج برامرتس" (رويترز-أرشيف)
وقد وصل القاضي البلجيكي الذي لم يدرج أي لقاء مع الصحفيين إلى نيويورك بهدف "البحث" في التحقيق بعد بضعة أسابيع من وصوله إلى بيروت حيث باشر مهامه في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي خلفا للقاضي الألماني ديتليف ميليس.
 
وتأتي تحركات برامرتس قبل أيام من حلول الذكرى الأولى لاغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط الجاري.
 
ويبدو أن أول تحد يواجه برامرتس هو التعاون السوري الكامل مع التحقيق، إذ طلبت لجنته رسميا استجواب الرئيس بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع، لكن دمشق رفضت في وقت سابق طلب لقاء الأسد رغم أنها لم ترد على طلب اللجنة رسميا.
 
ووفق مصدر دبلوماسي فضل عدم كشف هويته "فإن القسم الأكبر من مهمة" برامرتس مشابه لمهمة سلفه، وهو "تحديد هوية المشبوهين في اغتيال رفيق الحريري وتسليمهم إلى القضاء اللبناني".
 
وقال هذا المصدر إن أفق برامرتس أوسع من ذلك, "ومن الواضح أننا نتوجه نحو محكمة ذات طابع دولي" لمحاكمة المتهمين الذين سيتم كشفهم في هذه القضية, وإن مهمة اللجنة قد تتوسع لتشمل سلسلة الاعتداءات التي نفذت ضد شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004.
 
وقد أخذ القرار 1644 الصادر عن مجلس الأمن في أكتوبر/ تشرين الأول 2005 علما بطلب لبنان إنشاء "محكمة ذات طابع دولي" لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري وتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية حول هذه الجريمة ليشمل الاعتداءات الأخرى التي نفذت في لبنان.
 
تجدر الإشارة إلى أن لجنة التحقيق الدولية أنشئت بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1595.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة