واشنطن تتوقع تصاعد التوتر بالعراق   
السبت 1427/1/26 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة فرضت بسامراء عقب وقوع التفجير على القبة الذهبية (الفرنسية)
 
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن العراق يواجه ما أسماها لحظة اختيار, عقب تفجير قبة مرقد شيعي في مدينة سامراء وما تبعها من أعمال عنف طائفية.
 
وأشاد بوش في كلمة له أمام قدامى المحاربين بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، لدعوته إلى ضبط النفس والتزام الهدوء في أعقاب التفجير, متوقعا أن يشهد العراق المزيد من التوتر خلال الأيام القادمة.
 
وتعهد الرئيس الأميركي بمساعدة الحكومة العراقية على التعرف على المسؤولين عن تلك "الأعمال الإرهابية", وتقديمهم للمحاكمة.
 
وتأتي تلك التصريحات متزامنة مع دعوة السفير الأميركي زلماي خليل زاده، قادة العراق إلى الإسراع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفادي حرب أهلية "مروعة" في البلاد.
 
وأضاف زاده في مؤتمر صحفي أن المسلحين يسعون إلى إشعال حرب أهلية بتفجيرهم القبة الذهبية التي تضم مرقد الإمام الهادي وابنه العسكري, مشيرا إلى أن القوات الأميركية تساعد القوات العراقية على تحقيق الهدوء، بما في ذلك حظر التجول في بغداد.
 
وفي نفس ردود الأفعال حيال التصعيد الطائفي الأخير، دعا زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم إلى التهدئة وضبط النفس, مؤكدا أن من قاموا بتفجير مرقد الإمامين في سامراء لا يمثلون السنة.
 
ودعا الحكيم في بيان له "كل العلماء في العراق إلى ممارسة دورهم في تعبئة الجماهير، للتوحد ومواجهة الإرهاب والإرهابيين".
 
قصف آخر
ورغم حظر التجوال المفروض من قبل الحكومة العراقية، فقد أطلقت صواريخ على ضريح شيعي جنوب بغداد مساء اليوم, موقعة بعض الأضرار فيه دون إلحاق أي إصابات.
 
وقال المسؤول الشيعي جمال الصغير في تصريحات نقلتها وكالة الأسوشيتد برس، إن ضريح سلمان الفارسي تعرض لصاروخين بقرية سلمان الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوبي شرق بغداد.
 
مظاهرات
متظاهرون عراقيون طالبوا بالوحدة الوطنية ونددوا بتفجير المقدسات(الفرنسية)
وفي هذا السياق خرج آلاف العراقيين اليوم في مظاهرات حاشدة في عدد من المدن العراقية عقب صلاة الجمعة، منددة بأعمال العنف الطائفي وداعية إلى الوحدة الوطنية وعدم الانجرار إلى حرب أهلية.
 
وشارك في المظاهرات مواطنون في كل من الموصل شمالي بغداد والحلة, والكوت والعمارة وكربلاء والبصرة, حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد باستهداف المراقد والمساجد والكنائس, ومنددين بما وصفوه بالإرهاب بكل أشكاله وألوانه.
 
وتأتي تلك التطورات فيما ساد الهدوء شوارع العاصمة العراقية بعد فرض التجوال بها وفي ثلاث محافظات، بعد أن أسفرت أعمال العنف الطائفي عن مقتل زهاء 130 عراقيا أغلبهم من السنة، عقب تفجير القبة الذهبية بسامراء.
 
تطورات
وفي سياق التطورات الميدانية قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ست جثث مجهولة الهوية وموثوقة الأيدي، بموقف للسيارات قرب مدينة الصدر جنوب شرقي بغداد. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الشرطة قولها إن الجثث لعراقيين قتلوا رميا بالرصاص.

حالة من التوتر سادت الشارع العراقي عقب التفجير أودت بحياة العشرات (رويترز)
وفي كركوك شمالي بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا عضوا في حركة بدر الشيعية يدعى خليل إبراهيم في منزله بالمدينة.
 
كما أفاد الجيش الأميركي بأن القائد العسكري لتنظيم القاعدة بشمال بغداد -ويدعى "أبو أسماء"- قتل في غارة شنها الجيش والشرطة العراقية.
 
وفي اللطيفية جنوبي غرب بغداد اقتحم مسلحون منزلا وقتلوا رجلين شيعيين وامرأة بالمدينة، رغم حظر التجوال المفروض.
 
سياسيا وعلى خلفية ردود الأفعال العنيفة التي تلت ذلك وطالت عشرات المساجد السنية وأئمتها بمختلف أنحاء العراق، قرر قادة جبهة التوافق السنية تعليق مشاركتهم في المفاوضات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، احتجاجا على هذه الاعتداءات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة