مباحثات بين العراق والأمم المتحدة الإثنين القادم   
السبت 1421/12/1 هـ - الموافق 24/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد سعيد الصحاف
قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن وفدا عراقيا عالي المستوى سيجتمع مع المنظمة الدولية الاثنين المقبل لمناقشة تأثير العقوبات على العراق بعد مرور عشر سنوات على فرضها. لكنهم استبعدوا أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة كمشكلة نزع أسلحة الدمار الشامل.

ومن المتوقع أن يناقش الطرفان موضوع نزع أسلحة الدمار الشامل والوضع الإنساني في العراق بعد عقد من العقوبات.

وقالت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة إن وزير الخارجية العراقي سيترأس وفد بلاده إلى هذا الاجتماع.

واستبعد المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك أن يؤدي هذا اللقاء وهو الأول من نوعه إلى تحقيق نتائج ملموسة, وقال إن ثمة تأييدا لعقده باعتباره يشكل خطوة أولى نحو حل القضايا العالقة.

بوش وبلير في مؤتمر صحفي بكامب ديفيد
 
من جانب آخر تقول الولايات  المتحدة إنها تريد تطبيق نظام عقوبات تصفه بأنه أذكى يتمكن من التأثير على الحكومة العراقية دون المساس بالشعب الذي قاسى الأمرين في السنوات العشر المنصرمة.

وقد تم بحث هذه القضية في الاجتماع الأخير الذي عقد بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كامب ديفيد.

وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء القمة الأميركية البريطانية إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى نظام عقوبات معين "يمنع العراق من إنتاج أسلحة الدمار الشامل وتهديد جيرانه في المنطقة".

في هذه الأثناء غادر وزير الخارجية الأميركي كولن باول واشنطن متوجها إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف تفعيل نظام العقوبات على العراق.

طفل عراقي مصاب باللوكيميا
وعلى النقيض من مواقف واشنطن فقد  تعالت مؤخرا الأصوات المنادية برفع العقوبات بغية تخفيف المعاناة عن الشعب العراقي.

وفي أحدث دعوة في هذا السياق ما أعلنه وزير الخارجية النرويجي ثوربيون ياغلاند الذي تترأس بلاده لجنة العقوبات من أن بلاده قدمت اقتراحا إلى الأمم المتحدة برفع العقوبات.

ويهدف المقترح النرويجي إلى رفع 80% من العقوبات والإبقاء على ترتيبات الحظر الخاصة في إعادة بناء ترسانة أسلحة الدمار الشامل.

وقال إن بلاده درست العقود التي أبرمها العراق مع الشركات العالمية, ورأت أن رفض لجنة العقوبات لمعظم العقود غير مبرر.

وتصر النرويج على رفع العقوبات بصورة كاملة عن العراق في حال سمحت بغداد لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة إلى العراق.

يذكر أن بغداد منعت وصول مفتشي الأسلحة بعد الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على بغداد عام 1998.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة