انتحار شاب شنقا في موريتانيا   
الأحد 1432/2/19 هـ - الموافق 23/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:31 (مكة المكرمة)، 19:31 (غرينتش)
قوات الأمن تحيط بجثة الشاب المنتحر في الملعب الأولمبي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أقدم شاب على الانتحار شنقا في أكبر ملاعب العاصمة الموريتانية نواكشوط، في أحدث حالة انتحار تسجل في البلاد بعد وفاة الشاب يعقوب ولد دحود يوم السبت، الذي أشعل النار في نفسه قبل أيام في نواكشوط احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية.

ولم تفصح السلطات الموريتانية عن هوية وأسباب انتحار الشاب، لكن أحد ضباط الشرطة الذين عاينوا الحادثة وباشروا التحقيقات الأولية قال للجزيرة نت إن المعلومات الأولية تفيد أنه يحمل الجنسية السنغالية.
 
وكشف المصدر الأمني للجزيرة نت أن الخيط الذي قاد لمعرفة جنسية الشاب هو رقم هاتف وجد في جيبه، وبعد الاتصال على صاحبه أكد أن المنتحر سنغالي وأن أباه يعمل بالسفارة السنغالية في موريتانيا.
 
وقال شاهد عيان للجزيرة نت إنه فوجئ عندما كان يلعب مع زملائه في وسط الملعب بجثة الضحية معلقة بأحد سواري الملعب بحبل يحيط برقبته دون وثاق شديد، مشيرا إلى أن ملامح الضحية توحي بأنه في حدود الثلاثين من العمر، وأنه شخص طبيعي تماما.
 
وإذا تأكد أن الشاب سنغالي، وأنه يحمل مطالب سياسية واجتماعية فسيكون بذلك أول شاب من دول أفريقيا جنوب الصحراء يقدم على الانتحار بعد أن اقتصرت هذه الأساليب في الأيام الماضية على شبان عرب محبطون من ظروف الإحباط والقهر في بلدانهم.
 
تهديد
في هذه الأثناء هدد المواطن الموريتاني حسن محمد مختار بالانتحار حرقا أمام وزارة الخارجية قريبا إذا لم تعد إليه السلطات الموريتانية ابنتيه المخطوفتين –حسب تعبيره- من لدن زوجته السابقة الموجودة حاليا بليبيا.
 
وأضاف في بيان له أنه رغم الأحكام القضائية التي صدرت لصالحه فإن أم الطفلتين لا تزال تختطف ابنتيه وتقيم في ليبيا "وتتلقى هناك كل الدعم لمشوارها الخارج عن القانون والأعراف الدولية".
 
وكان أهالي الشاب يعقوب ولد دحود قد أعلنوا السبت وفاته بعدما أشعل النار في نفسه قبل أيام في نواكشوط احتجاجا على الأوضاع السياسية والاجتماعية بالبلاد، وتم نقله إلى المغرب لإتمام علاجه قبل أن يعلن عن وفاته متأثرا بحروقه التي شملت أكثر من 95% من بدنه بحسب الأطباء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة