عنان يدعو إلى موقف دولي موحد تجاه العراق   
الخميس 1421/12/7 هـ - الموافق 1/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محادثات الصحاف وعنان لم تحرز تقدما ملموسا


قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن التحركات الواسعة بين العراق والمنظمة الدولية لكسر الجمود في مسألة العقوبات الاقتصادية ونزع الأسلحة تعتمد على وجود موقف موحد بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

وطالب عنان مجلس الأمن الدولي بضرورة إيجاد أرضية مشتركة يوحد فيها مواقفه المنقسمة بشأن العقوبات الدولية المفروضة على العراق والتي مضى عليها أكثر من عشر سنوات.

وقال عنان للصحفيين إن العراق لم يتخذ مواقف متصلبة خلال يومين من المحادثات أجراها مع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف، لكنه اعترف أن المحادثات لم تسفر عن وضع مقترحات ملموسة.

وأضاف أن العراق لديه ثلاث أولويات، هي إلغاء منطقة الحظر الجوي المفروضة على شمالي وجنوبي العراق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، وعمليات التفتيش عن الأسلحة، ورفع العقوبات الاقتصادية.

وتعتبر منطقة الحظر الجوي التي لم تحصل على موافقة الأمم المتحدة، واحدة من بين عدة نقاط خلافية بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

كما ينقسم الأعضاء حول فاعلية وجدوى العقوبات على العراق، وتعارض كل من فرنسا وروسيا والصين استمرار فرض العقوبات وتطالب برفعها فورا.

وقال عنان إنه أبلغ العراق بضرورة الإذعان للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

من جهته قال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف إن الاجتماعات التي عقدت مع عنان قد مرت دون مشاكل.

وتعتبر هذه المشاورات الأكثر أهمية بين الجانبين منذ أوقفت بغداد عمليات تفتيش الأمم المتحدة على الأسلحة قبل ما يزيد عن عامين، لكن توقيت المحادثات بين الوفد العراقي وفريق الأمم المتحدة جعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس.

رفع العقوبات يلقى تأييدا عربيا

واتفق العراق والأمم المتحدة على الاجتماع في أواسط أبريل/نيسان أو مطلع مايو/أيار لإجراء جولة ثانية من المحادثات على مستوى عال.

وأعرب عنان عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة القادمة من الإجابة عن "أسئلة محددة وحساسة" وأن يوحد مواقفه المنقسمة.

تباين المواقف
وعلى الصعيد ذاته دعت فرنسا وروسيا مجلس الأمن تحديد ما هو مطلوب من العراق حتى ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على العراق. وكان مجلس الأمن الدولي عقد جلسة الليلة الماضية قدم خلاله عنان ملخصا عن نتائج الجولة الأولى من المحادثات مع الوفد العراقي.

واقترح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جين ديفد لوفيت على مجلس الأمن توضيح الغموض الذي يلف القرار رقم 1284 الصادر عن المجلس عام 1999.

وينص القرار المذكور على أن المجلس سيأخذ بعين الاعتبار تعليق العقوبات عن العراق إذا ما أقر مفتشو أسلحة الدمار الشامل التابعون للأمم المتحدة بتعاون بغداد وإظهارها خطوات متقدمة في نزع الأسلحة المحظورة.

من جانبه قال السفير الروسي سيرجي لافروف إنه في الوقت الذي نشجع فيه الأمين العام للأمم المتحدة على إجراء حوار مع العراق بحثا عن نقاط تساعدنا في الوصول إلى حلول، فإنه من الصعب المضي دون إجراء مراجعة داخل مجلس الأمن.

واعتبر السفير البريطاني جيريمي غرينستوك أن "جميع أعضاء المجلس بمن فيهم بريطانيا, أعربوا عن ارتياحهم لوجود قناة للحوار بين العراق والأمم المتحدة".

ويجري البيت الأبيض مراجعة لتخفيف العقوبات على السلع المدنية، لكنه في الوقت نفسه يعمل على الحصول على تأييد العالم العربي ضد ما وصفه بنوايا الرئيس العراقي صدام حسين العسكرية.

وسعى وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى حشد تأييد دولي لإحداث تغيير على العقوبات الدولية ضد العراق، وقال إنه يجب اتخاذ إجراءات أشد للحيلولة دون حصول العراق على مواد عسكرية مقابل تخفيف العقوبات التي من شإنها الإضرار مباشرة بالمدنيين.

وكان العراق قد وصف في وقت سابق التعليقات التي أدلى بها باول حول إمكانية تخفيف العقوبات بأنها غبية ولا قيمة لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة