خبراء أميركيون يتهمون بوش بالتضليل بشأن العراق   
الجمعة 1425/9/1 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)

بوش يتابع جولاته الانتخابية التي يصر فيها على الإشادة بقرار غزو العراق (الفرنسية) 

وصف نحو 650 من خبراء السياسة الخارجية والأمن الأميركيين السياسة الخارجية لإدارة الرئيس جورج بوش الخاصة بالعراق بأنها السياسة الأكثر تضليلا منذ حرب فيتنام.

جاء ذلك في رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش طالبوا فيها بتغيير عاجل في سياسات الخارجية والأمن القومي الأميركي.

واعتبر الموقعون على الرسالة أن السياسة الخارجية لإدارة بوش تضر بشدة بما أسموه الحرب على الإرهاب الإسلامي. وأشاروا إلى ما وصفوه بمسلسل التخبط للفريق المعاون لبوش في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى من العالم.

وأشارت الرسالة إلى أن جميع مبررات بوش لغزو العراق ثبت أنها غير حقيقية بحسب تقديرات الدراسات الوثيقة لهيئات ووكالات حكومية أميركية أقرت بعدم وجود أسلحة محظورة أو العثور على أدلة تثبت علاقة الحكومة العراقية السابقة بتنظيم القاعدة.

وقال الخبراء إن حرب العراق قد حولت الأنظار عن بحث قضايا الأمن الخارجي والداخلي في الولايات المتحدة، وأسهمت في استبدال الحقائق بالتكهنات، والتفكير العملي بالمبالغات، والمصلحة القومية بالتأويل الأخلاقي الخاطئ.

وأضافوا أن هناك مشكلة أكبر من الذرائع الملفقة لشن الحرب، تتمثل في المخاوف من نشوب حرب أهلية في العراق، والتي ستجعل العراقيين في وضع أسوأ مما كانوا عليه تحت حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، على حد وصف الرسالة.

وأشاد الخبراء بحرب بوش على ما يسمى الإرهاب وجهود القضاء على تنظيم القاعدة، إلا أنهم انتقدوا فشل القوات الأميركية في قتل أو اعتقال قيادات ومقاتلي القاعدة في الفترة الأخيرة. واعتبرت الرسالة أن ذلك يأتي في سياق التخبط الذي تعاني منه الإدارة الأميركية بعد غزو العراق الذي شتت المجهود الحربي الأميركي خاصة القوات الخاصة وعمليات أجهزة الاستخبارات.

واتهمت الرسالة أيضا بوش بالتركيز على العراق فقط وتجاهل قضايا أخطر مثل ما وصفوه بالدعم الإيراني "للإرهاب" وخطر انتقال أسلحة دمار شامل من كوريا الشمالية وإيران إلى من أسمتهم الإرهابيين.

واعتبر البروفيسور ريتشارد صموئيل أحد الموقعين على الرسالة أن الإدارة الحالية "سقطت في حفرة عميقة يجب وقف الحفر بداخلها". ومن بين الموقعين أساتذة بجامعات ومعاهد في نحو 40 ولاية أميركية ومسوؤلون سابقون بوزارتي الدفاع والخارجية وخبراء في الأمن القومي ورؤساء ستة من جمعيات ومؤسسات العلوم السياسية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة