تراجع دور الجبهة الشعبية بسبب الاعتقالات   
السبت 1425/2/13 هـ - الموافق 3/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلائع الجبهة الشعبية يحملون صور أحمد سعادات (الفرنسية-أرشيف)

نزار رمضان- القدس

تعيش الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية مشاكل هيكلية وتنظيمية بعد أن تعرضت لضربات متلاحقة كان أشدها وأصعبها اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى يوم 27 أغسطس/آب 2001.

ولم يتوقف الوضع عند عملية الاغتيال هذه فقد قامت إسرائيل باعتقال نائب الأمين العام للجبهة عبد الرحيم ملوح، وعضو المكتب السياسي للجبهة رئيس تحرير مجلة الهدف علي جرادات الذي أصيب أخيرا بنوبة قلبية ولا يزال يخضع للاعتقال والعلاج داخل مستشفى سجن الرملة العسكري.

ويقبع في سجون الاحتلال المئات من نشطاء الجبهة في كل المدن الفلسطينية منذ اجتياح القوات الإسرائيلية للضفة الغربية، كما اعتقلت السلطة الفلسطينية قبل أكثر من عامين الأمين العام الجديد أحمد سعادات وأربعة آخرين من كوادر الجبهة تقول إسرائيل إن لهم علاقة بحادثة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

أبو علي مصطفى
وأدى غياب المتحدثين الرسميين باسم الجبهة وغياب النشاط الإعلامي ونشرات الميدان والمجلة المركزية إلى زيادة البعد عن الساحة الفلسطينية.

كما أدت أزمتها المالية الخانقة إلى تراجع دورها، حيث توقفت مخصصاتها المالية الرسمية من منظمة التحرير الفلسطينية منذ سنوات بسبب رفضها لاتفاقيات أوسلو، وبتغير أوضاع اليمن وليبيا وبعض الدول الشرقية التي كانت تدعم الجبهة في السابق ولم يبق أمامها سوى الاعتماد على ذاتها.

وفي تقييم لوضع الجبهة الحالي أضافت خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة أسبابا أخرى منها اقتحام المكاتب والمراكز التابعة للجبهة ومصادرة محتوياتها، وأكدت أن ما حدث أثر كثيرا على نشاط الجبهة الميداني.

ويؤكد عبد العليم دعنا -وهو أستاذ في جامعة بوليتكنيك فلسطين وأحد كوادر الجبهة الشعبية وقد أمضى في سجون الاحتلال أكثر من 17 عاما- في حديث للجزيرة نت صعوبة وضع الجبهة، ولكنه يعتبر أن الاعتقالات في واقع الفصائل والتنظيمات أمر طبيعي، وجزء من الحياة النضالية ويفترض ألا يحجم الدور بل يدفع به إلى الأمام.

وتتفق خالدة ودعنا على أن الجبهة قادرة على الخروج من هذه الأزمة والمحنة وإعادة ترتيب الأوراق، وأشارا إلى أن الجبهة ستعود في يوم من الأيام أصلب عودا.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة