حماس تتهم رايس بإجهاض حوار حكومة الوحدة الفلسطينية   
الأربعاء 1427/9/5 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)
محمود عباس وإسماعيل هنية لم يتوصلا إلى اتفاق بعد حول برنامج حكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)

حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مسؤولية عودة الحوار بين الحكومة الفلسطينية والرئاسة إلى نقطة الصفر.
 
وقال بيان لحماس إن تصريحات رايس تكشف الأسباب التي جعلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصرح بأنه ينتظر اعترافا من الحركة بإسرائيل شرطا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وكانت رايس قد قالت في سلسلة مقابلات مع صحف أميركية كبرى إنها تعول على بروز جناح بحماس داخل الأراضي الفلسطينية يكون أكثر اعتدالا في مواجهة ما أسمته حماس دمشق.
 
كوندوليزا رايس توقعت أن يؤدي سوء المعيشة إلى انقلاب على قيادات حماس (الفرنسية -أرشيف)
جناح المعتدلين
وقالت رايس في لقاء مع "ذي وول ستريت جورنال "يبدو أن حماس الداخل ضعيفة أمام حماس دمشق", داعية إلى خلق ظروف تسمح ببروز المعتدلين داخل الأراضي الفلسطينية, أملا في أن تتحرك حماس "باتجاه موقف أكثر عقلانية حتى لو لم يحدث ذلك خلال يوم واحد".
 
وتوقعت رايس أن يؤدي تدهور الأوضاع المعيشية في الأراضي الفلسطينية بسبب العقوبات إلى انقلاب على رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وحلفائه فـ "بالنسبة لحكومة حماس التي تحاول تسيير الأرض فإن الأمر يتعلق بمشكل جدي لا يدركه خالد مشعل الجالس بدمشق".
 
حكومة الوحدة
وجاءت تصريحات رايس وسط خلاف بين رئاسة الوزراء ورئيس السلطة الفلسطينية حول برنامج حكومة الوحدة, مما دفع عباس إلى تأجيل زيارة غزة مكتفيا بإرسال مندوب عنه هو روحي فتوح الرئيس السابق للمجلس التشريعي، لسماع ما إذا كان لدى حماس أي جديد.
 
وأوضح مصدر فلسطيني مسؤول أن سبب التأجيل هو تصريحات لوزراء من حماس ضد عباس إضافة إلى "تراجع حماس عن اتفاقها مع الرئيس عباس على برنامج حكومة الوحدة الوطنية".
 
وجدد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ثبات الحكومة على عدم الاعتراف بإسرائيل أو بالاتفاقيات الموقعة معها, واصفا تغيير المواقف التي تشكلت الحكومة على أساسها بأنه غير منطقي.
 
كما أدانت حماس دعوات من فتح إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة واعتبرتها بمثابة تحريض سياسي وإعلامي يمهد لحرب أهلية.
 
عامير بيرتس: الإنذارات بوقوع عمليات داخل إسرائيل ارتفعت (رويترز -أرشيف)
تهديد بالاجتياح
من جهة أخرى هدد وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتس باجتياح قطاع غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.
 
وقال بيرتس مخاطبا لجنة الخارجية والأمن بالكنيست إن الأجهزة الأمنية أحبطت بالأسابيع الثلاثة الأخيرة عشر عمليات تفجيرية كان مقاومون فلسطينيون يعتزمون تنفيذها داخل إسرائيل, وهي عمليات ارتفعت الإنذارات بشأنها.
 
وجاء تهديد بيريتس في وقت استشهدت فيه فتاة فلسطينية وجرح عشرة أشخاص بقصف طائرات إسرائيلية منتصف الليل لمنزل برفح جنوبي القطاع قالت قوات الاحتلال إن به نفقا لتهريب الأسلحة.
 
وكان وزير التجارة الإسرائيلي إيلي يشاي من حزب شاس المتطرف قد دعا جيش الاحتلال إلى تدمير قرى فلسطينية بالقطاع كليا "قرية بعد قرية" لوقف إطلاق الصواريخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة