إسبانيا تعزز اليونيفيل والسنيورة يرد على نصر الله   
الجمعة 1427/8/21 هـ - الموافق 15/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

جنود إسبان يجرون تحضيرات لإنزال القوة الإسبانية ومعداتها في صور(الفرنسية)

وصل 550 جنديا إسبانيا اليوم إلى مرفأ صور جنوب لبنان لتعزيز قوة المراقبة الدولية "يونيفيل".

وسيؤدي وصول هؤلاء إلى رفع عدد قوات الأمم المتحدة بالجنوب إلى خمسة آلاف وهو ذات العدد الذي تهدف المنظمة الدولية إلى نشره خلال الشهر الجاري في إطار تنفيذ القرار 1701.

وفيما أشار متحدث باسم اليونيفيل إلى انسحاب الإسرائيليين أمس من موقعين قرب قيادة القوة الدولية بالناقورة اعتبر السفير الإسباني في لبنان ميجيل بينزو أن القوة الجديدة كبيرة بدرجة كافية للمطالبة بأن ينسحب الإسرائيليون.

من جهته قال قائد اليونيفيل الجنرال الفرنسي آلان بلغريني إنه سيضطر حاليا إلى تأخير وصول وحدات جديدة لتعزيز القوة المنتشرة في الجنوب بسبب عدم وجود أماكن لاستيعابهم.

وانتقد بلغريني ما اعتبره عدم تعاون من طرف الحكومة اللبنانية موضحا أن الوحدات الإضافية لم يتم تأمين مساكن لإقامتها من طرف حكومة بيروت.

تأخير الإندونيسيين
ويبدو أن قضية الاستيعاب كانت وراء تأخير إرسال الدفعة الأولى من القوة الإندونيسية المشاركة بالقوة الدولية والتي يقدر عدد أفرادها بـ850 جنديا.

القوات الإسرائيلية انسحبت من موقعين قريبين من قيادة اليونيفيل(رويترز) 

وقال المتحدث العسكري الإندونيسي الأميرال محمد سونارتو بهذا الصدد أن المجموعة المتقدمة التي تضم 125 جنديا ستتوجه في 10 أكتوبر/تشرين الأول إلى لبنان وستتبعها باقي القوة في الـ24 منه. وأكد سونارتو أن التأخير تم بناء على طلب قيادة اليونيفيل.

في السياق ذكر تقرير إعلامي اليوم أن اليابان قد ترسل قوات إلى لبنان لتقديم دعم في الإمداد والتموين لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية قال إن الحكومة لم تبدأ بحث الأمر.

مصادرة السلاح
في غضون ذلك صعد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لهجته ضد حزب الله بعد انتقادات أمين عام الحزب لحكومة السنيورة ودعوته لها بالرحيل.

وقال السنيورة إن الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب سيصادر أي سلاح يظهر علنا في مناطق عمله بالجنوب في إشارة إلى سلاح مقاتلي حزب الله الذي استخدم لمواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير.

وأكد السنيورة أمس في القاهرة أن حكومته "باقية طالما أنها تحظى بثقة مجلس النواب". واعتبر السنيورة الذي التقى الرئيس المصري حسني مبارك أن الحرب على لبنان "أثبتت أن إسرائيل لا تستطيع أن تكون آمنة أو مطمئنة ما لم تخطُ خطوة حقيقية باتجاه السلام الشامل والعادل وتطبيق قرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية".

قصف الإسرائيليين
من جهة أخرى اتهمت منظمة العفو الدولية حزب الله بارتكاب جرائم حرب بسبب قصفه بالصواريخ لتجمعات مدنيين إسرائيليين خلال الهجوم الذي شنته إسرائيل على لبنان في 12 يوليو/تموز واستغرق 34 يوما.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان إن نحو ربع الصواريخ التي أطلقها حزب الله على إسرائيل وعددها نحو أربعة آلاف صاروخ أطلقت مباشرة على مناطق حضرية.

السنيورة لوح خلال زيارته للقاهرة بمصادرة أسلحة حزب الله الظاهرة في الجنوب (الفرنسية)

وقالت الأمينة العامة للمنظمة إيرين خان "نطاق هجمات حزب الله على المدن والبلدات والقرى الإسرائيلية وطبيعة الأسلحة المستخدمة التي تصيب دون تمييز وتصريحات قيادته التي تؤكد نيتها استهداف المدنيين، تجعل من الواضح تماما أن حزب الله خالف قوانين الحرب".

ورفضت المنظمة تبريرات حزب الله بأن قصف مناطق المدنيين جاء بسبب استهداف إسرائيل المتعمد للمدنيين اللبنانيين.

ويأتي اتهام حزب الله بعد تقريرين للمنظمة نشرا في أغسطس/آب الماضي واتهما إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان.

وردا على ذلك قال عضو حزب الله والنائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله إن المنظمة "وإن تحدثت عن انتهاكات إسرائيلية للقانون الإنساني فإنها حاولت أن تساوي بين الضحية والجلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة