الإصلاح السياسي بالعراق رفض للنموذج الأميركي   
الأربعاء 1436/10/27 هـ - الموافق 12/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)

بدأت التظاهرات الاحتجاجية التي اندلعت في الشارع العراقي بعد موجة الحر التي ضربت البلاد تأخذ أبعادا سياسية واسعة، خاصة على إثر مطالبة المحتجين العراقيين بضرورة مكافحة الفساد المستشري وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة بالبلاد.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد الماضي عن حزمة إصلاحات تراها صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور رفضا عراقيا للنموذج السياسي الذي تدعمه الولايات المتحدة، خاصة في الشق المتعلق بإلغاء مناصب نواب كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء التي تأسست على نظام المحاصّة الطائفية.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت طالبت بتوسيع تمثيل الطوائف العراقية في المناصب السياسية العليا بالبلاد، وذلك من أجل تعزيز شرعية الحكومة, ولكن بعض الأوساط العراقية باتت تنظر لهذه المناصب العليا على أنها مكلفة وتشجع على الفساد ودعت لإزالتها.

إصلاحات سياسية
ووافق مجلس النواب العراقي في جلسة استثنائية عقدها أمس الثلاثاء على وثيقة الإصلاح التي اقترحها العبادي وسبق أن أقرها مجلس الوزراء الأحد الماضي والتي تنص على إجراء إصلاحات للنظام السياسي للدولة ومكافحة الفساد المستشري بالبلاد.

وترى الصحيفة أنه ينظر للمناصب المتمثلة في ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية وثلاثة نواب آخرين لرئيس الوزراء بكونها مكلفة وأنها لم تسهم في تعزيز كفاءة الحكومة في تعاملها مع التحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية الملحة.

وأشارت ساينس مونيتور إلى أن رئيس الوزراء العراقي اتخذ حزمة الإصلاحات إثر الاحتجاجات الحاشدة التي أعقبت موجة الحر التي شهدها العراق وانقطاع التيار الكهربائي، وأن المرجع الديني الشيعي العراقي آية الله على السيستاني شجعه على اتخاذ هذه الخطوات الجريئة، والتي تعتبر الأولى من نوعها لإعادة هيكلة النظام السياسي الذي قام على المحاصّة الطائفية بالبلاد.

وأضافت الصحيفة أن حزمة الإصلاحات السياسية في العراق تعتبر نقطة تحول في النظام السياسي بالبلاد منذ الغزو في 2003، خاصة بعد المناداة بأن تخضع المناصب العليا بالعراق لمعايير الكفاءة والنزاهة من خلال لجان يعينها رئيس مجلس الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة