قتلى بسوريا وسفير أميركا بحماة   
الاثنين 1432/9/24 هـ - الموافق 22/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)


يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم جلسة استثنائية مخصصة للأزمة في سوريا ترمي إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف حقيقة التجاوزات بحق المدنيين، بينما تواصل القوات السورية قتل المحتجين المطالبين بسقوط النظام، فيما زار السفير الأميركي بدمشق مدينة حماة للمرة الثانية منذ بدء الاحتجاجات، كما أصدر الأسد قرارا بتشكيل لجنة الأحزاب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن شخصين قتلا وجرح أربعة آخرون في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين في مدينة مصياف بمحافظة حماة إثر إطلاق "الشبيحة" المحتفلين بحديث الأسد الرصاص الحي في الشوارع، وقيامهم بالاعتداء على محلات تجارية تابعة لمعارضين للنظام.

وأضاف المرصد في بيانات أن قوات الأمن السورية أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين مساء أمس في بلدة الحراك بمحافظة درعا، ما أدى إلى إصابة خمسة بجراح جراح واحد منهم خطرة.

بدوره قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن قوات الأمن قتلت الاثنين أيضا شخصا بمنطقة البياضة بحمص، كما سقط ثلاثة آخرون الأحد برصاص قوات الأمن بينهم اثنان في قرية بداما بجسر الشغور إثر إطلاق النار على فارين من اللاذقية باتجاه تركيا.

وأضاف الاتحاد أن شخصا قتل الأحد أيضا في مدينة مصياف بحماة إثر اجتياح أمني للمدينة.

خروج مظاهرات ليلية رافضة لحديث الأسد (الجزيرة)

مظاهرات ليلية
في غضون ذلك تعددت ردود الفعل الشعبية الغاضبة بعد الكلمة المتلفزة للرئيس السوري مساء الأحد, فقد انطلقت مظاهرات مسائية من مناطق عدة في سوريا تؤكد رفضها لما جاء في كلام الأسد وتطالب بإسقاط النظام.

وقال ناشطون إن نحو عشرين ألف شخص تظاهروا في مدينة تدمر بحمص التي استقدمت إليها تعزيزات عسكرية.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن مظاهرات خرجت من مسجد حسين خطاب في الميدان بدمشق.

كما خرجت مظاهرات رافضة للخطاب في منطقة تل رفعت بحلب، ومنطقة زملكا في محافظة ريف دمشق ردد فيها المتظاهرون هتافات "الشعب يريد إعدام الرئيس".

وأوضح الاتحاد أن مظاهرات ليلية بدأت عقب إلقاء الأسد لخطابه في بلدات درعا وأنخل وتسيل وداعل، وتدخل الأمن مع قوات الجيش لتفريقها، وكذلك في الكسوة التي تحولت شوارعها إلى ميدان إطلاق نار عشوائي.

وقد تظاهر أهالي مدينة أبطح ومدينة الكسوة وطالب المتظاهرون برحيل النظام. كما طالب المتظاهرون في أحياء مدينة حمص بمحاكمة الأسد والقصاص منه، وكذلك في حلب التي خرجت فيها المظاهرات من مناطق غير التي كانت تخرج منها بالعادة، وأيضا في الرقة والقامشلي والطبقة والحسكة.

كما خرجت مظاهرات منددة بالخطاب في منطقتي الصابونية والقصور بمدينة حماة، حيث هاجمت قوات الأمن وعناصر "الشبيحة" المتظاهرين واعتقلت عددا منهم.

وفي غضون ذلك استمرت العمليات العسكرية والأمنية في اقتحام بلدات في سراقب وشرق معرة النعمان والحولة وأحياء في اللاذقية، كما استمرت حملات الاعتقال في هذه المناطق وريف دمشق وتدمر.

وكشف اتحاد التنسيقيات رفض النظام السوري السبت تسليم أهالي مدينة الحراك جثامين أبنائهم الذين قتلوا في جمعة "بشائر النصر" حيث اشترط توقيع الأهالي على تعهدات بأن يتم الدفن بشكل سري، وألا يشارك فيه أكثر من عشرة أشخاص من عائلة كل قتيل وأن يعلنوا من خلال التلفزيون السوري وقناة الدنيا بأن العصابات المسلحة هي التي قتلت أبناءهم.

وكان الأسد قد قال أمس الأحد في حوار مع التلفزيون السوري إن دعوات الدول الغربية لتنحيه ليس لها أي قيمة.

مظاهرات خارج السفارة الأميركية بدمشق احتجاجا على زيارة فورد الأولى لحماة (الفرنسية)
سفير أميركا بحماة
في غضون ذلك كشفت مصادر للجزيرة أن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد زار مدينة حماة للمرة الثانية منذ بدء الثورة في منتصف مارس/آذار.

وكان الزيارة الأولى لفورد في يوليو/تموز الماضي أثارت ردود فعل رسمية وشعبية، حيث استدعت الخارجية السورية فورد احتجاجا على الزيارة، كما هاجم عدد من السوريين الموالين للنظام مجمع السفارة ومنزل السفير تعبيرا عن اعتراضهم على الزيارة.

دوليا، تفقدت بعثة من الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في مناطق من ريف دمشق والتقت مواطنين في بلدتي داريا والمعضمية. حيث خرجت مظاهرة منددة بحملة القمع التي تقوم بها القوات السورية ضد المواطنين.

وأفاد ناشطون بأن قوات الأمن التي أخلت هذه المناطق قبيل زيارة البعثة الأممية عادت من جديد بعد مغادرتها وأطلقت النار على المحتجين، وحاصرت عددا من المساجد ونفذت حملة اعتقالات واسعة.

وعلى صعيد متصل، قال دبلوماسي غربي إن القوات السورية أجرت عملية تطهير في مخيم للاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية لمحو أي أدلة على ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" هناك.

وقال الدبلوماسي لوكالة الأنباء الألمانية إن "التقارير بشأن عملية تطهير تمثل أدلة دامغة على ما ينفيه النظام، حيث هناك هجوم على مخيم اللاجئين الذين أجبروا على الفرار بعد أن تعرضوا لإطلاق نار".

من جانبها استنكرت الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي "شراسة الأمن السوري وشبيحته" في مواجهة الشعب، التي تدل على أن النظام فقد ثقته في مستقبله وحلوله الأمنية بشكل كامل.

وأضاف بيان صادر عن الأمانة أن العالم انتبه إلى أنين الشعب السوري ومعاناته وأن الشعب السوري رفض التدخل العسكري الخارجي ويحمل النظام المسؤولية عما يهدد سلامة البلاد ووحدتها.

الأسد قال إن كل من يريد أن يؤسس حزبا يستطيع التقدم للجنة ويصبح المرسوم نافذا (الجزيرة)
لجنة للأحزاب

وفي سياق الإدانة أيضا أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها "للجرائم الواسعة" التي يواصل الجيش السوري وقوات الأمن ارتكابها بحق المواطنين المحتجين العزل.

وطالبت المنظمة في بيان الرئيس الأسد بإصدار أوامره بسحب قوات الجيش من المناطق المدنية فورا، وإنهاء كل أشكال الحصار المفروض على العديد من المناطق، خاصة في درعا وحمص ودير الزور وإدلب.

من جهته أصدر الرئيس السوري اليوم الاثنين قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة شؤون الأحزاب، حسب وكالة سانا.

وأوضحت أن اللجنة تتشكل برئاسة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار وعضوية كل من نائب رئيس محكمة النقض وثلاث شخصيات حقوقية.

وأكد الأسد في مقابلته المتلفزة أن لجنة الأحزاب ستشكل في الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أنه كل من يريد أن يؤسس حزبا يستطيع أن يتقدم إلى هذه اللجنة ويصبح المرسوم نافذا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة