السيسي يدافع عن موقفه واستمرار مشاورات الحكومة   
الاثنين 1434/9/8 هـ - الموافق 15/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)
السيسي قال إن عدم توافق القوى السياسية على حل عجّل بتدخل الجيش (رويترز)
قال القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسى إن الرئيس المعزول محمد مرسي رفض عرضا بإجراء استفتاء، وأكد أن القوات المسلحة "اختارت أن تكون في خدمة الشعب"، في حين يواصل رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي مشاوراته لتشكيل فريقه الحكومي المرتقب أن يعلن عنه خلال أيام.

وأوضح السيسي في لقاء بعدد من قادة وضباط القوات المسلحة الأحد أن القوات المسلحة وقبل أن تقدم بيانها الذى طرحت فيه خارطة المستقبل أبدت رغبتها في أن تقوم الرئاسة نفسها بالاحتكام إلى الشعب وإجراء استفتاء، غير أن الرئاسة عبرت عن رفضها المطلق لهذه الخطوة.

وأشار إلى أنه عندما أجريت انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة وجاءت إلى السلطة بـالإخوان المسلمين، "فإن القوات المسلحة رضيت مخلصة بما ارتضاه الشعب.. ثم راح القرار السياسي يتعثر، واعتبرت القوات المسلحة أن أي تصويب أو تعديل ليس له إلا مصدر واحد وهو شرعية  الشعب لأنه من يملك هذا القرار".

واعتبر أن القوات المسلحة ظلت ملتزمة بـ"شرعية الصندوق"، رغم أن هذه الشرعية "راحت تتحرك على نحو يتعارض مع أصل وأساس الشرعية، وأصلها أن الشرعية فى يد الشعب يملك وحده أن يعطيها ويملك أن يراجع من أعطاها له ويملك أن يسحبها منه إذا تجلت إرادته بحيث لا تقبل شبهة ولا شكا".

وأوضح أن "القوات المسلحة وجدت أن ما وصلت إليه الثورة لا يتناسب مع ما قصدته وسعت نحوه، وأن رؤاها للمستقبل نزلت عليها عتمة وظلمة لا تقبلها طبائع عصور التنوير والمعرفة والكفاءة".

وتحدث السيسي عن رغبة كانت لدى الجيش لترك الفرصة للقوى السياسية من أجل التوافق على حل للأزمة، وأعرب عن أسفه لعجز تلك الأطراف عن تحقيق المطلوب منها، وهو ما دفع بالقوات المسلحة إلى التدخل وإعلان خارطة المستقبل.

وقبل الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الحالي، حذر الجيش المصري مرتين من أنه قد يضطر إلى التدخل في الحياة السياسية إذا لم يستجب مرسي لمطالب المتظاهرين، وهو التحذير الذي تضمن مهلة زمنية لـ48 ساعة للاستجابة لهم.

وعقب انقضاء تلك المهلة طرح السيسي خارطة المستقبل التي تضمنت تعطيل العمل بالدستور وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد مؤقتا.

تشكيل الحكومة
من جانب آخر يواصل رئيس الحكومة المصرية المؤقتة حازم الببلاوي مساعيه لتشكيل حكومته الجديدة.

ووافق الاقتصادي المصري أحمد جلال على تسلم منصب وزير المالية، في حين سيتولى سفير مصر السابق لدى الولايات المتحدة نبيل فهمي منصب وزير الخارجية، وقال المستشار محمد أمين المهدي إنه وافق على شغل منصب وزير العدل.

واعتذر جودة عبد الخالق عن العودة لوزارة التموين التي تولاها لأشهر في 2011، وذلك لأسباب شخصية، حسب قوله.

البرادعي أدى اليمين نائبا لرئيس الدولة للعلاقات الدولية (الفرنسية)

واستقبل الببلاوي الأحد محمد مختار جمعة المرشح لوزارة الأوقاف، وحسام عيسى المرشح لوزارة التعليم العالي، وإيناس عبد الدايم المرشحة لوزارة الثقافة، وأحمد البرعي المرشح وزيرا للتضامن الاجتماعي.

وسبق أن أعلن الببلاوي أنه سيشكل حكومة يتوقع أن يكون أغلب أعضائها من التكنوقراط والليبراليين لقيادة مصر في إطار الخارطة التي وضعها الجيش، وقال إنه سيبقي عددا من وزراء الحكومة السابقة، كما سيتم الاحتفاظ بوزارة الإعلام.

وأشار إلى أنه من الوارد أن يعتذر شخص أو أكثر عن الترشيحات الوزارية، وأكد مجددا حرصه على أن تكون الكفاءة والمصداقية هي المعيار الرئيسي في تولي المناصب الوزارية بغض النظر عن الانتماءات الحزبية.

وكان محمد البرادعي قد أدى اليمين الدستورية نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الدولية. وذكر التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني أن الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور كان أصدر الثلاثاء الماضي قرارا جمهوريا برقم 472 للعام 2013 بتعيين البرادعي نائبا له للعلاقات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة