الألبان ينسحبون من محادثات السلام المقدونية   
الخميس 1422/4/28 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انسحب قادة الأحزاب السياسية الألبانية من محادثات السلام مع الأغلبية السلافية والتي تهدف إلى إنهاء ستة أشهر من القتال. في غضون ذلك انتقد الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا وسكرتير حلف الأطلسي جورج روبرتسون تصريحات رئيس الوزراء المقدوني عن خطة السلام الأوروبية.

وقال قادة اثنين من الأحزاب الألبانية الممثلة للائتلاف الحاكم في تصريحات نقلها التلفزيون القومي إن عملهما أنجز على طاولة المحادثات. وذكرت مصادر غربية أن الوزيرين انسحبا بسبب ضغوط مورست عليهما في اجتماع مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي.

ويُجري الجانبان السلافي والمقدوني محادثات لتسوية النزاع المسلح في البلاد على أساس خطة سلام أوروبية أميركية تهدف إلى إعادة بناء الأسس السياسية في هذه الدولة اليوغسلافية السابقة. وقد اصطدمت المحادثات بمطالب ألبانية تتمثل في جعل اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد وإنشاء جهاز شرطة منفصل عن وزارة الداخلية.

وترفض الحكومة المقدونية هذه المطالب التي يؤيدها الوسيطان الأوروبي والأميركي، وهو ما دفع رئيس الوزراء المقدوني إلى اتهام الوسيطين بدعم المقاتلين الألبان ومساندة مساع لتفتيت وحدة مقدونيا.

ولقيت هذه الاتهامات انتقادات أوروبية وأميركية شديدة، فقد اعتبر سولانا روبرتسون أن تصريحات رئيس الوزراء المقدوني ليبوكو جورجيفسكي -والتي اتهم فيها المبعوثين الأميركي والأوروبي إلى سكوبيا جيمس باردو وفرانسوا ليوتار بدعم المتمردين الألبان- بأنها "مشينة".

روبرتسون وسولانا (أرشيف)
وقال روبرتسون وسولانا في بيان مشترك إن "تصريح جورجيفسكي ردا على مقترحات مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى سكوبيا أمس هو بمثابة جواب مشين بالنسبة للجهود الدولية المبذولة للمساعدة في البحث عن حل سلمي".

وأضاف البيان أن رد جورجيفسكي مخيب للآمال بالنظر إلى أن المسؤولين الدوليين القائمين بتسهيل عملية الحل السلمي موجودان في سكوبيا بناء على دعوة الحكومة التي كانت دوما على اطلاع على كل التطورات.

وأعلنت المتحدثة باسم سولانا في وقت سابق أن المسؤولين قررا إرجاء زيارة إلى سكوبيا كانت متوقعة اليوم وغدا بانتظار اتضاح الوضع في مقدونيا.

وقد تم تجميد الجهود الهادفة إلى وضع حد لستة أشهر من النزاع بين المتمردين الألبان والقوات الحكومية منذ مساء الثلاثاء بعد رفض السلطات المقدونية مطلبين اثنين من المطالب الرئيسية التي تقدم بها الألبان وهما اعتماد اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية وإنشاء جهاز شرطة محلي مستقل عن وزارة الداخلية.

ليوبكو جورجيفسكي
وأعلن جورجيفسكي أمس أنه من "الواضح أن المنظمات الإرهابية (المقاتلين الألبان) تتلقى الدعم اللوجستي من دول غربية". واتهم الغربيين بإعداد "سيناريو لتفتيت مقدونيا".

وقد اتهم المبعوثان الأوروبي والأميركي علنا من طرف الجانب السلافي المقدوني وصحافة سكوبيا بأنهما أيدا المطالب المتطرفة لألبان مقدونيا.

انفجارات في سكوبيا
في هذه الأثناء انفجرت عبوتان بالعاصمة المقدونية سكوبيا صباح اليوم مما أدى إلى إصابة سيدة وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالممتلكات. ويأتي هذان الانفجاران عقب الانتقادات الشديدة التي وجهتها الحكومة المقدونية لخطة السلام الغربية الرامية إلى تسوية النزاع في البلاد.

وذكر التلفزيون المقدوني أن القنبلة الأولى انفجرت في وقت مبكر قرب مركز للتسوق بإحدى ضواحي سكوبيا التي تسكنها الأقلية الألبانية دون إحداث إصابات، في حين انفجرت الثانية في مرآب لصيانة السيارات وأدت إلى إصابة سيدة بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة