استمرار الخلافات حول الإصلاح الأممي عشية القمة العالمية   
الثلاثاء 1426/8/10 هـ - الموافق 13/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

الأمم المتحدة تريد وضع أهداف جديدة للألفية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)


لم تتوصل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قبل افتتاح أعمال القمة العالمية غدا الأربعاء, إلى اتفاق نهائي بشأن إصلاح المنظمة الدولية وسط أنباء عن تقدم حول المواضيع المطروحة.
 
ومازالت مجموعة التفاوض الرئيسية على خلاف في ما بينها بشأن الاقتراح المعدل لسلسلة من الإصلاحات كانت موضع شد وجذب في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
 
وتحاول المجموعة التوصل إلى تسوية حول مواضيع مختلفة كالتنمية والإرهاب وحقوق الإنسان، ومسؤولية حماية السكان المهددين بالإبادة ونزع السلاح والحد من انتشار الأسلحة النووية، وإصلاح كيفية إدارة الأمم المتحدة وتشكيل لجنة لتوطيد السلام.
 
وعلى الرغم من التشاؤم الذي عبر عنه الوفد الأميركي في وقت سابق, إلا أن الشعور العام هو أنه تم إحراز تقدم كاف لإنقاذ القمة، التي يشارك فيها أكثر من 170 من قادة دول العالم, من فشل ذريع.
 
لكن غالبية الدبلوماسيين يعترفون بأن النتيجة النهائية ستكون أقل بكثير من مستوى طموحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن إصلاح هذه المنظمة العالمية في الذكرى الستين لتأسيسها.
 
والهدف من وثيقة الإصلاحات المؤلفة من 39 صفحة هو التوفيق بين المصالح المتضاربة للدول الغنية والفقيرة عبر إقامة توازن بين محاربة الفقر والإرهاب على المستوى العالمي من جهة، وتعزيز حقوق الإنسان وإصلاح كيفية إدارة الأمم المتحدة من جهة أخرى.
 
وقال مسؤول أممي كبير إن الدول الأعضاء تريد وثيقة تراعي التوازن بين التنمية والمواضيع الأخرى. وأشار نفس المسؤل إلى أنه مع بدء وصول قادة العالم بدأت مختلف الأطراف تبدي نوعا من الليونة وبدأت الأمور تسير نحو الأفضل.
 

أنان يدعو لتعزيز دور منصب الأمين العام (رويترز-أرشيف)

توافقات
وفيما تتواصل المفاوضات من أجل تجاوز الخلافات التي تهدد بفشل القمة قالت مصادر دبلوماسية إنه قد يتم إسقاط الصياغات الخلافية من الوثائق الخاصة بحقوق الإنسان والأمن العالمي بالإضافة إلى قضايا الفقر, وذلك لمنع انهيار القمة.
 
في مقابل ذلك تخشى مصادر دبلوماسية أن تتمخض مسودة الوثيقة الطموحة عن الأمن العالمي وحقوق الإنسان والفقر عن مجرد الحديث عن آمال وتوقعات زائفة.
 
وبشأن النقاط الخلافية وضعت بريطانيا بوصفها الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة والذي يدفع إجمالا 38% من حصة الأمم المتحدة عددا من صيغ الحلول الوسط التي قبلها المندوبون.
 
ويضغط المندوب الأميركي من أجل الاتفاق على إصلاحات أساسية بشأن طريقة إدارة الأمم المتحدة بعد عام كامل من التحقيقات بشأن سوء الإدارة والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي.
 
من جانبه يريد أنان والدول الغربية نقل السلطات التنفيذية من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أمانة المنظمة الدولية لكن مع تشديد عمليات الرقابة. لكن هذا التوجه قوبل بتحفظ الدول النامية التي تتمتع بأغلبية في الجمعية العامة وتريد الاحتفاظ بالسيطرة على الميزانية.
 

واشنطن تضغط بقوتها لتعديل مضامين الوثيقة المقترحة (روتيرز)

حقوق ومساعدات
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان يتوقع أن تنص الوثيقة على تشكيل مجلس لحقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتضم 53 دولة.
 
لكن روسيا والصين تصران على أن تحدد الجمعية العامة معايير العضوية في ذلك المجلس. ويطالب الغرب بأغلبية ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة التي تضم 191 دولة لضمان عدم سيطرة دول تعرف بانتهاكها لحقوق الإنسان على المجلس.
 
وفي ملف المساعدات قاومت الولايات المتحدة عبارات تحتم زيادة المساعدات الخارجية والتي تراها الدول النامية ضرورية في مقابل الموافقة على إصلاحات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.
 
وكانت الولايات المتحدة أغضبت الدول النامية عندما تحركت الشهر الماضي لتخفيف صياغة تحث الدول الغنية على زيادة


المساعدات الخارجية إلى 0.7% من إجمالي الناتج القومي، وهو ما وعد به الأوروبيون لتخفيف الفقر ووفيات الأطفال ووقف انتشار الإيدز بحلول عام 2015.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة