تونس تنفي تجميد معهد حقوق الإنسان ورئيسه يشكو المضايقة   
الأحد 1426/5/5 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)

نفت السلطات التونسية أن تكون جمدت نشاط المعهد العربي لحقوق الإنسان واعتبرت المشاكل التي يمر بها ناتجة عن "عدم احترامه" للقوانين المعمول بها في تونس.
 
وقال السفير التونسي في الدوحة في رسالة إلى الجزيرة نت ردا على تقرير في الموضوع نشرته الجزيرة نت إن المعهد يشتغل بشكل طبيعي منذ تأسيسه, وإن "الصعوبات الظرفية التي يواجهها ناتجة عن عدم احترامه للقوانين التونسية", في حين أنه يفترض أن يكون أكثر حرصا من غيره على احترامها حسب قوله.
 
وأضاف السفير أن أحد أعضاء مجلس إدارة المعهد حكم عليه قبل ثلاث سنوات بـ10 سنوات بعد ثبوت إدانته بتهمة الاعتداء الجنسي على إحدى النساء, مما يسقط أهليته للعضوية في مجلس الإدارة, لكن المعهد حسب قوله لم يتخذ أي قرار رسمي بهذا الشأن.
 
كلام شفهي لا غير
غير أن رئيس المعهد الطيب بكوش أكد أن نشاط المعهد مجمد فعليا نتيجة توقف تمويله منذ 16 شهرا بفعل قانون مكافحة الإرهاب, واعتبر أن الجزيرة نت "محظوظة" لأنها تلقت ردا كتابيا في حين أن المعهد لم يتلق منذ 20 شهرا إلا كلاما شفهيا يطمئنه بأن الأمر لن يستغرق إلا أسابيع, في حين ما زالت المشكلة قائمة بعد عشرين شهرا.
 
واعتبر البكوش في اتصال مع الجزيرة نت أن كلام السلطات عن سقوط الأهلية عن عضو مجلس الإدارة المتهم يحمل تناقضا, فالشخص المقصود لا يمثل نفسه, وإنما يمثل الرابطة التونسية لحقوق الإنسان, وبالتالي فالعضوية تسقط عنه لا عن الرابطة, هذا إضافة إلى أنه غير موجود أصلا في تونس, وأن الرابطة التي ينتمي إليها ستحسم الأمر نهائيا في مسألته في مؤتمرها السنوي بعد بضعة أسابيع، حسب رئيس المعهد.
 
ربع مليون دولار
ويخلص البكوش إلى القول إن المعهد ما زال يعاني أزمة مالية بفعل تجميد تمويلاته المقدرة بـ250 ألف دولار مما أدى به إلى التوقف عن تسديد المرتبات وفواتير الإنترنت, وهذا على الرغم من إرسال خطاب إلى الحكومة التونسية من المفوضية السامية لحقوق الإنسان -العضوة في مجلس إدارته- قبل ثلاثة أشهر تقريبا, لكنه شدد مع ذلك على أن الحوار ما زال قائما مع الحكومة التونسية.
 
وكان البكوش أشار في مؤتمر صحفي قبل خمسة أيام إلى أن القيود المفروضة على المعهد لا تقتصر على مراقبة أمواله وإنما تعدتها إلى تعطيل البريد السريع وحجز أجهزة الرقابة.
 
كما قدم قائمة بـ12 كتابا لاتزال تنتظر الترخيص بتوزيعها جلها يتضمن أشغال ندوات نظمها المعهد بتونس وبلدان عربية, مبديا استغرابه لما أسماه المضايقات رغم إشادة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي


في مطلع التسعينات بنشاطه, ورغم تقدير رئيس الوزراء التونسي لدوره في السنوات الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة