الشيشانيون يكذبون روسيا وينفون الدعوة لمحادثات سلام   
الأربعاء 1422/8/6 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصلان مسخادوف
تضاربت التصريحات بشأن حقيقة موقف القيادة الشيشانية من الأنباء التي تحدثت عن محادثات سلام بين المقاتلين الشيشان وموسكو، فبينما أكد مبعوث الرئيس الروسي أن المقاتلين طلبوا عقد اجتماع في موسكو للبحث في نزع أسلحتهم نفى المقاتلون ذلك متهمين روسيا بالاستفزاز.

فقد صرح الجنرال فيكتور كازانتسيف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشيشان في مقابلة مع شبكة "إن.تي.في" التلفزيونية الروسية أن أحمد زكاييف ممثل الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف "اتصل بي صباح اليوم وطلب مني عقد لقاء في موسكو لمناقشة قضية تطرق إليها الرئيس بوتين في تصريحات أدلى بها في الرابع والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي".

وأعرب كازانتسيف عن اعتقاده بأن هذا الاجتماع سيعقد في غضون عشرة أيام، وقال "إننا نحيي هذه المبادرة ونحن مستعدون للاستماع للطرف الآخر"، مشيرا إلى أن ممثل مسخادوف لم يفرض شروطا لعقد هذا الاجتماع وأن قدومه إلى موسكو لن يطرح أي مشكلة.

لكن المقاتلين الشيشان نفوا صحة هذه الواقعة ووصفوا موسكو بأنها تستفزهم. وقال أحمد زكاييف "لقد أقمنا اتصالات هاتفية مع الجنرال كازانتسيف طوال ثلاثة أو أربعة أسابيع لم يتم خلالها التطرق إلى قضية نزع السلاح ولا يمكن أن يتم التطرق إليها". وأضاف أن تصريحات المبعوث الروسي "الاستفزازية تعرض للخطر محادثات السلام التي بدأت ترى النور أخيرا".

وكان الرئيس الروسي اقترح قبل شهر على الشيشانيين في تصريحاته تلك الاتصال بالجنرال كازانتسيف لمناقشة قضية نزع أسلحتهم وإعادة اندماجهم في الحياة المدنية. لكن الاتصالات بين الطرفين التي بدأت نهاية الشهر الماضي لم تثمر حتى الآن أي نتيجة ملموسة، ولم يتم تسليم سوى عشر قطع من الأسلحة من بعض العناصر الشيشانية المقاتلة.

يذكر أن الشيشانيين يقاتلون القوات الروسية بشكل متقطع منذ سبع سنوات في صراع أودى بحياة عشرات الآلاف. وبدأ القتال الحالي في المنطقة في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 عندما شنت القوات الروسية هجوما على العاصمة الشيشانية غروزني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة