قمة للبشير وسيلفاكير قريبا بجوبا   
الأربعاء 1433/4/21 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:09 (مكة المكرمة)، 1:09 (غرينتش)
البشير وسلفاكير في تشاد على هامش قمة إقليمية في 2010 (الفرنسية-أرشيف)

أعلن السودان ووسيط أفريقي أن قمة بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان ميارديت سيلفاكير ستعقد قريبا في جوبا، في وقت فشلت فيه مفاوضات جديدة بإثيوبيا في حل القضايا الخلافية الرئيسية، وإنْ أثمرت اتفاقا على تحريكها.

وقالت وزيرة الدولة في وزارة الإعلام السودانية سناء حمد إن التحضير الفني لقمة جوبا سيبدأ فورا.

وأكد الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي أن جوبا ستحتضن القمة، التي قالت الناطقة باسم الخارجية السودانية العبيد مروة إنها ستعقد خلال الأسبوعين القادمين.

وستكون الزيارة الأولى للبشير إلى دولة جنوب السودان الفتية، التي انفصلت عن السودان الأم في يوليو/تموز الماضي.

ومنذ الانفصال خيّم التوتر على علاقات البلدين اللذين يتهمان بعضهما بدعم الجماعات المسلحة في أراضيهما ولم يسويا ملفات عالقة كالحدود (التي اتفق الطرفان على ترسيمها الشهر الماضي باستثناء خمس مناطق متنازع عليها) وتقاسم عائدات النفط وملفات المواطنة.

تحريك الملفات
وفشلت مفاوضات جديدة بدأت قبل أسبوع في أديس أبابا وتوسط فيها الاتحاد الأفريقي في حسم هذه القضايا.

الاتفاق الإطاري يخص قضايا الإقامات والحدود والنفط (الفرنسية)

لكن السودان وجنوب السودان توصلا مع ذلك أمس في العاصمة الإثيوبية إلى اتفاق إطاري يشمل عددا من الملفات ووقعه رئيسا وفديهما باقان أموم وإدريس عبد القادر.

ونص الاتفاق على ترتيب أوضاع مواطني البلدين ووضع أسس إجرائية لترسيم الحدود وقواعد جديدة للتفاوض على النفط، الذي علق جنوب السودان إنتاجه قبل أسابيع احتجاجا على استيلاء الخرطوم على كميات منه، اعتبرتها ثمنا لرسوم سابقة لم تدفعها جوبا.

وقد اتفق السودان وجنوب السودان على حرية حركة وإقامة رعاياهما، وحرية النشاط الاقتصادي والتملك.

وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح للجزيرة نت بأن اللجنة التي ستنظر في ترتيب إقامات مواطني البلدين سترفع ما يتعثر من الملفات إلى قيادة الدولتين.

ويقول السودان إن مواطني جنوب السودان المقيمين على أراضيه سيعتبرون أجانب بدءا من 8 أبريل/نيسان المقبل، ويذكّر بأن 40 ألف سوداني كانوا يقيمون بالجنوب هجّروا وصُودرت كل ممتلكاتهم.

وما زال نحو 700 ألف جنوبي يعيشون في الشمال، تقول منظمة الهجرة الدولية إن المهلة التي منحت لهم تمثل تحديا لوجيستيا هائلا لحكومتيْ البلدين وللمجموعة الدولية.

وقد عاد المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح لتذكير هؤلاء أمس بأنهم سيصبحون أجانب بعد الثامن من أبريل/نيسان القادم.

كما تحدث الناطق عن توافق على تفعيل اللجنة السياسية الأمنية المشتركة في ضوء اتفاق سابق.

وقال إن الطرفين أقرا بأن النفط (الذي تسيطر دولة جنوب السودان على 75% من احتياطاته) ملف يصعب حسمه الآن "وبالتالي اتفقا على أن استمرار التفاوض بشأنه وفق منهج جديد وتفاهم مشترك يلبي حاجة الدولتين ويكفل عدم تضررهما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة