رؤية بوش الجديدة تثير المخاوف من تصاعد العنف   
السبت 1425/12/12 هـ - الموافق 22/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

اختلفت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم السبت في مواضيع اهتمامها، فبينما كرست الحياة أحد مقالاتها لخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش بمناسبة تنصيبه معلقة على بعض النقاط فيه، اهتمت الشرق الأوسط بدعوة السعودية إلى مؤتمر دولي حول الإرهاب. أما صحيفة العرب فقد نشرت أقوال بعض الحجاج الذين رموا الجمرات متمثلين الشيطان على أنه بوش وأعوانه.

 

"
حذر معلقون على خطاب بوش من احتمال أن يؤدي الإصرار على نشر الحرية في ما سماه البقاع المظلمة من العالم، إلى موجة من عدم الاستقرار
"
الحياة
رؤية بوش

قالت صحيفة الحياة إن العالم انشغل أمس بقراءة أبعاد الخطاب الذي افتتح به الرئيس جورج بوش ولايته الثانية. ولاحظ كثيرون أن الخطاب "مفرط في مثاليته"، في حين حذر آخرون من احتمال أن يؤدي الإصرار على نشر الحرية في "البقاع المظلمة من العالم" إلى موجة من عدم الاستقرار، خصوصاً بعدما اعتبر بوش هذه المهمة ضرورية لضمان أمن الأميركيين وحريتهم.

 

وعلقت الصحيفة بأن بوش أشار إلى أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 التي وصفها بأنها "يوم من نار"، دون أن يشير إلى الحربين اللتين شنهما في أفغانستان والعراق رداً على تلك الهجمات والنتائج التي ترتبت عليهما.

 

واهتمت صحيفة الحياة بالتعليقات التي حظي بها خطاب الرئيس بوش فنشرت قول المعلقة السياسية بيغي نونان إن الخطاب الطموح للرئيس "ترك لدي انطباعاً بأنه على وشك إعلان اجتياح أميركي لكوكب المريخ!".

 

ونسبت الصحيفة إلى "وول ستريت جورنال" تعليقها بأن هدف بوش في تحقيق "نهاية للطغيان" في العالم هو هدف نبيل وبعيد الأمد، لكنها اعترفت بأنه صعب التحقيق وفق النظرة المثالية التي طرحها الرئيس.

 

وقالت الصحيفة إن أهمية الخطاب تبرز في أنه يحدد أجندة الإدارة للفترة الرئاسية الجديدة، ويلزمها بالعمل على تنفيذها مهما كانت العقبات على أرض الواقع.

 

واعترف مسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى الحياة بأن العالم العربي في صلب "رؤية بوش" لنشر الحرية والديمقراطية، رغم أن هذه الرؤية لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن بوش مهتم وقلق بسبب الانتكاسة في مسيرة التحول الديمقراطي التي شهدتها روسيا بسبب "الانقلاب المنظم" عليها في عهد الرئيس الحالي فلاديمير بوتين.

 

"
العالم العربي في صلب رؤية بوش لنشر الحرية والديمقراطية
"
مسؤول بالبيت الأبيض/الحياة
وقالت الصحيفة إن بوش يعتبر إجراء الانتخابات الفلسطينية وفوز الإصلاحيين في أوكرانيا والانتخابات العراقية المقبلة جزءاً من الانجازات التي حققها في فترته الرئاسية الأولى نحو هدف نشر الحرية والديمقراطية، بغض النظر عن النتائج والتكاليف الأمنية والسياسية المرتبطة بها.

 

وذكرت أن الصحف البريطانية تخوفت من أن يكون العالم متجهاً نحو حقبة من الفوضى والعنف، ولاحظت أن قدرات أميركا قد لا تكون كافية لإنجاز مهمة من هذا النوع، معربة عن القلق من احتمال توظيف القدرات العسكرية لتعميم الديمقراطية.

 

واستبعد بعض الخبراء أن تكون بريطانيا إلى جانب أميركا في أي عمل عسكري محتمل ضد إيران.

 

مؤتمر دولي حول الإرهاب

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن السعودية دعت أمس إلى قمة إسلامية في البقاع المقدسة لبحث نقاط الوحدة وتجاوز حالة التفكك والتشرذم، كما دعت إلى إقامة "تعاون دولي" لمنع الجماعات الإرهابية من استغلال أراضي الدول التي تعيش فيها للقيام بأنشطة تخريبية.

 

وأكد الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز حسب ما أوردت الصحيفة أن المملكة كانت سباقة في حث المجتمع الدولي على التصدي للإرهاب والعمل على محاربته والقضاء عليه واستئصاله من جذوره، كما أكدا في خطاب مشترك موجه لحجاج بيت الله الحرام أمس مواصلة جهود السعودية وتصديها لظاهرة الإرهاب.

 

وقالت الشرق الأوسط إن الرياض دعت لعقد مؤتمر دولي حول مكافحة الإرهاب يعقد في الرياض ابتداء من 5 فبراير/ شباط 2005.

  

"
الكثير من المسلمين يكرهون بوش بسبب اعتقادهم بأنه منحاز إلى إسرائيل وبسبب الاحتلال الأميركي للعراق، كما أنهم غاضبون من شارون بسبب احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والقدس
"
العرب
الحجاج جعلوا بوش رمزا للشيطان

أفادت صحيفة العرب أن كثيرا من الحجاج ذكروا أنهم أثناء رمي الجمرات كانوا يستهدفون الرئيس الأميركي جورج بوش وغيره من قادة العالم الذين يرون أنهم يقهرون المسلمين.

 

ونسبت الصحيفة إلى حاج مصري قوله "نعم الشيطان هو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء البريطاني بلير"، مضيفا "كنا ننفس عن غضبنا منهم ونحن نرمي الجمرات".

 

وأضافت أن الكثير من المسلمين يكرهون بوش بسبب اعتقادهم بأنه منحاز إلى إسرائيل وبسبب الاحتلال الأميركي للعراق، كما أنهم غاضبون من شارون ويكرهونه بسبب احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والقدس.

 

وقالت الناشطة الإسلامية البريطانية إيفون ريدلي حسب ما أوردت العرب إنها أثناء رمي الجمرات لم تستطع الكف عن التفكير في بوش وبلير وشارون، مذكرة أن حجاجا آخرين قالوا إن السياسة لم تخطر لهم على بال.


 

ونبهت الصحيفة إلى أن السعودية قامت بإصلاحات في موقع رمى الجمرات أدى إلى توسيع مواقع الرمي ونشرت الآلاف من قوات الأمن للسيطرة على الحشود، كما وضعت ثلاثة حوائط سميكة محل الأعمدة الرفيعة التي يرشقها الحجاج لمنع التزاحم الذي يحدث عادة عند الموقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة