موسى يثمن دور القمة العربية في منع الحرب   
الخميس 25/12/1423 هـ - الموافق 27/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمرو موسى يتوسط الصحافيين (أرشيف)
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الأزمة العراقية تتصدر جدول أعمال محادثات وزراء الخارجية العرب في منتجع شرم الشيخ الساحلي تمهيدا للقمة العربية المرتقبة بعد غد السبت.

ودعا موسى في مؤتمر صحفي إلى عدم التقليل من الموقف العربي الموحد، وقال إن الصوت العربي المعارض لحرب محتملة تهدد الولايات المتحدة وبريطانيا بشنها على العراق إضافة إلى الموقف الأوروبي يمكن أن يسهم في إبعاد شبح الحرب.

ولم يستبعد موسى أن تسفر أعمال قمة شرم الشيخ عن موقف عربي قوي بشأن الأزمة العراقية مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هناك مبادرة من ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تتعلق باحترام وتنفيذ ما قد تسفر عنه القمة من مقررات.

وشارك موسى الرأي وزير الوحدة الأفريقية الليبي علي عبد السلام التريكي الذي أعرب عن اعتقاده بأن العرب "يستطيعون ولديهم الإمكانيات إن أرادوا أن يمنعوا الحرب".

علي التريكي مع ناجي صبري في شرم الشيخ
وأشار التريكي إلى وجود إجماع عربي بإتاحة المزيد من الوقت للمفتشين الدوليين في العراق وأن تكون الأمم المتحدة هي المرجع الأساسي لقرار يتخذ في هذه المسألة، موضحا أن دور مجلس الأمن هو منع الحرب وليس إقرارها.

بيد أن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر بدا أقل تفاؤلا، وقال إن القمة العربية ستبحث إمكانية "تجنب الحرب" على الرغم "من ضآلة فرص نجاح هذا التوجه".

وفي حين قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن القمة ستدعو إلى "حل سلمي" طبقا لقرار مجلس الأمن 1441 ودعوة جميع الأطراف إلى احترامه، لكنه رفض الإعلان عن موقف مؤيد لمقترحات فرنسية وألمانية برفض استخدام القوة ضد العراق وضرورة منح مفتشي الأسلحة الدوليين المزيد من الوقت للمفتشين.

وقال ماهر إنه حتى لو لم يكن العرب يملكون القدرة على وقف التدخل العسكري في العراق فإن عليهم "مهما كانت الأخطار أن يبذلوا كل الجهود لتفادي الحرب حتى الدقيقة الأخيرة".

اجتماع وزراء الخارجية
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدى وصوله إلى شرم الشيخ
ولمواجهة التوتر السياسي المحتمل في بلدانهم من المقرر أن يعمل رؤساء الدبلوماسية العرب اليوم على تعزيز موقفهم المعارض لشن حرب على العراق.

إذ يبدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا مساء اليوم لإجراء محادثات تحضيرا لقمة عربية تهدف إلى تبني موقف موحد من حرب على العراق خشية أن تزعزع الاستقرار في المنطقة.

وقال دبلوماسيون إن الزعماء العرب يجرون مداولات بشأن مسودة بيان تعارض بشدة أي عدوان عسكري على أي دولة عربية، وأضاف هؤلاء أنهم سيتجنبون المسائل الخلافية المتعلقة بتقديم تسهيلات على الأرض للقوات الأميركية الموجودة بالفعل في بعض الدول الخليجية.

ويقول دبلوماسيون إن الدول الـ22 الأعضاء في الجامعة منقسمون إلى ثلاثة معسكرات، بعضها مثل الكويت ترى أن الحرب حتمية وأن القمة يتعين أن تركز على الآثار المحتملة للحرب.

في حين أن المعسكر الثاني وهو يتضمن مصر والسعودية فيقولان إن الحرب يمكن تجنبها إذا ما تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة الدوليين. أما المعسكر الثالث بقيادة سوريا فهو يريد من العرب الالتفاف إلى جانب العراق وإعلان موقف قوي بمعارضة أي عدوان عليها.

وفي وقت سابق من اليوم قال مراسل الجزيرة في مصر إن مشروع البيان الختامي للقمة العربية المقررة في الأول من مارس/ آذار المقبل ينص على رفض أي عدوان على أي دولة عربية وعلى أن أي عدوان على العراق هو عدوان على كل الدول العربية.

وأبلغت مصادر مطلعة الجزيرة أن هذه الفقرة تأتي كحل توفيقي مقابل التغاضي عن الفقرة التي تطالب الدول العربية بعدم تقديم أي تسهيلات لضرب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة