إسرائيل تقصف مواقع في الجنوب اللبناني   
الأربعاء 1421/10/9 هـ - الموافق 3/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
امرأة لبنانية تبكي بعد أن فقدت مواشيها في القصف الإسرائيلي

ساد التوتر الحدود اللبنانية الإسرائيلية بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية بوابل من قذائف الدبابات والمدفعية مواقع قرب مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل. قالت تل أبيب إنها جاءت ردا على تعرض ثلاثة مواقع عسكرية إسرائيلية لعدد من قذائف الهاون أطلقت من داخل الحدود اللبنانية.

ولم يعلن الإسرائيليون عن سقوط ضحايا في صفوف قواتهم، في حين أدت القذائف الإسرائيلية التي استهدفت مزرعة بسطرة الملاصقة لمزارع شبعا إلى هلاك أكثر من مائة رأس من المواشي.

وقالت مصادر لبنانية إن مدفعية إسرائيلية مدعومة بالمروحيات العسكرية أطلقت خمسين قذيفة على القطاع الذي أطلقت منه قذائف الهاون.

وأكدت وزارة الداخلية اللبنانية حادثة إطلاق قذائف هاون من أراضيها، وقالت إن قوات الأمن عثرت على مدفع الهاون الذي استخدم لقصف موقع عسكري في شمال إسرائيل، وهو من عيار 81 ملم.

مدفع الهاون الذي استخدم في قصف مواقع إسرائيلية
وشنت السلطات اللبنانية حملة تفتيش واسعة، وأقامت الحواجز بحثا عن منفذي الهجوم، الذين قالت عنهم إنهم أربعة استخدموا سيارة مرسيدس زرقاء اللون للفرار.

وشككت السلطات الأمنية اللبنانية في الدافع وراء العملية الأولى من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي، وقالت في بيان إنها عثرت بجانب المدفع على أغلفة فارغة لإحدى عشرة قذيفة مستعملة وهي تحمل كتابات بالعبرية "مما يثير الشكوك حول الجهة التي تقف وراء إطلاق هذه القذائف". دون أن تحددها.

واستبعدت أجهزة الأمن اللبنانية أن يكون حزب الله قد قام بالقصف الذي "يتعارض مع القرار السياسي اللبناني". 

وكانت القوات الإسرائيلية قد قتلت مواطنا لبنانيا قرب بوابة فاطمة قبل أيام، وقال جنود الاحتلال إن هلال أحمد حاج (21 عاما) رشقهم بالحجارة قبل إطلاق النار عليه.

يذكر أن قوات الاحتلال انسحبت من الأراضي اللبنانية في مايو/ أيار الماضي منهية احتلالا استمر نحو 22 عاما لأراض لبنانية. لكن لبنان يقول إن الانسحاب لن يكتمل حتى تخرج القوات الإسرائيلية من مزارع شبعا.

وتواصل القوات الإسرائيلية احتلال مزارع شبعا منذ العام 1967، ويطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من هذه المنطقة، إلا أن إسرائيل تقول إن قرار الأمم المتحدة حول انسحاب قواتها من لبنان لا يشمل هذه الأراضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة