صالح يعفو عن الصحفيين   
الأحد 10/6/1431 هـ - الموافق 23/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
 علي عبد الله صالح يتصدر المحتفلين بذكرى الوحدة (رويترز)

أصدر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السبت عفوا عن الصحفيين اليمنيين الصادرة بحقهم أحكام للحق العام، أو المرفوعة عليهم قضايا أمام المحاكم، وذلك بعد يوم واحد من إصداره عفوا عاما عن جميع المعتقلين من أعضاء الحراك الجنوبي والحوثيين بمناسبة احتفالات اليمن بذكرى الوحدة.
 
ورحبت جماعة الحوثي وقوى المعارضة بمواقف الرئيس اليمني، واعتبرت أنها خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن والسلم في البلاد.

وخلال حفل أقيم السبت بمدينة تعز بمناسبة مرور عقدين على الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب في 22 مايو/أيار عام 1990 تلا محافظ محافظة تعز خالد الصوفي بيان العفو.  

وقال الصوفي إن "الرئيس حفظه الله يعلن في مكرمة رئاسية العفو عن الصحفيين الذين عليهم قضايا أمام المحاكم أو عليهم أحكام بالحق العام".

وقال موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن صالح دعا الصحفيين إلى "تكريس أقلامهم لما فيه خدمة اليمن وتعزيز الوحدة الوطنية وغرس قيم المحبة والوئام في المجتمع"، لكن الموقع لم يذكر موعد سريان العفو ودخوله حيز التنفيذ.

يشار إلى أن عددا من الصحفيين اليمنيين يقبعون في سجون الاستخبارات اليمنية على خلفية تناولهم للحرب في صعدة والحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبية وكشف قضايا الفساد وهدر المال العام.

وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين دعت صالح الخميس الماضي إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي وضعت منظمة صحفيون بلا حدود الرئيس اليمني من بين 40 شخصية في العالم اعتبرتهم "صيادي حرية الصحافة"، وذلك بعد تشكيل محكمة خاصة لجرائم الصحافة في اليمن.
 
كما نددت المنظمة بـ"الانخفاض الحاد" في حرية الصحافة في اليمن منذ بداية النصف الثاني من عام 2009، واصفة وضع وسائل الإعلام بأنه "خطير للغاية".
 
ترحيب بالعفو
احتفالات تراثية بالذكرى العشرين للوحدة (رويترز)  
وجاء قرار الرئيس صالح بعد يوم واحد من عرضه يوم الجمعة الماضي على المعارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعلانه عفوا عن المعتقلين من الحراك الجنوبي والحوثيين في شمال اليمن بمناسبة الذكرى العشرين للوحدة اليمنية.

وفي أول رد فعل على القرار رحبت جماعة الحوثي بإعلان صالح واعتبرته "خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحقيق السلام وترسيخ الأمن والاستقرار في صعدة.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام "إننا نرحب بالإفراج عن جميع المعتقلين، وهذه الخطوة سوف تساعد في إنهاء الحرب بشكل دائم، ونأمل أن تكون نوايا السلطات صحيحة".
  
ونقل موقع نيوز يمن المستقل عن الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية محمد عبد الملك المتوكل قوله "إن قرار الرئيس صالح بإطلاق كافة المعتقلين على ذمة حرب صعدة والحراك الجنوبي خطوة ممتازة في طريق التهيئة لحوار وطني جاد وطي صفحة الماضي".
 
التنفيذ
غير أن المتوكل الذي شغل منصب وزير التموين السابق استدرك قائلاً إن أمر صالح بإطلاق المحتجزين مرتبط بمدى تنفيذه على أرض الواقع لأن الناس أصبحوا يشكون في كل شيء.

ورحب المتوكل بدعوة صالح لحوار وطني شامل، واعتبر حصر الحوار في الأحزاب الممثلة في البرلمان "أمرا غير منطقي".

وقال المتوكل هذا يناقض اتفاق فبراير/شباط الماضي الذي يشترط للحوار إشراك كافة القوى والأحزاب والقوى السياسية في الداخل والخارج دون استثناء.

ومن جهة أخرى، رحبت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية بقرار صالح القاضي بإطلاق سراح الجميع "دون استثناء على خلفية أحداث صعدة وعلى خلفية أحداث المحافظات الجنوبية".

وأكدت المنظمة اليمنية في بيان "صواب القرار وأهميته، ولا سيما في الظروف الحالية التي تحتاج إلى قرار شجاع من أجل الوحدة الوطنية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة