شيراك يحذر ليبيا ويشيد بالإصلاحات في المغرب   
السبت 15/8/1424 هـ - الموافق 11/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شيراك حرص في ختام زيارته على زيارة ضريح الملك محمد الخامس بالرباط (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن على ليبيا الوفاء بتعهداتها إزاء أسر ضحايا طائرة الركاب الفرنسية التي انفجرت فوق النيجر عام 1989.

وأكد بمؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى المغرب أنه إذا لم تف ليبيا بوعودها فإن الرد الفرنسي لن يكون ضعيفا ولكنه لن يكون أيضا عدوانيا.

وأوضح شيراك أنه لا يرغب في استباق الأحداث بينما تنتهي المهلة المحددة لاتفاق تعويض عائلات الضحايا منتصف ليل اليوم السبت. وقال إن المناقشات في هذه المسألة أدت إلى التزام ليبي أكده له الزعيم الليبي معمر القذافي في مكالمتين هاتفيتين.

الإصلاحات في المغرب
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان المغربي أعرب شيراك عن تضامن بلاده مع الشعبين الفلسطيني والعراقي من أجل تحقيق الحرية والسلام، وشدد على الشراكة العربية الأوروبية.

وأثنى على برامج الإصلاحات في المغرب واصفا القوانين الجديدة بالحداثة مع الارتباط بالدين والتقاليد. وحث المغاربة على الاستمرار في نبذ العنف والتطرف معتبرا أنهم استطاعوا بذلك التوفيق بين تراثهم وتطور العالم من حولهم.

وامتدح الرئيس الفرنسي بشكل خاص الإصلاحات التي أُدخلت على حقوق المرأة في المغرب في مدونة الأحوال الشخصية والتي أعلنها العاهل المغربي محمد السادس مساء أمس.

وشدد على أنه "للمرة الأولى في تاريخ الديمقراطية المغربية سيطرح على البرلمان موضوع بهذه الأهمية".

وأوضح شيراك أن المغرب يمكن أن يكون من خلال ذلك نموذجا للتعايش بين الدين والدولة في مجتمع عصري. ودعا المغاربة أيضا للاقتداء بتجربة المجتمع الفرنسي العلماني في التعامل مع المسلمين بفرنسا.

نواب البرلمان المغربي يستمعون لخطاب الملك بشأن قانون الأسرة (الفرنسية)

وأعلن العاهل المغربي محمد السادس أمس عن قانون للأسرة يمنح المرأة المغربية حقوقا جديدة ويتضمن الحد من تعدد الزوجات.

وينص القانون الذي أعلن عنه العاهل المغربي لدى افتتاحه الدورة الجديدة للبرلمان على رفع سن الزواج للمرأة من 15 عاما إلى 18، كما يحظر الطلاق الشفهي ويعمل على حماية الطفل بالنسب في حالة عدم توثيق عقد الزوجية لأسباب قاهرة.

كما ورد به أن زواج الرجل من امرأة ثانية يبرر طلب الزوجة الطلاق بسبب "الضرر" الذي تعرضت له، ويقضي بأن يكون الطلاق "بموافقة الطرفين".

ويقدم القانون ضمانة جديدة للزوجات في حال الانفصال مع إمكانية إبرام عقد لتقاسم الممتلكات التي تم جمعها خلال سنوات الزواج. كما ينص قانون الأسرة على حقوق جديدة لحماية الأطفال وخصوصا حق الحضانة للمرأة والاعتراف بالأبوة للأطفال الذين يولدون خارج إطار الزواج ودور أكبر للقضاء.

وأكد محمد السادس أن مبادئ الإسلام "احترمت بحرفيتها" في إعداد القانون الجديد. وستشكل هيئة قضائية جديدة تسمى محاكم الأسرة لتطبيق ذلك القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة