معارضة أوكرانيا تحشد وتطلب وساطة وأموالا   
الأحد 2/4/1435 هـ - الموافق 2/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
المعارضة الأوكرانية تريد مزيدا من التنازلات من السلطة تشمل تعديل الدستور لتقليص صلاحيات الرئيس
 (الفرنسية)

حشدت المعارضة الأوكرانية اليوم الأحد عشرات الآلاف من أنصارها في العاصمة كييف، وطالب عدد من قادتها بوساطة دولية لإنهاء الأزمة مع السلطة الحالية. كما طلبت المعارضة دعما ماليا من الغرب الذي يريد بدوره مزيدا من التنازلات من السلطة الحالية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من ستين ألف شخص من أنصار المعارضة تجمعوا في ساحة الاستقلال بكييف، ورددوا هتافات ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش مطالبين باستقالته.

ودعت جماعات المعارضة أنصارها للتجمع بساحة الاستقلال لممارسة مزيد من الضغوط على يانوكوفيتش بما في ذلك المطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجين المعتقلين وتشكيل حكومة جديدة.

وتأتي مظاهرات اليوم بعد إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس عن دعمهما لقادة المعارضة في مؤتمر ميونيخ للأمن بجنوب ألمانيا الذين أبلغوها مخاطر تدخل الجيش.

كليتشكو دعا إلى وساطة دولية بين
السلطة والمعارضة بأوكرانيا (الفرنسية)

وساطة دولية
وفي كلمة ألقاها في المتظاهرين، طالب زعيم حزب "اللكمة" (أودار) المعارض فيتالي كليتشكو بوساطة دولية في المفاوضات بين المعارضة والسلطة.

وفي الوقت نفسه، أعلن القيادي في المعارضة أرسيني ياتسنيوك -وهو وزير خارجية أوكراني سابق- أن المعارضة طلبت دعما ماليا من "الشركاء الغربيين"، في إشارة إلى القوى الغربية التي تدعم مناهضة السلطة الحالية في أوكرانيا.

وكان ياتسنيوك يشير إلى لقاءات تمت نهاية الأسبوع وضمت معارضين أوكرانيين بينهم كليتشكو وياتسنيوك ومسؤولين غربيين يتقدمهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري على هامش مؤتمر حول الأمن بمدينة ميونيخ الألمانية.

وقدم الرئيس الأوكراني جملة من التنازلات بينها تقديم عرض للمعارضة بترؤس الحكومة، وإلغاء قوانين تنظم التظاهر، وسن قانون للعفو عن معارضين اعتقلوا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين.

بيد أن المعارضة تريد مزيدا من التنازلات، ومنها الإفراج الفوري عن كل المتظاهرين المعتقلين، وإلغاء قانون العفو الأخير لأنه يرهن الإفراج عنهم بإنهاء احتلال المحتجين مقار حكومة في العاصمة كييف، وتعديل الدستور لتقليص صلاحيات الرئيس، وتقديم الانتخابات الرئاسية إلى هذا العام بدلا من العام المقبل.

video

وكانت السلطة والمعارضة قد بدأتا قبل نحو أسبوعين مفاوضات لم تؤد إلى إنهاء الخلافات بين الطرفين.

واندلعت الأزمة عندما فضل الرئيس الأوكراني تعزيز العلاقة مع روسيا -التي وعدت بإقراض كييف 15 مليار دولار- على إبرام اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي تطالب به المعارضة.

عقوبات
ولوح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بفرض عقوبات على أوكرانيا بعدما اعتبر أن التنازلات التي قدمتها كييف للمعارضة غير كافية.

ومع تركيزه على أن المحتجين يناضلون من أجل حق التقارب مع شركاء سيساعدونهم على تحقيق تطلعاتهم، قال إن هذه التطلعات لا تمثل تهديدا للمصالح الروسية، مشددا على ضرورة ألا تتخوف روسيا من اندماج أوروبا مع جيرانها.

وسارعت روسيا إلى انتقاد تصريحات المسؤولين الغربيين، ووصفها وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأنها تدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا.

وكانت القوات المسلحة الأوكرانية طلبت من الرئيس اتخاذ "تدابير عاجلة" لتسوية الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، مشيرة إلى أن تصعيد المواجهة يهدد وحدة الأراضي الأوكرانية. ولم يحدد الجيش طبيعة الإجراءات التي يدعو إليها.

عودة الرئيس
في الأثناء، أعلنت الرئاسة الأوكرانية اليوم أن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش سيستأنف الاثنين عمله بعد أن اضطر لأخذ إجازة لعدة أيام إثر التهاب في الجهاز التنفسي.

وأضافت في بيان أن الرئيس يشعر بأنه على ما يرام, وقالت إن وضعه الصحي جيد. وجاء الإعلان قبل أيام من إصابة يانوكوفيتش بوعكة في ذروة احتجاجات المعارضة بكييف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة