أهالي الأسرى الفلسطينيين ينددون بسجون الاحتلال   
السبت 1428/1/1 هـ - الموافق 20/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:11 (مكة المكرمة)، 5:11 (غرينتش)
أهالي الأسرى طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

ضاعف استشهاد الأسير الفلسطيني جمال السراحين -الذي سقط في سجن النقب الصحراوي- من خشية ذوي الأسرى على حياة أبنائهم الذين يشتكون من الإهمال الطبي والحرمان من العلاج المناسب ومنعهم من مراجعة الأطباء والعيادات التخصصية في معتقلات الاحتلال.

حالة الخوف والقلق هذه دفعت ذوي الأسرى إلى المشاركة برفقة عدد من الجمعيات والمؤسسات الحقوقية -التي تعنى بحقوق الأسرى في غزة- إلى تنظيم فعاليات ومظاهرات تنديداً بسياسية الاحتلال وممارسته القمعية التي تحرم الأسرى من تلقي الخدمات الصحية المناسبة قبل استفحال المرض في أجساد فلذات أكبادهم القابعين في السجون الإسرائيلية.

وعلى مقربة من مقر الصليب الأحمر بغزة تحلق عدد من ممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية إلى جانب أهالي الأسرى، مرددين الهتافات المنددة بإدارات السجون الإسرائيلية التي تتعمد إذلال الأسرى وتركهم يصارعون المرض إلى مدد طويلة دون تقديم العلاجات التي تتناسب وأعراضهم المرضية.

تدهور خطير
موفق حميد -مسؤول العلاقات العامة في جمعية الأسرى والمحررين (حسام)- طالب في كلمة له أمام المعتصمين، كافة المؤسسات القانونية والإنسانية بضرورة التحرك لوضع حد للتدهور الخطير في الوضع الصحي للأسرى وما يتعرضون له من انتهاكات يندى لها جبين كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تنص على حماية حقوق الأسرى.

الطفلة سمر الهريمي ذات العشرة أعوام، قالت وهي تسير في موكب الجنازة الرمزي الذي حمل فيه المحتجون من ذوي الأسرى كفنناً رمزياً -في إشارة إلى جثة الشهيد الأسير السراحين- متوجهين من ميدان الجندي المجهول بمدينة غزة صوب مقر الصليب الأحمر، "إنني أخشى على حياة والدي المعتقل ورفاقه من كيد ومخططات الاحتلال  الذي يترك الأسرى عرضة للمرض الذي ينهش أجسادهم وأعمارهم رويداً رويدا".

وأضافت في حديث للجزيرة نت، أنها لا تأمن مكر الاحتلال -الذي أفقد والدها السمع في إحدى أذنيه- وأبعدها هي وأسرتها برفقة جدها في العام 2002 من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية إلى قطاع غزة المحاصر.

وتابعت ودموع البعد والشوق لوالدها الأسير تنهمر من عينيها "لقد حرموني من رؤيته منذ سنين ولم أتمكن من إيصال صوتي له في سجنه إلا عبر أثير الإذاعات المحلية".

أهالي الأسرى نظموا جنازة رمزية احتجاجا على استشهاد الأسير السراحين (الجزيرة نت)
ألم وخوف
زوجة الأسير أحمد حرز -الذي يقضي حكم مدى الحياة في السجون الإسرائيلية- لم تخف هي الأخرى ألمها وخوفها على زوجها الذي أصبح جداً وهو في السجن لخمسة عشر حفيداً ولم ير أحدا منهم منذ أن اعتقل قبل سبعة عشر عاماً.

وأوضحت للجزيرة نت، أنها تشارك في الاحتجاج أمام مقر الصليب الأحمر لتقول للعالم إن إسرائيل ما زالت تضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق والمبادئ، التي تعطي للأسرى والمعتقلين الحق في أن يعيشوا في السجون بكرامة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمل من جانبه الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وفاة المعتقل السراحين وعن حياة الأسرى المرضى الذين يواجهون نفس المصير في حال استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد نتيجة احتجازهم في ظروف لا إنسانية قهرية، يتعرضون خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي ولا يتلقون أية رعاية صحية ملائمة.

وطالب في بيان له -وصلت الجزيرة نت نسخة منه- اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيادة فعالية متابعتها لأوضاع الأسرى وظروف احتجازهم، ودعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على احترام قواعد القانون الدولي والقانوني الإنساني الدولي والالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة