نيويورك تايمز: متاعب الداخلية المصرية مع الصحافة تتفاقم   
الأربعاء 1437/7/27 هـ - الموافق 4/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الداخلية المصرية جرَّت على نفسها مزيداً من المتاعب عندما بعثت مذكرات أمس الثلاثاء إلى الصحفيين تتضمن توجيهات سرية تهدف إلى التصدي لسيل الانتقادات المتعاظمة التي تتعرض لها من قبل أجهزة الإعلام.

وتابعت الصحيفة الأميركية أن إحدى المذكرات التي أُرسلت عبر بريد الوزارة الإلكتروني إلى صحفيين وبعضها بالخطأ، حملت توجيهاً بوقف كل التغطيات الإعلامية المتعلقة بالطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي وُجدت جثته ملقاة على قارعة طريق بالقاهرة في فبراير/شباط الماضي.

وتعتقد وزارة الداخلية المصرية بأنها بتلك التوجيهات "تُظهر العصا الغليظة لوضع حدٍّ للاحتجاجات كي لا تتفاقم"، على حد تعبير نيويورك تايمز.

وجاء في إحدى المذكرات أن الوزارة لا يمكنها أن تتراجع؛ "فالتراجع يعني أن ثمة خطأ قد ارتُكب".

وبدلاً من التراجع فإن المذكرة تشدد على ضرورة أن تعمل الشرطة على تقويض مصداقية نقابة الصحفيين بالإيعاز لجنرالاتها المتقاعدين بالظهور في برامج القنوات التلفزيونية المحلية "المؤثرة والموالية أغلبها (للرئيس عبد الفتاح) السيسي" لشرح وجهة نظر وزارة الداخلية.

وتقترح المذكرات تكليف مزيد من موظفي الوزارة برصد الموقع الإخبارية الإلكترونية على مدار الساعة.

ونقلت الصحيفة عن محمود المملوك حبيب -وهو صحفي يعمل بجريدة اليوم السابع- القول إن "التسريب يكشف الطريقة التي يتعاملون بها مع المشاكل، وإنهم لا يريدون تحميلهم مسؤولية" ما جرى.

وعزا مسؤولون بالداخلية المصرية السبب في إرسال تلك المذكرات المسربة إلى "خطأ فني"، وقالوا إنهم سيُنشئون بريداً إلكترونياً جديداً، لكنهم رفضوا التعليق على محتوى تلك المذكرات.

غير أن صحيفة نيويورك تايمز واسعة الانتشار والنفوذ داخل الولايات المتحدة وخارجها رأت أن إرسال مثل تلك المذكرات عن غير قصد وتسريبها في ما بعد يتيح "نظرة نادرة إلى طريقة تفكير وتدبير الحكومة المصرية المبهمة"، بينما يواجه السيسي انتقادات في الداخل والخارج.

وتقول نيويورك تايمز إنه بالكاد يمر أسبوع دون أن تتعرض شعبية السيسي للاختبار في أزمة جديدة، وجاء الدور هذا الأسبوع على الصحفيين الذين دخلوا في اعتصام مفتوح بمقر نقابتهم في القاهرة احتجاجاً على اقتحامه من قبل الشرطة لاعتقال اثنين من زملائهم الأحد الماضي، تتهمهما السلطات بالتحريض على التظاهر لقلب نظام الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة