محكمة الدجيل تؤجل جلساتها إلى الأربعاء لاستكمال الشهود   
الثلاثاء 1427/4/25 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
الادعاء اعتبر أن الشاهد الأول خرج عن الموضوع وتكلم عن سيرة المتهم الذاتية (رويترز) 

رفع رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الاثنين جلسة محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية قتل 148 عراقيا بمدينة الدجيل عقب تعرض موكبه لهجوم عام 1982.
 
وقرر القاضي رفع الجلسة بعد الاستماع إلى اثنين من شهود الدفاع في جلسة حضرها جميع المتهمين وفريق الدفاع.
 
كان مرشد محمد جاسم أول شهود الدفاع عن المتهم عواد البندر, وطلب الشاهد أن يدلي بإفادته أمام الكاميرات وليس من خلف ستار كما فعل شهود الجلسات السابقة.
 
وتركزت شهادة جاسم الذي عمل بمحكمة الثورة ثلاث مرات مع القاضي البندر وترك المحكمة قبل قضية الدجيل على مدح سلوك البندر داخل قاعة المحكمة وحسن خلقه. وهنا تدخل الادعاء وقال إن الشاهد لم يشهد قضية الدجيل وإنه توسع في شهادته وأبلغ المحكمة عن سيرة المتهم الذاتية.
 
شهادة سبعاوي
سبعاوي امتدح شقيقه وقال إنه مثقف (رويترز)
ثم أدلى سبعاوي إبراهيم الحسن الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق بشهادته دفاعا عن شقيقه برزان.
 
وقال سبعاوي (59 عاما) الذي عمل مديرا عاما في جهازي المخابرات والأمن العام في ثمانينيات القرن الماضي والمعتقل حاليا, إن قضية الدجيل كانت ضمن اختصاص الأمن العام الذي ترأسه آنذاك الراحل فاضل البراك. وأوضح أن الأمن العام هو الذي قام بالاعتقالات والتحقيقات وأنه لا علاقة للمخابرات بالأمر.
 
وقال سبعاوي الذي كان يعمل بصفة مستشار في رئاسة الجمهورية عند سقوط الحكومة عام 2003 إن اختصاص جهاز المخابرات هو السفارات والملحقيات الأجنبية والعربية ورعاياها والشركات الأجنبية والعربية.
 
وأضاف أن برزان زار الدجيل بعد وقوع محاولة الاغتيال للتأكد مما إذا كان هناك تقصير من قبل عناصر الحماية الشخصية لصدام حسين, لكنه عندما عاد قال إن التقصير كان في جهاز الأمن والحزب في الدجيل وإنه سيبلغ صدام بذلك.
 
وقال إنه سأل برزان يومها عن ما إذا كان سيسند إليه دور في قضية الدجيل، فرد عليه: "لا فهذا من اختصاص الأمن".
 
وامتدح سبعاوي شقيقه برزان، وقال إنه رجل مثقف وعمل مع صدام حسين عندما كان نائبا وقبل أن يكون في السلطة. وأضاف "كان لا يسمح بارتكاب أي خطأ وعنده لمسات إنسانية وعندما يطلب المرء المساعدة فإنه يساعد من يستحق".
 
جلسة صاخبة
صدام كان أول المتهمين الواصلين إلى قاعة المحكمة (رويترز)
وشهدت الجلسة بداية صاخبة عندما أمر القاضي بطرد المحامية اللبنانية بشرى الخليل من القاعة، مما أثار احتجاجات زملائها وعدد من المتهمين.
 
وحاولت المحامية أن ترمي ثوب المحاماة الأسود الموشح باللون الأخضر في وجه القاضي عندما اقتيدت خارج قاعة المحكمة.
 
وصاح على إثر ذلك الرئيس العراقي السابق وهو يرفع ذراعه "أنا صدام حسين, أنا رئيس العراق"، فرد عليه القاضي "لقد كنت الرئيس أما اليوم فأنت متهم".
 
وأعرب المحامي المصري أمين الديب عن خشية فريق الدفاع من أن هيئة المحكمة تمارس عليه الإرهاب, مؤكدا بنبرة عصبية أن طرد المحامين مناف للدستور العراقي, وقال إن الدفاع يقف لنصرة "أشراف الأمة" في إشارة إلى المتهمين.
 
فرد القاضي بهدوء, طالبا من المحامي تخفيف نبرته. وقال إنه أخرج بشرى خليل استنادا للمادة 153 من الأصول الجزائية والقاعدة 53 من قواعد الإجراءات.
 
وبدأت المحكمة في 15 مارس/آذار الماضي بالاستماع لأقوال شهود الدفاع, حيث أدلى 21 شاهدا حتى الآن بأقوالهم لصالح أربعة من متهمي الدرجة الثانية من أعضاء حزب البعث الذين عملوا في المقر الحزبي بقرية الدجيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة