توجان فيصل تتعهد بمواصلة ملاحقة الفاسدين   
الخميس 1423/4/17 هـ - الموافق 27/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توجان فيصل
تعهدت النائبة الأردنية السابقة توجان فيصل بعدم التخلي عن نهجها السابق في ملاحقة من وصفتهم بالفاسدين، وقالت إنها ستواصل هذا العمل حتى اجتثاثهم والقضاء عليهم. وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إطلاق سراحها بعد عفو من العاهل الأردني عبد الله الثاني إثر الحكم عليها بالسجن 18 شهرا بتهمة المس بهيبة الدولة.

وقالت النائبة فيصل للصحفيين لدى مغادرتها المستشفى الذي نقلت إليه يوم الثامن من الشهر الجاري إثر تدهور حالتها الصحية في السجن "سوف نتابع كل الفاسدين وسأبقى كما عرفتموني دائما، ولكنني أولا أحتاج إلى الراحة والنقاهة". كما وجهت الشكر للشخصيات والمنظمات الأردنية والعربية والأجنبية التي طالبت بإطلاق سراحها.

وقالت ردا على سؤال عن رأيها في العفو الملكي الذي صدر أمس لصالحها والدعوات التي وجهت إليها من أجل مراجعة الذات إنه ليس عفوا بل حقا من حقوقها التي تستحقها والتي ما كان يجب أن تصادر أصلا، وأضافت أن "الوطني لا يعفى عنه والنزيه والشريف لا يعفى عنه".

من جانبه أكد محاميها زايد الردايدة أن العفو "لفتة ملكية طيبة أنصفت توجان مما تعرضت له، كما كان استجابة لرغبات الرأي العام المحلي والعربي والدولي في استعادة توجان لحريتها".

وجاء العفو إثر التماس قدمته الثلاثاء جمعية خيرية شركسية ناشدت فيه العاهل الأردني بالإفراج عنها "لأسباب إنسانية". وتأخر إطلاق سراحها إلى بعد ظهر اليوم الخميس بسبب الإجراءات القانونية التي استوفتها نيابة أمن الدولة. وتعاني توجان الشركسية الأصل من مرض السرطان منذ نحو سبع سنوات.

وكان ما يزيد عن 150 من دعاة حقوق الإنسان والسياسيين قد طالبوا العاهل الأردني بإخلاء سبيل أول امرأة تنتخب عضوا بمجلس النواب في الأردن عام 1993.

يشار إلى أن السلطات الأردنية ألقت القبض على النائبة السابقة (53 عاما) في مارس/ آذار الماضي بعد أن وجهت انتقادات شديدة للحكومة الأردنية ورئيسها الحالي علي أبو الراغب لقرارها رفع أسعار التأمين الإلزامي على السيارات.

وكانت محكمة عسكرية قد أدانت فيصل يوم 16 مايو/ أيار الماضي بإذاعة ونشر بيانات كاذبة من شأنها المساس بسمعة الدولة وسمعة أفرادها، وكذلك التلفظ بما من شأنه إهانة الشعور الديني للمسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة