ترحيب أميركي بتدمير معدات الكيميائي السوري   
الجمعة 1434/12/28 هـ - الموافق 1/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)
كيري: تدمير الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن لا يكون بديلا عن إنهاء الأزمة في سوريا (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة بإعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا دمرت جميع المعدات المعلن عنها لإنتاج الأسلحة الكيميائية. ولكن واشنطن أكدت ضرورة التأكد من أن تلك الخطوة ليست بديلا عن إنهاء الأزمة وتخفيف المعاناة عن المدنيين، وهو ما ذهبت إليه بريطانيا أيضا.

ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري عملية التدمير بأنها الخطوة الرئيسية الأولى للتخلص من الترسانة الكيميائية, والتقليل من احتمالات استخدامها مرة أخرى.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت الخميس أن معدات إنتاج السلاح الكيميائي المعلنة في سوريا قد دمرت بالكامل أو أبطلت قدرتها على العمل، مشيرة إلى أن دمشق التزمت بالمهملة التي حددها المجلس التنفيذي للمنظمة لهذه المرحلة قبل الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

وقال كيري إنه "يتعين التأكد بشكل واضح لايدع مجالا للشك" من أن القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية ليس بديلا عن إنهاء ما وصفها بالحرب الأهلية الدائرة هناك, كما أنه لا ينهي ما وصفها بالكارثة الإنسانية المستمرة جراء تلك الحرب.

وأضاف أنه إذا كان باستطاعة مفتشي الأسلحة القيام بمهمتهم, فإنه ليس هناك سبب للاعتقاد بعدم توفر وسيلة لإيصال المساعدات الغذائية والرعاية الصحية إلى السوريين المحتاجين لذلك.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية البريطاني السابق ديفد ميليباند زعماء العالم "بتجاهل" سوريا، والتصرف كما لو أن الأزمة الدائرة فيها تم حلها بعد التوصل إلى اتفاق لتدمير أسلحتها الكيميائية.

وتحدث ميليباند في تصريحات صحفية عن الأزمة الإنسانية والصحية في سوريا، قائلا إن استهداف الأطباء وتفشي مرض شلل الأطفال يعد كارثة ذات أبعاد أسطورية، مشيرا إلى أن "تركيزنا" انصب على الأسلحة الكيميائية بعيدا عن الكوارث الإنسانية والأخطار السياسية.

وحتى روسيا -الداعم الأساسي للنظام السوري- أصدرت بيانا اليوم تدعو فيه جميع القوى الخارجية إلى مواصلة العمل في المجال الإنساني من أجل المساعدة في تخفيف معاناة المدنيين السورييين، بالتعاون مع الجهات السورية.

منظمة حظر السلاح الكيميائي أعلنت أمس تدمير معدات إنتاج السلاح الكيميائي بسوريا (الفرنسية)
تدمير المعدات
وكان المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كريستيان شارتيه أكد أن مفتشي الوكالة المكلفين بالإشراف على إتلاف الترسانة الكيميائية السورية وضعوا أختاما "يستحيل كسرها" لأكثر من ألف طن من المواد والأسلحة الكيميائية.

وزار خبراء البعثة المشتركة للمنظمة -التي حصلت على جائزة نوبل للسلام هذا الشهر- والأمم المتحدة 21 من أصل 23 موقعا معلنا من قبل دمشق و39 من 41 منشأة في هذه المواقع، وتجنبوا الموقعين المتبقيين لأسباب وصفت بالأمنية.

وأوضح بيان للمنظمة نشر على موقعها الإلكتروني أن الموقعين المتبقيين على درجة خطورة عالية بحيث تعذر تفتيشهما، لكن المعدات الموجودة بهما نقلت إلى مواقع أخرى خضعت للتفتيش. وذكرت المنظمة أنها في أحد المواقع تمكنت من التحقق من التدمير عن بعد، دون ذكر تفاصيل كيفية ذلك.

ولم تحدد المنظمة المواقع التي لم تتمكن من زيارتها، لكن مصادر مطلعة على عملياتها قالت إن أحدها في منطقة حلب شمال سوريا وآخر في محافظة دمشق. تجدر الإشارة إلى وجود موقع كبير للأسلحة الكيميائية قرب بلدة السفيرة جنوب شرقي حلب حيث قصفت قوات النظام الحاكم البلدة في الأسابيع القليلة الماضية لاستعادة السيطرة عليها من قوات المعارضة.

وأشار بيان المنظمة إلى أن البعثة المشتركة على قناعة الآن بأنها تأكدت من تدمير المعدات الأساسية السورية لإنتاج ومزج وتعبئة الأسلحة، بل وأشرفت على ذلك.

وبحلول الموعد التالي المقرر يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، يتعين على المنظمة وسوريا الاتفاق على خطة مفصلة للتدمير تشمل كيف وأين سيجري تدمير أكثر من ألف طن متري من المواد السامة والذخيرة الكيميائية، بينها ثلاثمائة طن من غاز الخردل.

وكلفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالإشراف على إزالة ترسانة السلاح الكيميائي السوري بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 نص على إزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية بحلول منتصف عام 2014، وذلك بعد اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة التي هددت بتوجيه ضربة لسوريا عقب هجوم بالسلاح الكيميائي في غوطة دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وتلقي قوات المعارضة والولايات المتحدة وحلفاؤها اللوم على قوات الرئيس السوري بشار الأسد في هذا الهجوم وعدة وقائع سابقة، لكن الأسد رفض الاتهام وألقى اللوم على قوات المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة