جيش المهدي يقتل ضحاياه السنة بعدما تدفع فديتهم   
الأحد 1428/1/9 هـ - الموافق 28/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فأوردت إحداها تقريرا من خلف الخطوط الأمامية لفرق الموت الشيعية وكيف أنهم يحصلون على فدية مقابل إطلاق سراح مختطفيهم لكنهم يقتلونهم على كل حال, وأكدت أخرى أن مهمة القوات البريطانية في هلمند أخفقت إخفاقا ذريعا, ونقلت ثالثة عن بوش نفيه عزم بلاده على مهاجمة إيران.

"
الخطف في بغداد لم يعد فقط من أجل الحصول على المال بل أصبح كذلك وسيلة انتقامية وأحد تجليات الكراهية الطائفية
"
عبد الأحد/غارديان
قصة الخاطفين
كتب غيث عبد الأحد تعليقا في غارديان أورد فيه ملخصا لمقابلة أجراها مع أحد قادة فرق الموت الشيعية بمدينة الصدر، وصف فيه هذا القائد كيف اختطفت فرقته ثلاثة رجال من السنة وطالبت عائلاتهم بدفع فدية مقابل إطلاق سراحهم وبعد الحصول على الفدية قامت بتصفيتهم.

ويحكي فاضل, القائد بجيش المهدي الذي لا يتجاوز عمره 26 سنة، كيف أنه تابع الرجال الثلاثة لمدة أسابيع واعتقلهم بينما كانوا يعبرون جسر الكرادة, بعد أن قام بإخبار حاجز للجيش قريب من المنطقة بأنه يلاحق إرهابيين, ثم هاجم سيارة المجموعة المذكورة.

وأضاف أنه أخذهم إلى مدينة الصدر, حيث استجوبتهم فرقته ثم أعدمتهم, مشيرا إلى أن أفراد جيش المهدي عادة ما يطالبون أسر المختطفين بدفع فداء مقابل إطلاق سراح ذويهم وبعد تسلم الفدية يصفّونهم على كل حال.

وذكر عبد الأحد أن الخطف في بغداد لم يعد فقط من أجل الحصول على المال بل أصبح كذلك وسيلة انتقامية وأحد تجليات الكراهية الطائفية.

ونقل عن قائد آخر بجيش المهدي قوله إننا اختطفنا عشرة من السنة, نحصل على فدية عن خمسة منهم, ثم نقوم بقتلهم جميعا, ونحصل في كل عملية اختطاف كبيرة على 50 ألف دولار, مضيفا أنها أفضل تجارة يزاولها المرء في بغداد الآن.

وأوضح المراسل أن فاضل قائد ثمين بالنسبة لهذه الفرق لأنه شيعي ترعرع في منطقة سنية جنوب بغداد ويتحدث بلكنة السنة، كما أن لديه بطاقة تعريف من قرية اليوسفية السنية.

ونقل عنه قوله "يمكنني أن أدخل المناطق السنية دون أن يعلم أحد أنني شيعي".

وذكر عبد الأحد أن فاضل وأمثاله هم المسؤولون عن عشرات الجثث التي يعثر عليها يوميا في بغداد, مما يعني أن خطة أمن بغداد لن تنجح ما لم يسيطر الأميركيون على مثل هذه الفرق لكبح جماح الحرب الأهلية.

ونقل عن فاضل قوله إن جيش المهدي يلجأ في عملياته إلى تعزيزات من فرق من الجيش العراقي يقودها أعضاء تابعون له أو متعاطفون معه, أما الشرطة فإن فاضل يؤكد أنها كلها تابعة لجيش المهدي.

وأضاف أن جيش المهدي يتلقى الدعم العسكري واللوجستي من إيران, ليس لحبها لهم ولكن لبغضها للأميركيين, كما أنهم لا يلاقون أية مشكلة في إيصال الأسلحة إلى مدينة الصدر, لأنهم عادة يقدمون رسالة لكل نقاط التفتيش التي يمرون بها.

"
البريطانيون لم يجلبوا لنا سوى القتل, وقد قتل منا الكثيرون, وأصبح أفراد طالبان يتجولون في كل أنحاء المنطقة التي لم تعد تعرف الأمن كما كانت أيام طالبان
"
سينغبوتا/ذي إدبندنت
إخفاق ذريع
قال كيم سينغبوتا المراسل الخاص لصحيفة ذي إندبندنت في منطقة هلمند جنوب أفغانستان إنه بعد سنة من إعلان وزير الدفاع البريطاني آنذاك جون ريد عن نشر 5000 جندي في هلمند, وبعد إطلاق ما لا يقل عن نصف مليون طلقة نارية وقتل العشرات في أشرس قتال تخوضه القوات البريطانية منذ الحرب الكورية بين 1950 و1953, لا تزال جهود إعادة البناء التي كان البريطانيون يعولون عليها لكسب ود أهل هذه المنطقة في بدايتها.

وأضاف المراسل أن هناك مخاوف من أن يؤثر الهجوم الانتحاري الذي استهدف أمس إحدى المنظمات الإنسانية القليلة, التي جازفت بالعودة إلى هذه المنطقة، إلى التأثير سلبا على عملية كسب الود والولاء التي يراهن عليها البريطانيون في هذه المنطقة.

وذكر سينغبوتا أنه من المتوقع أن يلي هذا الشتاء الهادئ نسبيا, صيف وربيع ساخنان, مشيرا إلى أن قوات حركة طالبان ينتظرون ذوبان الثلوج لاستئناف عملياتهم.

ونقل المراسل عن أمير محمد, وهو مزارع من هلمند قوله إن البريطانيين لم يجلبوا لنا سوى القتل, وقد قتل منا الكثيرون, وأصبح أفراد طالبان يتجولون في كل أنحاء المنطقة, التي لم تعد تعرف الأمن كما كانت أيام طالبان.

مهاجمة إيران
تحت عنوان "بوش ينفي التخطيط لضرب إيران" قالت فايننشال تايمز إن الرئيس الأميركي جورج بوش حاول أمس وضع حد للشائعات بأن إدارته تحضر لمهاجمة إيران.

لكن الصحيفة ذكرت أن بوش الذي كان يتحدث في مؤتمر لإحياء ذكرى اليوم العالمي للهولوكوست الذي صادف أمس, أكد صحة التقارير التي تحدثت عن ترخيصه لقواته بإطلاق النار على عملاء إيران في العراق وقتلهم, لكنه نفى أن يكون ذلك مقدمة لعمل آخر أشد قوة ضد طهران.

وأفادت فايننشال تايمز أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع غيتس يفضلان فتح حوار مع طهران, لكنها أشارت إلى أن هناك من يدعو لعمل عسكري ضد إيران من أمثال ديك تشيني نائب الرئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة