الطائفة السامرية في نابلس رهينة حواجز الاحتلال   
الثلاثاء 1427/11/14 هـ - الموافق 5/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

السامريون ممنوعون من التواصل مع إخوتهم في باقي المناطق الفلسطينية (الجزيرة نت)


وضاح عيد-نابلس

أضحت الطائفة السامرية بنابلس-وهي أصغر طائفة دينية في العالم- تعيش رهينة حاجز للجيش الإسرائيلي يحول دون تنقلها بين منطقة سكناها على تلة جبل جرزيم ومدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

ويعاني أبناء الطائفة والبالغ عددهم 750 فردا الأمرين جراء هذا الحاجز ومن أكثر المتضررين من هذه الإجراءات الطلاب حيث يضطر ما يربو على 12 طالبا وطالبة لمواصلة دراستهم في جامعة النجاح الوطنية في ظروف أمنية غاية في الخطورة، إضافة إلى ما يقارب الثلاثين تلميذا وتلميذة يدرسون في مدارس نابلس الحكومية.

وعن هذه المعاناة يقول الكاهن حسني السامري رئيس الطائفة السامرية في المنطقة إن الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على جبل الطور منذ أكثر من خمسة أعوام كان له تأثير كبير على الحياة الاجتماعية لأبناء الطائفة، الأمر الذي أدى إلى حدوث خلل كبير في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى أن الحياة اليومية تعطلت أمام أبناء الطائفة في مواجهة حر الصيف وبرد الشتاء أثناء تنقلهم مشيا في مرات كثيرة، بسبب الإغلاق المتكرر للبوابة الحديدية التي تفتح وتغلق بتعليمات عسكرية إسرائيلية.

وأضاف الكاهن حسني "لقد امتزجت حياتنا بحياة الفلسطينيين بحلوها ومرها فنحن جزء من هذا الشعب، ونعاني سويا من هذا الحصار الظالم" ، موضحا أن جنود الاحتلال لا يأبهون لاعتبارات السن أو المكانة الدينية، وقال إنه تعرض شخصيا لشتائم من قائد كتيبة عسكرية إسرائيلية كانت تغلق الطريق الواصل إلى جبل الطور.

وأوضح أنهم باتوا يخشون من حدوث أية مواجهة مع الجنود الإسرائيليين المتمركزين على تلك البوابة، والذين يغلقونها في أي وقت ويعرقلون حركة الناس "فنحن لا نبحث إلا عن الأمن والسلام بين ثنايا الرعب الذي ينشره الاحتلال في أطراف نابلس".

 حسني السامري: الحصار يحدث خللا كبيرا في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية (الجزيرة نت)  

ظروف أمنية صعبة
من جانبها قالت بدوية السامري والتي تعمل مراسلة لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" في نابلس إن وجود البوابة الحديدية في أقدس بقعة للطائفة السامرية على جبل جرزيم شيء لا معنى له ولا يمكن تخيله، وأن جنود الاحتلال يعملون حسب أهوائهم وأمزجتهم في إغلاق البوابة وفتحها، ولا يدري المرء إذا ما غادر بيته هل سيعود إليه أم لا".

وأكدت بدوية أن الحصار العسكري والأوضاع الأمنية الصعبة، أثرت على كافة أشكال الحياة عندهم، وأن الظروف الأمنية الصعبة التي سببتها قوات الاحتلال شكلت عائقاً أمام تواصل أبناء الطائفة السامرية في جبل الطور مع أبناء "دينهم" في مدينة "حولون" قرب تل أبيب، وثمة مناسبات اجتماعية ودينية عديدة كان الطرفان يجتمعان فيها، مثل الأعياد وغيرها.

ومن المعالم البارزة التي طالما يفخر السامريون بها طالتها تداعيات الوضع الأمني والحصار، المتحف السامري الذي يقع على جانب ساحة المذبح في جبل الطور، يقول الكاهن حسني المسؤول عن المتحف إنه ومنذ خمسة سنوات لم تطأ قدم أي زائر هذا المتحف، على خلاف ما كان عليه الوضع قديماً.

أما الشاب خضر السامري والذي يعمل موظفا في مديرية الأوقاف في مدينة نابلس فيشرح أنه يضطر يوميا للقيام باكرا حتى يتمكن من الوصول لعمله بسرعة لأن جنود الاحتلال المتمركزين على البوابة يفتحون البوابة في ساعة مبكرة من الصباح الأمر الذي يؤدي إلى تواجد عدد كبير من المواطنين الداخلين والخارجين من وإلى المدينة على البوابة ما يؤخر وصولهم إلى أماكن عملهم ودراستهم".

ويضيف خضر أن العديد من المواطنين السامريين يضطرون لإغلاق محالهم ومكاتبهم في المدينة في ساعة مبكرة من النهار كي يتمكنوا من دخول جبل الطور لأن الجنود المتمركزين على البوابة يغلقونها في ساعة محددة ولا يقبلون بفتحها إطلاقا بعد ذلك لا يصدهم عن ذلك إية حالة إنسانية من كهل أو موظف أو مريض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة