استقالة وزير العدل وهجمات تصيب العشرات بالعراق   
السبت 1428/3/13 هـ - الموافق 31/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
العراقيون في مواجهة التفجيرات وأعمال العنف رغم الخطة الأمنية  (الفرنسية)

قتل أحد عشر عراقيا وأصيب آخرون بجروح في عدد من التفجيرات بمناطق مختلفة من البلاد بينما أعلن وزير العدل العراقي هاشم الشبلي استقالته بسبب مواقف سياسية على حد قوله.

أمنيا أعلنت الشرطة أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 16 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مستشفى مدينة الصدر بشرق بغداد.

وفي الحلة مركز محافظة بابل جنوب العاصمة العراقية قال مصدر بالشرطة إن أربعة أشخاص قتلوا بينهم اثنان من رجال الشرطة وأصيب عشرون آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب محطة وقود وسط المدينة.

وفي طوز خرماتو شمال بغداد قتل شخصان وأصيب 11 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة. ولم تشر الشرطة التي أعلنت النبأ إلى مزيد من التفاصيل.

جاء ذلك بعد أن شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تفجيرات وحوادث أمنية سقط فيها عدد من القتلى والجرحى إضافة إلى مقتل جندي أميركي وجرح آخر بتفجير عبوة ناسفة في بغداد.

استقالة الشبلي
سياسيا نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وزير العدل في العراق هاشم الشبلي السبت أنه قدم استقالته من منصبه بسبب مواقف سياسية.

وقال الشبلي للوكالة "قدمت استقالتي بسبب مواقف سياسية متميزة ومختلفة عن قائمة العراقية التي رشحتني إلى هذا المنصب وكذلك مع سياسات الحكومة".

 وأضاف "رأيت أنني لا أستطيع تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ  العراق. ولذا قدمت استقالتي".

ورفض الشبلي الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. وكانت قائمة "العراقية" (25 مقعدا في البرلمان) قد رشحت الشبلي لهذا المنصب أثناء محادثات تشكيل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في ربيع عام 2006.
  

تداعيات أحداث تلعفر 
وإثر أحداث العنف الطائفي التي وقعت في تلعفر الثلاثاء الماضي، قال قائد شرطة محافظة نينوى إنه تمت إعادة اعتقال 18 من عناصر الشرطة في تلعفر بتهمة الضلوع في أعمال العنف التي حصدت أرواح أكثر من 150 عراقيا.

وأقر وزير الداخلية جواد البولاني بقيام "عناصر الشرطة بخرق للقانون"،
جندي أميركي يقوم بدورية في مدينة الصدر ببغداد (الجزيرة)
مشيرا إلى صدور قرار من رئيس الوزراء نوري المالكي "بتشكيل لجنة للتحقق من الخروقات التي تسبب فيها عناصر من الشرطة" في تلعفر.

وأضاف أن "بعض أفراد الشرطة أساؤوا استخدام السلطات التي منحها إياهم القانون".

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد باتريوس قد عقّب على الاقتتال الذي تلا تفجيرين انتحاريين في المدينة باتهام تنظيم القاعدة بالهمجية. وقال إن القاعدة تحاول "إشعال العنف الطائفي" بين السنة والشيعة وإفساد الجهود الرامية إلى توحيد العراقيين.

وكان التنظيم الذي يطلق على نفسه دولة العراق الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن تفجير سيارتين مفخختين في حي يقطنه تركمان شيعة بتلعفر مما أدى إلى مقتل نحو ثمانين شخصا، وبعد ذلك قام عدد من رجال الشرطة والمليشيات الشيعية بالمدينة بعمليات انتقام قتل خلالها نحو سبعين سنيا.

وقال باتريوس إن القاعدة تسعى إلى "تقويض النجاحات التي حققها العراقيون والتحالف في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بتحسين الأمن في بغداد".

تصاعد العمليات
وفي واشنطن قال جنرال أميركي الجمعة إن الهجمات الانتحارية وتفجيرات السيارات الملغومة ارتفعت بنسبة 30% منذ بدء حملة أمنية في العراق الشهر الماضي.

ووصف العميد مايكل باربيرو -نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان المشتركة بوزارة الدفاع- الاستخدام المتزايد لقنابل الكلور في العراق بأنه أول "هجمات بغاز سام" منذ عهد الرئيس السابق صدام حسين.

واتهم باربيرو المسلحين في العراق باستخدام فتية في التفجيرات الانتحارية وبتفجير سيارات ملغومة في أماكن فيها أطفال. وقال إن استخدام الغاز السام واستخدام الأطفال كأسلحة "غير مقبول في أي مجتمع متحضر ويدل على الطبيعة المشينة حقا لهذا العدو".

الصدر اختفى منذ فترة من العراق ويعتقد أنه في إيران (الفرنسية- أرشيف)
تصريحات الصدر

من ناحية ثانية دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر إلى التظاهر في النجف الشهر المقبل في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد مجددا مطالبته بخروج القوات الأميركية من العراق.

وحث الصدر -الذي يعتقد الجيش الأميركي أنه في إيران- العراقيين على التظاهر في مدينة النجف الأشرف في التاسع من أبريل/نيسان بمناسبة الذكرى الرابعة لدخول القوات الأميركية وسط بغداد عام 2003.

وجدد -في بيان تم توزيعه في مسجد الكوفة جنوب بغداد- مطالبته بخروج القوات الأميركية من العراق، محملا هذه القوات مسؤولية تصاعد العنف والتوتر الطائفي ونقص الخدمات الأساسية في البلاد.

وقال الصدر إن العراق واجه سنوات صعبة بسبب الاحتلال القمعي الذي يدعي أنه أطاح بصدام حسين، لكنه لم يجلب سوى شبح ديمقراطية زائفة وأثقل كاهل البلاد بالعنف والفقر، على حد قول البيان الصادر باسمه.

وأضاف أن الاحتلال جاء لنزع أسلحة محظورة لكنه أحل محلها أسلحة أقبح وهي الإرهاب، مضيفا أن الإرهاب يولد الإرهاب.

ودعا الشعب العراقي إلى رفع الأعلام العراقية فوق البيوت والمباني الحكومية للدلالة على سيادة العراق واستقلاله، كما دعا العراقيين إلى رفض وجود الأعلام الأميركية أو أي علم لدول الاحتلال في العراق إلى أن يرحلوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة