صالحي يدرس بدمشق نشر مراقبين   
الأربعاء 3/11/1433 هـ - الموافق 19/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يبحث وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الأربعاء في دمشق اقتراحا يتعلق بإرسال مراقبين من دول مجموعة الاتصال إلى سوريا، بينما أعلنت فرنسا أن مناقشة تسليح المعارضة السورية تسير بشكل "جدي جدا".

وتأتي زيارة صالحي لدمشق في أعقاب اقتراح إيران على مجموعة الاتصال الرباعية حول سوريا التي تضم إيران وتركيا والسعودية ومصر إرسال مراقبين من هذه الدول للمساعدة على وقف العنف، بحسب وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقدم صالحي -الذي تعد بلاده من أبرز حلفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد- الاقتراح خلال الاجتماع الوزاري الأول الذي عقدته المجموعة الاثنين في القاهرة، وغابت عنه السعودية.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الوزراء سيواصلون مشاوراتهم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة.

تسليح المعارضة
من جهة ثانية، أعلن السفير الفرنسي في سوريا إريك شوفالييه أن فرنسا تتعامل مع كامل المعارضة السورية ومن ضمنها المعارضة المسلحة، موضحا أن موضوع تسليم أسلحة إلى المعارضة يناقش بشكل "جدي جدا".

وقال شوفالييه المكلف بالملف السوري -في تصريح إذاعي- "نعمل مع المعارضة لمساعدتها على تنظيم نفسها، ولدي تعليمات من رئيس الجمهورية للاتصال بمجمل مكونات المعارضة ومن ضمنها المجموعات المسلحة، ونحن أول دولة تقوم بذلك بهذا الشكل المنظم".

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض حظرا على بيع السلاح إلى سوريا، وتكتفي فرنسا حاليا بإرسال معدات غير قتالية إلى المعارضة.

وفي أبعاد دولية أخرى للملف السوري، حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء في القاهرة من امتداد النزاع السوري إلى لبنان، مشيرا إلى "التداعيات الدولية" للأزمة في سوريا.

وأوضح فابيوس -في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري محمد كامل عمرو بعد اجتماعه بالرئيس محمد مرسي- أن الوضع في سوريا "بالغ الخطورة ليس على المستوى المحلي فحسب، بل لأنه يتحول إلى نزاع إقليمي مع تداعيات دولية".

وأضاف أنه يجب "تفادي انتقال العدوى إلى لبنان، وهو ما ترغب فيه بالتأكيد عصابة بشار الأسد، ويرفضه اللبنانيون، وهم محقون في ذلك". وأكد فابيوس مجددا أنه "ما من حل دون رحيل الرئيس بشار الأسد".

وفي تعليق أوروبي آخر على نفس الملف، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يشكل فارقا كبيرا في حل الأزمة السورية، إذ ينص على استخدام كافة الوسائل لتطبيق قرار من مجلس الأمن ومنها الوسائل العسكرية.

واعتبر هيغ -خلال استجوابه أمام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية- أن سقوط النظام السوري "مسألة وقت فقط".

وعلى صعيد آخر، قال مصدر دبلوماسي في السفارة الهولندية لدى مصر إن بلاده ستستضيف الاجتماع الرابع لمجموعة أصدقاء سوريا، وذلك بمدينة لاهاي يوم الخميس المقبل.

ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع ممثلون لأكثر من خمسين دولة بينها دول عربية، وسيعقد تحت رئاسة مشتركة لكل من تونس وكندا وهولندا. وأضاف المصدر أن الاجتماع المقبل سيسعى إلى فرض عقوبات على النظام السوري، فضلا عن مناقشة الجوانب العملية لتنفيذ العقوبات على الصعيد المالي، وكذلك دعم المعارضة السورية وبحث سبل وقف العنف وبدء عملية سياسية.

الإبراهيمي خلال زيارة لمخيم للاجئين السوريين في شمال الأردن (الفرنسية)

مهمة الإبراهيمي
في غضون ذلك، زار الأخضر الإبراهيمي مخيم الزعتري (85 كلم شمال عمان) الذي يؤوي 32 ألف لاجئ سوري، بعدما التقى في وقت سابق الثلاثاء عددا من ممثلي اللاجئين السوريين في معسكر ألتينوزو بإقليم هاتاي جنوب تركيا.

ولدى مغادرته لمخيم الزعتري تعرض موكب الإبراهيمي للرشق بالحجارة من قبل بعض اللاجئين، وسط هتافات تطالبه بالانصراف.

وأوضح مصدر أن "نحو مائتيْ لاجئ بمخيم الزعتري تجمعوا لدى مغادرة الإبراهيمي المخيم احتجاجا على لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد وإعطائه فرصة للنظام السوري للاستمرار في مسلسل نزيف الدم"، على حد تعبير المصدر.

وفي تصريحات بعد زيارة مخيم الزعتري، أقر الإبراهيمي مجددا بأن الوضع في سوريا يتجه إلى "مزيد من التدهور"، مؤكدا أنه سيبذل "كل جهد ممكن من أجل مساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة".

وكان الإبراهيمي قد حل بدمشق قبل أيام والتقى الرئيس بشار الأسد وعددا من المسؤولين في إطار مساعيه لحل الأزمة هناك، وعاد إلى القاهرة حيث قدم تقريرا لمجموعة الاتصال الإقليمية بشأن سوريا، واجتمع مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وأطلعه على نتائج زيارته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة